التايمز: سنة العراق يجب أن يدركوا أن هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية نصر لهم

بي بي سي
تناولت الصحف البريطانية عددا من القضايا العربية والشرق أوسطية من بينها موقف سنة العراق من قتال تنظيم الدولة الاسلامية والعلاقات بين اسرائيل والغرب.
البداية من افتتاحية صحيفة التايمز التي جاءت بعنوان "سنة العراق يجب أن يدركوا ان هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية نصر لهم".
وتقول الصحيفة إنه عندما سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مدينتي الموصل وتكريت العراقيتين الهامتين في الصيف الماضي، جاء انتصاره مدعوما بدرجة كبيرة من القبائل السنية في المنطقة.
وتضيف الصحيفة إن أكبر إخفاق لرئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي هو أنه أهدر العلاقات مع السنة التي تم بناؤها أثناء زيادة تدفق القوات الأمريكية عامي 2007 و2008. وآنذاك تم تشجيع السنة على التصدي للهجمات المتزايدة للقاعدة مقابل بعض المزايا والحماية من التمييز الطائفي من قبل الشيعة. وأستتبع ذلك التفاهم الفضفاض فترة من الهدوء النسبي.
وتقول الصحيفة إن الوضع في سوريا أدى إلى فتح الحدود لمسلحين سنة كان ينظر إليهم على أنهم ليسوا أكثر خطورة من الحكومة الشيعية.
وتضيف أنه من المعتقد قوة قوامها 30 ألف جندي في طريقها لاستعادة تكريت من تنظيم الدولة الإسلامية، وأنه ينظر إلى استعادة تكريت على أنها مقدمة لاستعادة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق.
وتستدرك الصحيفة قائلة إن هذه اللحظة الحاسمة أيضا لحظة خطر محدق، حيث أن القوات التي تهم باستعادة تكريت مكونة بالتساوي من الجيش النظامي العراقي ومن ميليشيات شيعية.
وتقول الصحيفة إنه يبدو أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي جاء خلفا للمالكي، وعا الدرس ويحاول طمأنة السنة في الاماكن التي يسيطر عليها المسلحون من أنهم إذا وضعوا سلاخهم، لن يطالهم أذى.
وتختتم الصحيفة المقال قائلة إن أي نصر لن يكتب له الاستمرار إلا إذا تغيرت الظروف المحيطة. فإذا عاد العراق إلى حالة الفوضى الطائفية، سيؤدي ذلك إلى عودة الإرهاب وقد يؤدي إلى تفكيك العراق ذاته.

ابني "كلب وارهابي "

ونطالع في صحيفة التايمز مقالاً لهيو توميلسون بعنوان "والد الموزاي: كنت اعلم بأن إبني ارهابي كلب ،إلا أنني لم أكن قادراً على التحكم به ومنعه".
وكشف كاتب المثال أن جاسم الموازي والد محمد الموازي أو "جون الجهادي" وصف ابنه وهو يبكي بـ "الكلب" و"الارهابي" خلال محادثة أجراها هذا الاسبوع مع زميل له في العمل بالكويت.
وقال والد الموازي لزميله بأنه "يشعر بالخجل من ابنه" كما انه "كان على علم مسبق بأن ابنه سافر الى سوريا للانضمام الى تنظيم الدولة الاسلامية في عام 2013، إلإ انه كان غير قادر على ايقافه ومنعه".
وأوضح كاتب المقال أن هذه التصريحات تتناقض مع مزاعم العائلة مسبقاً بأن محمد الموازي قرر الذهاب لسوريا من اجل المشاركة في تقديم مساعدات انسانية، مشيراً إلى ان بريطانيا تعمل حالياً على التوصل الى قرار يقضي بترحيل بعض افراد عائلة الموازي الى بريطانيا لتوجيه تهم الارهاب، لأن معظمهم من حملة الجنسية البريطانية.
وأشار كاتب المقال الى أنه من المقرر أن يتوجه عناصر من الشرطة البريطانية الى الكويت قريباً للتحقيق مع والدي محمد الموازي لأنهما كانا على علم بهوية ابنهما منذ 6 شهور ، عندما ظهر في فيديو ذبح أول رهينة امريكية، ولم يبلغا السلطات المختصة بهذا الامر.
ويشك المحققون بان عائلة الموازي بقيت على اتصال معه حتى بعدما دخل الى سوريا في عام 2013.
يذكر ان عائلة الموازي كانت تسكن في منزل أمنته لهم الدولة البريطانية كما كانوا يعيشون على نفقة الدولة بصورة كاملة ، رغم ان الوالد كان يعمل في الكويت ويزور لندن باستمرار في تشرين الاول /اكتوبر و تشرين الثاني /نوفمبر.

"ليس وقتا للخلاف"

وننتقل إلى صحيفة الديلي تلغراف التي جاءت افتتاحيتها بعنوان "لا وقت للخلاف في الغرب بشأن اسرائيل". وتقول الصحيفة إن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أصبح موقنا بالأمس من مدى توتر العلاقات بينه وبين الإدارة الأمريكية، حيث أصبح ثاني زعيم دولي، بعد رئيس الوزراء البريطاني وينستون تشرشل، يحظى بشرف إلقاء كلمة في الكونغرس الأمريكي للمرة الثالثة.
وتقول الصحيفة إنه على النقيض من الترحاب الذي لقيه تشرشل، أكد وجود نتنياهو في الكونغرس نهاية الاجماع الداعم لإسرائيل، حيث قرر اكثر من 60 عضوا من الأعضاء الديمقراطيين مقاطعة الجلسة.
وتضيف أن الديمقراطيين شعروا بالغضب لقبول نتنياهو دعوة جون بينر، رئيس مجلس النواب وعضو الحزب الجمهوري، ليلقي كلمة ينتقد فيها بصورة علنية جهود الرئيس الأمريكي باراك أوباما للتوصل لاتفاق بشأن برنامج إيران النووي.
وتقول الصحيفة إن منتقدي نتنياهو ينظرون إلى كلمته أمام الكونغرس على أنها محاولة لزيادة مؤيديه على اعتاب انتخابات جديدة تجري في إسرائيل في غضون اسبوعين.
وترى الصحيفة أنه أيا كانت أسباب نتنياهو في ادلاء الكلمة في الكونغرس، إنه في هذه المرحلة الحرجة في الشرق الأوسط ومع مساندة الحرس الثوري الإيراني للقوات العراقية في محاولة استعادة السيطرة على تكريت، فإن أي تصور لوجود شقاق بين اسرائيل والولايات المتحدة يصبح أمرا مقلقا للغاية. وتقول الصحيفة إن أي انقسام في التحالف الغربي سيتم استغلاله من "أعداء الغرب"