التايمز: السعودية ستفتح اجواءها امام الطيران الاسرائيلي لضرب ايران

حيدر البطـّاط
بي بي سي

تنفرد صحيفة التايمز في عددها السبت بنشر تقرير تحت عنوان: السعودية تفتح اجواءها امام اسرائيل لمهاجمة المواقع الايرانية النووية.

وتقول الصحيفة ان السعودية بدأت بالفعل في التدرب على ايقاف وتعطيل دفاعاتها الجوية للسماح بمرور الطائرات الحربية الاسرائيلية عبر اجوائها لقصف مواقع ايرانية نووية.

وتنسب الصحيفة، التي تقول انها تنفرد بنشر الخبر، الى خبراء دفاع في منطقة الخليج قولهم ان الرياض، وفي نفس اسبوع فرض عقوبات دولية جديدة على ايران، وافقت على فتح مجال جوي محدود وضيق ضمن اجوائها في شمالي البلاد بهدف تقليص المسافة التي تحتاجها الطائرات الحربية الاسرائيلية للوصول الى اهدافها في العمق الايراني في حال تقرر المضي قدما في تنفيذ الضربة الجوية المحتملة.

وتقول الصحيفة انه من اجل تسهيل مرور تلك الطائرات، قامت الرياض بتدريبات عسكرية لضمان ايقاف عمل دفاعاتها الجوية ومنظومات الصواريخ، على ان تعود تلك الدفاعات الي عملها فور مرور الطائرات الاسرائيلية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر امريكي متخصص في شؤون الدفاع قوله ان السعوديين اعطوا موافقتهم للاسرائيليين، وقالوا لهم ان سيغضون الطرف، وان الامر تم بموافقة وزارة الخارجية الامريكية والتنسيق معها.

كما نسبت التايمز الى مصادر داخل السعودية قولها انه بات من الشائع القول داخل اوساط المهتمين بشؤون الدفاع في البلاد ان هناك اتفاق قائم حول الموضوع في حال قررت اسرائيل تنفيذ ضربتها الجوية المحتملة ضد المواقع الايرانية.

وقال احد المصادر انه على الرغم من التوتر بين اسرائيل والسعودية، لكنهما متفقتان على بغض وكره النظام في ايران، وان هناك خوفا مشتركا من طموحات طهران النووية، وان هذا الامر معروف وليس سرا "ونحن سندعهم يمرون، ونغض الطرف".

جيتس يستبعد

الا ان اللافت ظهور تقرير في صحيفة الديلي تلجراف بعنوان آخر عن ايران يقول ان روبرت جيتس وزير الدفاع الامريكي يستبعد عملا عسكريا ضد طهران.

وتقول الصحيفة ان الامريكيين اضافوا شكوكا جديدة على احتمالات عمل عسكري ضد ايران على الرغم من اعتراف واشنطن بامكانية انتاج طهران ما يكفي من الوقود النووي لانتاج سلاح نووي خلال عام الى ثلاثة اعوام.

وتنسب الصحيفة الى جيتس قوله ان الولايات المتحدة واسرائيل لا تشعران بحاجة الى الاستعجال في القيام بعمل عسكري على ايران، حتى مع وجود مخاوف من ان العقوبات الاقتصادية ربما لن تكفي لاقناع ايران بالتخلي عن طموحاتها النووية.

وقال الوزير الامريكي عقب اجتماع ضمه مع نظرائه في حلف الاطلسي في بروكسل: "اعتقد ان الجميع متفق على اننا نحتاج الى مزيد من الوقت، ومن هؤلاء الاسرائيليين ايضا، وعلينا ان نستمر في العمل على هذا المنوال".

واضاف جيتس: "معظم الناس يعتقدون ان الايرانيين لن يتمكنوا من الحصول على سلاح نووي قبل عام او عامين، والتقديرات الاستخبارية تضع الفترة بين عام وثلاثة اعوام".

المعارضة الايرانية

وفي الشأن الايراني لكن من زاوية السياسة الداخلية تخرج صحيفة الجارديان بتقرير تنسب فيه الى زهراء راهنفرد زعيمة حركة الخضر الايرانية، التي تعتبر جزءا من المعارضة الايرانية المطالبة باصلاحات ديمقراطية منذ انتخابات العام الماضي، قولها ان المعارضة لم تهزم ولم تتحطم حتى بعد طلبها من مؤيديها وقف احتجاجاتهم ضد القمع الحكومي.
وتقول راههنفرد (64 عاما)، وهي زوجة زعيم المعارضة الايرانية حسين موسوي، والاكاديمية والنحاتة المرموقة، والناشطة في حقوق المرأة، في مقابلة خصت بها الصحيفة، انها مستعدة لمواجهة المشنقة في نضالها من اجل الحرية، لكنها تؤكد ايضا على ان الحركة الاصلاحية التي يقودها زوجها ليس ثورة، وانها تريد ان يحترم الدستور الايراني.

وفي نفس الصحيفة عنوان آخر عن ايران يقول: قناة تلفزيونية لرجل واحد تتحول الى سكين في خاصرة النظام الايراني، والحديث هنا عن مهدي شهرخيز، الذي تقول الصحيفة انه احرج الحكومة ببثه شريط فيديو يظهر فيه القمع العنيف لمعارضين ايرانيين.

وتقول الصحيفة ان مهدي (28 عاما) لم يكن مهتما بالسياسة حتى اعتقال والده في انتخابات الرئاسة وما رافقها من احتجاجات واضطرابات.

لكن مصمم الجرافيك الذي يعيش في ولاية نيوجيرسي الامريكية، استخدم فنونه ومهاراته التي تعلمها ليفتتح قناة تلفزيونية عبر الانترنت يعرض من خلالها لقطات مهمة للمواجهات التي شهدتها ايران بين المعارضة وقوات الامن اثناء فترة الاضطرابات التي تلت ظهور نتائج الانتخابات.

"جاؤوا بنية القتل"

ومن ايران الى غزة تنشر الجارديان تقريرا عن لقطات جديدة للهجوم الذي شنته وحدة قوات خاصة اسرائيلية على سفن اسطول الحرية الى غزة، والتي قتل فيها تسعة ناشطين كانوا على متن تلك السفن.
وتقول الصحيفة ان الشريط الجديد، عالي الجودة، كان قد التقط بكاميرا الصحفية التلفزيونية الامريكية لارا لي في سفينة "مافي مرمره"، التي تعرضت للهجوم الاسرائيلي الاعنف على اسطول سفن الاغاثة الانسانية.

وكانت اسرائيل قد حاولت مصادرة اشرطة الفيديو التي صورت خلال الهجمات، لكن الصحفية الامريكية تمكنت من تهريب ساعة كاملة من اللقطات في الشريط الذي خبأته بين طيات ملابسها الداخلية.

وقالت الصحفية ان ركاب السفينة عالجوا جريحا من الجنود الاسرائيليين، الذين وصفت هجومهم بانه كان يستهدف السيطرة على السفينة، وانهم جاؤوا بنية القتل.

العولقي.. مجددا

ومن ايران وغزة الى تنظيم القاعدة، حيث تقول الديلي تلجراف ان انور العولقي، احد قادة ومنظري القاعدة في اليمن، بدأ يستهدف الشباب المسلم في بريطانيا لاقناعهم بشن هجمات ارهابية داخل بلادهم.

وتقول الصحيفة ان سلطات الامن البريطانية تخشى من ان جيلا جديدا من الاسلاميين في بريطانيا بدأ ينشأ تنشئة متطرفة على يد العولقي من اجل تنفيذ هجمات ارهابية من نفس طراز تلك التي نفذت في مدينة مومباي (بومبي) الهندية.

وتقول الصحيفة ان هيئات الاستخبارات والامن المتنوعة في بريطانيا اصبحت قلقة جدا من نشاطات العولقي وتأثيره، لدرجة انهم نقلوا هذا القلق الى الوزراء المعنيين. وان العولقي بات في نظرهم احد اخطر واهم الارهابيين في العالم.