في الشأن الإيراني، نشرت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحية اليوم تحت عنوان "لا وقت للتهديدات"،



حيث أعربت عن استياءها من تلويح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لإمكانية استخدام القوة المسلحة ضد البرنامج النووي الإيراني في أول خطاب رئيسي له حول السياسة الخارجية، قائلة إنه يتعين على الولايات المتحدة وحلفائها تصعيد جهودهم لدرء الأخطار التي تشكلها إيران من خلال المفاوضات الشاملة وزيادة الضغط الإقتصادي الدولي، وليس بالحديث حول العمل العسكري.

وتورد الصحيفة الأمريكية أن ساركوزي، الذي سبق له من قبل القول بأن فرنسا لن تشترك مع واشنطن في أي عمل عسكري ضد إيران، لم يتبن صراحة شن هجوم على المرافق النووية الإيرانية في خطابه، بل أكد على أن إيران المسلحة بأسلحة نووية سوف تكون "غير مقبولة" وجدد التأكيد على مساندته للمبادرة الدبلوماسية الجارية برعاية الولايات المتحدة وفرنسا وقوى كبرى أخرى، وهي المبادرة التي تنطوي على فرض عقوبات تحت تفويض من الأمم المتحدة ضد إيران وفي الوقت نفسه تقديم الحوافز السياسية والإقتصادية لإيران لكي توقف تخصيب اليورانيوم. وهي الصفقة التي ترفضها إيران حتى هذه اللحظة.

وتختم نيويورك تايمز افتتاحيتها اليوم بالإشارة إلى الصفقة التي وقعتها طهران هذا الشهر مع المفتشين التابعين للأمم المتحدة للتباحث في المسائل المتعلقة ببرنامجها النووي، معتبرة أن هذه الصفقة ليست بأكثر من ذريعة إيرانية أخرى للتظاهر بالاستجابة للمخاوف الدولية، وأن الصين وروسيا، الداعمتان الرئيسيتان لإيران في مجلس الأمن، ستحاولان استغلال هذه الصفقة كعذر آخر لتعطيل فرض مزيد من العقوبات. إن على الولايات المتحدة وحلفائها الدفع بقوة نحو فرض أقصى ما تستطيع من العقوبات على إيران، وهذا هو الوقت المناسب للدبلوماسية الجادة، وليس التهديد والوعيد.