إجماع على أنه الاختبار الأسهل منذ 5 سنوات رغم الخطأ المطبعي
النحو يمسح أحزان الرياضيات والمعدل التراكمي يسرق الفرحة

المناطق: عمر المطيري، معيض الحارثي، خالد الغانمي، صالح آل صوان، عبدالله آل شيبان، مهدي السروري، أحمدية سالم، حسن عامر، فريح الرمالي، سليمان الشريف، بكر عبدالله


طلاب يراجعون إجاباتهم بعد خروجهم من قاعة الامتحان
جاءت مادتا النحو والتفسير بلسماً لطلاب الثانوية العامة في اليوم الثاني للاختبارات، حيث داوت كثيراً من آلامهم التي سببتها مادة الرياضيات. وعد الطلاب أن أسئلة المادتين كانت سهلة، مؤكدين أنها أنعشت آمالهم بعد الإحباط الذي أصابهم بسبب مادة الرياضيات التي وصفوها بالتعجيزية.
إلا أن طلبة الثانوية بالقويعية، لم يتأثروا كثيراً بسهولة مادتي النحو والتفسير، حيث إن قلقهم من تأثير مادة الرياضيات على معدلاتهم هزم كل فرحة سببتها سهولة اختباري أمس، ويرجعون ذلك إلى المعدل التراكمي الذي تحسب به الدرجات، حيث إن الدرجة في مادة الرياضيات تحسب بست درجات، لأن معدلها الأسبوعي ست ساعات، في حين تحسب مواد النحو والتفسير بساعة واحدة أسبوعياً فقط، مما سيؤثر على معدلاتهم النهائية، والتي ستؤثر بالتالي على فرصة التحاقهم بالكليات المناسبة.
على جانب آخر، أشار رئيس الإشراف التربوي بالقويعية، سلطان ناصر العريفي، إلى انضباط كامل في جميع اللجان، سواء من جانب المراقبين أو الطلاب، وعدم تسجيل أي حالات غش في المحافظة، حتى انتهاء اليوم الثاني للاختبارات.
وفي بارق طالب طلاب بالصف الثالث قسم العلوم الطبيعية بحذف درجة الفقرة ب من السؤال الأول نتيجة الخطأ الفادح الذي وقع في سياق هذا السؤال من أسئلة مادة النحو يوم أمس، حيث اختلف الرقم الذي كتب ما بين قوسين في القطعة التي وضع عليها معد الامتحان أسئلة السؤال الأول على فقرات، حيث كان نص الجملة في القطعة كالتالي: "وخسائر مادية تجاوزت "14 مليار" وفي ورقة أخرى كتب "140مليار". وأوضح الطلاب أن في فقرات السؤال الأول فقرة يطلب فيها استبدال الأرقام بالألفاظ وهنا ستكون الإجابة الصحيحة في حالة إن كان الرقم الذي في ورقة الأسئلة (14مليار) حسب ما وضح معلم المادة في ثانوية اليمامة ببارق مرعي محمد البارقي الذي أضاف أن المصحح لديه نموذج بالإجابة الصحيحة التي من المفترض أن تكون 14مليار وليس 140ملياراً وهنا قد يخسر الطالب الدرجة إذا كان لديه ورقة أسئلة بها 140ملياراً.


ويرى طلاب من الرياض أن مادتي النحو والتفسير، أوقفتا مسلسل نزف الدرجات التي أهدرها الكثير من الطلاب في امتحان الرياضيات في اليوم الأول للاختبارات، ووصف غالبية الطلبة الامتحانات بالسهلة، وآخرون وصفوها بالمتوسطة، إلا أن أحداً لم يصفها بالصعبة، ومنهم الطلاب أحمد الدوسري، ومشاري التميمي وعبدالله بن حمد القحطاني، الذين أكدوا أن سهولة الأسئلة رفعت من معنوياتهم قليلا رغم صعوبة السؤال الأول في مادة النحو، إضافة لإحدى الفقرات في امتحان التفسير، حيث جاءت غامضة ولم يدرسوها في المنهج وجاء سؤالها كالتالي: "يشرع لمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها أمران, فما هما؟ وقال إن غالبية زملائه تفاجؤوا بالسؤال ولم يفهموا معنى العبارة. ولم يخف القحطاني حذره من أسئلة امتحان الإنجليزي الذي سيؤدون امتحانه اليوم.
من جانبه كشف مدير التربية والتعليم بمنطقة المدينة المنورة الدكتور بهجت جنيد أنه تم أخذ عينات عشوائية من إجابات الطلاب في مادة الرياضيات وسوف تتضح نتائج نسبة الرسوب والنجاح من خلال تحليل العينات العشوائية على مستوى المناطق، مضيفاً أن بعض الفقرات التي كان عليها الخلاف والاختلاف من الطلاب هي فقرات لا تتجاوز درجاتها أكثر من 4 درجات، فيما أكد عدد من المشرفين أن الأسئلة كانت متوسطة ومن المنهج، متوقعين أن تكون نسبة الرسوب في مادة الرياضيات قليلة على مستوى السعودية.
وعد جنيد أن البلبلة التي حدثت من قبل الطلاب وأولياء الأمور في غير محلها، موضحاً أنه ليس لديه أي معلومات عمن يطالب باللجوء إلى الجهات القضائية والحقوقية في مقاضاة من وضع أسئلة الرياضيات.
من جانبه استبعد مدير مجمع الأمير سلطان التعليمي بجدة عبدالله الغامدي، إعادة اختبار الرياضيات في حالة وجود نسبة عالية من الرسوب، قائلا إن هذا الأمر يمكن أن يعالج بطرق أخرى مثل حذف درجات الأسئلة الصعبة وإضافتها للأسئلة السهلة، بحيث يستفيد الطالب من نسبة الدرجات أو إيجاد مخرج آخر للحيلولة دون الحاجة إلى إعادة الامتحان للمرة الثانية.
وفي ثانوية عمر بن عبدالعزيز بجدة، وصف الطلبة امتحانات اليوم الثاني، النحو والتفسير، كماء بارد خفف كثيرا من لهيب أسئلة مادة الرياضيات في اليوم الأول، حيث قال الطالب أحمد القريقري إنها جاءت من المنهج، وشاركه الطالب فيصل العصيمي، من مكة، نفس الانطباع، فيما تجاوز أحد الطلبة بثانوية ذهبان بجدة، مشاعر الغبطة إلى مرحلة الاستبشار بالاختبارات القادمة. وتمنى الطالب بثانوية خليص ريان أحمد المغربي أن تأتي أسئلة المواد القادمة على نفس وتيرة أسئلة مادة الصرف والنحو التي أحيت آمال الطلاب في التفوق ورفعت معنوياتهم.
وفي نجران كان الارتياح الكبير هو الشعور العام الذي ساد الوسط الطلابي، حيث استطاع اختبار النحو أن يزيل كل آثار الحزن والإحباط التي تركها اختبار الرياضيات، أمس، في قلوب معظم الطلاب، واختبار البلاغة في قلوب الطالبات. قالت الطالبة أحلام إن الاختبار كان سهلاً، ويعد بمعدل مطمئن. ويراه الطالب خالد عيد بالقسم الشرعي بثانوية الإمام خلف الأسهل على مدى الخمس سنوات الماضية، متمنياً أن تستمر باقي الأيام على نفس المنوال. وقال رئيس قسم اللغة العربية في إدارة الإشراف التربوي في تعليم نجران، أحمد بقار المدخلي، إنه كان شاملاً ومباشراً وواضحاً، ولم يخرج عن المنهج.
إلا أن الصورة اختلفت قليلاً في جازان، حيث اشتكى عدد كبير من الطلاب من صعوبة أسئلة مادة النحو، على عكس ما جاءت انطباعات الطلاب في باقي المناطق، واعتبروا اليوم الثاني للاختبارات امتدادا لما حدث في اليوم الأول، وفقد الكثير من الطلاب الأمل في الحصول على معدلات تؤهلهم للدخول إلى الكليات التي يرغبونها. إلا أن بعضهم، مثل فؤاد خضر وإبراهيم العتيبي وأحمد هداد من قسم العلوم الطبيعية، وفهد العتيبي ومحمد صوباني من قسم العلوم الشرعية، قرر الاستمرار بعزيمة أكبر لتدارك الأمر في بقية المواد المتبقية، على أمل تعديل الدرجات واللحاق بكلية ترضي طموحاته.
من جهة أخرى، أكد مدير مرور المنطقة، المقدم عبدالله الشهراني، استمرار سيطرة الدوريات المرورية على مواقع التفحيط، وأنهم يتعاملون مع المخالفات بحزم، حيث تحجز السيارة، ويترك الطالب لإكمال اختباراته، ثم يستدعى بعد الاختبارات ليطبق بحقه النظام.
يذكر أن عدد المتقدمين للاختبارات النهائية في منطقة جازان يبلغ نحو 234 ألف طالب وطالبة، بينهم 114 طالبة، ومن بينهم 5600 طالب و7400 طالبة يؤدون اختبار الثانوية العامة.
وفي القصيم، بدا الحبور على وجوه الطلاب أثناء خروجهم من قاعات الاختبار، وقد زالت عنهم آثار الإحباط التي خلفها اليوم الأول. وشاركهم المعلمون رؤيتهم، فقال معلم اللغة العربية، بمدرسة الإدريسي ببريدة، حسين الخياري، عن أسئلة النحو إنها تخاطب مستويات وعقليات جميع الطلاب. ووصف فهد العواد، من ثانوية الشقة، اختبار النحو بالحلو، وأنه بدد آثار القهر الذي عاناه من اختبار الرياضيات أول من أمس. ووصفها الطالب متعب سعود الصلفاني بالأسئلة المعقولة، وأنها في متناول الطالب المذاكر جيداً. أما الطالب نايف سماح الفرحان، فقال إنها على النقيض من مادة الرياضيات، وعوضتنا عنها كثيراً.
وفي النماص، قال مدير التربية والتعليم ظافر بن سعيد بن حبيب، أثناء جولته التفقدية للجان الاختبارات في المحافظة، إن الجولات تستهدف توفير كافة سبل الراحة للطلبة ونزع الخوف والرهبة من قلوبهم.
وفي حائل، كان الاستثناء الوحيد بالشكوى من صعوبة أسئلة النحو والصرف، حيث رأى بعض الطالبات أن الأسئلة لم تراع الفوارق الفردية بين الطالبات، وأن الوقت لم يكن كافياً للإجابة على جميع الأسئلة.

الوطن 06/06/2005