إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إخلاء الـمواقع الاستيطانية .. أولاً

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إخلاء الـمواقع الاستيطانية .. أولاً

    إخلاء الـمواقع الاستيطانية .. أولاً


    بقلـم : أُسرة التحرير - "هآرتس"


    درج زعماء اسرائيل على التشكيك في قدرة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على تنفيذ الاتفاقات بسبب ضعفه السياسي. ولكن لاسرائيل أيضا التزامات، منذ سنين، باخلاء الـمواقع الاستيطانية غير القانونية في الضفة الغربية وهي تتملص على نحو ثابت من تنفيذها، وفي كل مرة بعذر جديد. مؤتمر السلام الـمقترب في واشنطن هو فرصة مناسبة لوضع حد للتسويف في موضوع الـمواقع الاستيطانية وللتأكيد على ان حكومة اسرائيل برئاسة ايهود اولـمرت قادرة على الايفاء بتعهداتها. اخلاء مواقع استيطانية في اقرب وقت ممكن سيلـمح للادارة الاميركية وللسعودية، التي يرغب اولـمرت في ادخالها الى الـمسيرة السياسية، بان اسرائيل جدية ولا تتكلـم فقط.

    اول من أمس انعقدت اللجنة الوزارية لتطبيق تقرير تاليا ساسون برئاسة النائب الاول لرئيس الوزراء حاييم رامون لاول مرة منذ نحو سنتين. وكان يمكن تخمين النتائج مسبقا: الوزراء سمعوا تقريرا عن تكثيف الـمواقع الاستيطانية غير القانونية خلافا لوعود رئيسي الوزراء الاخيرين للبيت الابيض. وكلف رامون الـمستويات الـمهنية بان ترفع له قواعد جديدة للتخطيط والبناء في الـمستوطنات وطلب أن يشرحوا له الفوارق غير الـمفهومة في الـمعطيات عن عدد الـمواقع الاستيطانية التي اقيمت على الارض. واستغل الوزير افيغدور ليبرمان النقاش كي يذكر مؤيديه بانه يمثل اليمين في الحكومة. اما وزير الدفاع ايهود باراك، الذي يملك صلاحية الـمسؤولية عن اخلاء الـمواقع الاستيطانية فيسوف حاليا من خلال الحوار مع الـمستوطنين على الاخلاء الطوعي، والذي حسب تجربة الـماضي من الـمشكوك فيه أن يحقق نتائج.
    لقد وعد ارئيل شارون الادارة الاميركية باخلاء كل الـمواقع التي اقيمت في فترة ولايته.

    وخففت الادارة من الضغوط على اسرائيل منذ فك الارتباط عن قطاع غزة. وفسر الـمستوطنون ذلك كاذن لـمواصلة تطوير الـمواقع الاستيطانية. تقرير ساسون الذي اقترح سياسة عامة لـمعالجة البناء خلف الخط الاخضر، لـم ينفذ. وبدأ اولـمرت ولايته بهدم تسعة منازل في موقع عمونا، ولكنه ذعر من صور عنف الاخلاء، ومنذئذ فضل كسب الوقت. والان ثار الـموضوع مرة اخرى بسبب التماس لـمحكمة العدل العليا لاخلاء موقع ميجرون الذي استولى على ارض فلسطينية خاصة. وأقنعت الدولة الـمحكمة بتأجيلات متكررة، وهي الان مطالبة بأن تقدم جوابا مناسبا. وفي هذه الاثناء ذكر الرئيس جورج بوش في خطابه عن الشرق الاوسط في 16 تموز، بان على اسرائيل أن تخلي الـمواقع الاستيطانية.

    مجرد وجود الـمواقع الاستيطانية وتطويرها الـمستمر هو تحذير من قدرة الحكومة على الايفاء بتعهداتها السياسية. محاولة رئيس الوزراء تحقيق اتفاق مبادئ مع عباس تبدو مزحة سخيفة اذا لـم يكن اولـمرت يرغب او يستطيع اخلاء موقع واحد. وحتى حسب نهج اولـمرت في أن التسوية ستنفذ بالتدريج بعد اتفاق الـمبادئ وفقا لـمراحل خارطة الطريق، فان اسرائيل ملزمة باخلاء الـمواقع منذ الـمرحلة الاولى. فلـماذا ينبغي لـمواطني اسرائيل والاسرة الدولية أن يأخذوا على محمل الجد الخطوات السياسية لرئيس الوزراء اذا كان يتملص حتى من تنفيذ الخطوة الاكثر اولوية؟
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X