إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إسرائيل تفقد سيادتها، تتحلّل، وقد تموت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إسرائيل تفقد سيادتها، تتحلّل، وقد تموت

    إسرائيل تفقد سيادتها، تتحلّل، وقد تموت

    بقلـم: اليكيم هعتسنيü

    عن "يديعوت"


    لكثرة "الـموضوعات الجوهرية" و"الأثمان" - السيادة الاجنبية في ارض اسرائيل، والقدس الـمقسمة، وحدود الخط الاخضر، واللاجئين العرب الذين يعودون واليهود الذين سيصبحون لاجئين - ننسى قلوبنا ونتجاهل الثمن الحقيقي.

    فقدان السيادة قبل كل شيء. حسب خارطة الطريق ستقوم تحت مفوضية الرباعية منطقتا رعاية، "دولتان" فقط تُسميان: فلسطين واسرائيل (التي ستطور نحو الأسفل من اجل ذلك). كما كانت الحال في البوسنة وفي كوسوفو ستشرف عليهما جيوش دولية - في الجنوب (غزة) وفي الشرق (يهودا والسامرة)، اضافة الى اليونيفيل في الشمال. لن يستطيع حتى الجيش الاسرائيلي في أفضل حالاته الدفاع عن الدولة من داخل "حدود أوشفيتس" (كما سمى آبا ايبان الخط الاخضر)، ولقد رأينا عمله في لبنان بعد أن رُبي على "السلام" من جديد.

    عندما يقتنع العرب بأن استقلالنا قد خُصي نهائيا ويضطرون الجيوش الاجنبية الى الخروج، ستضطر الرباعية الى تقسيم حصص لاستيعاب غير قليل من الاسرائيليين يفقدون طعم حياتهم هنا. إن عملية فقدان السيادة قد أصبحت في أوجها. اسرائيل ماضية الى مؤتمر السلام في واشنطن كمن "يُقيدونه حتى يقول أريد".

    ويوجد ايضا ثمن داخلي. حتى لو حصل اليسار على أكثرية وداس 60 في الـمائة تحت أرجلهم حلـم 40 في الـمائة كيف سيستطيع الطاردون والـمطرودون العيش معا في دولة واحدة؟ ألا يوجد هنا "خط احمر"؟ قال يوسي سريد ويئير تسبان في "يديعوت احرونوت" في27/6/ 1990 : "نريد أن نقول لجميع الـمرحلين ما هو خطنا الاحمر . انه يمر هنا. لن نستجيب لأمر اقتلاع قرى كاملة من اماكنها حتى انهاء العصر أو الحصاد.. من اجل إخراج عروس من خدرها، وشيخ من ظل تينته وطفل من مهده وطردهم جميعا.. يجب على شخص ما أن ينفذ هذا.. حُذرتم مقدما: لن نستجيب لأمر الترحيل، وكذلك أبناؤنا ومن نُربيهم.. نحن نقف في طريقكم ونستلقي على الطريق..".

    إذا كان هذا ما كتبه وزيران سابقان عن إبعاد مؤقت لقرى عربية، فماذا يتوقع مع طرد مئات آلاف من اليهود على نحو دائم؟ ما هو الثمن الـمتوقع للجيش الاسرائيلي مع التهرب والرفض؟ في بلدان اخرى سببت الـمطاردات هجرة جماعية لأفاضل أبنائها، ومكث عشرات الآلاف في السجون ومعسكرات الاعتقال واختار آخرون "الهجرة الداخلية"، كما عبّر عن ذلك كونراد أديناور في حينه. نحن محاطون بالأعداء، سيصعب علينا أن نصمد ايضا لرد متواضع باسلوب أديناور فقط: التنكر للدولة، والتهرب من واجبات الـمواطن، والنظر الى السلطات على أنها سلطة اضطهاد معادية غير مشروعة.

    مع "ذوي البزات السوداء" الذين سيُتمون عمل الدمار، ومع صهيون التي ستصبح عاصمة دولة اجنبية ومع اليهودي الأخير الذي سيُطرد عن ارض الكتاب الـمقدس ستذوي الصهيونية ايضا، ومعها تصورنا عن أنفسنا على أننا مُحققو رؤيا. لن يبقى بعدُ مهاجرون الى "ارض اسرائيل" بل مهاجرون منها. ستحين نهاية الأخوة والـمسؤولية الـمتبادلة بين اليهود ايضا. وسيبحث من تسوؤه الكراهية الداخلية وتنقصه الوحدة اليهودية عن القُرب من اليهود في الشتات.

    سيغطي "الارهاب"، والصواريخ والحروب من انتاج "السلام" على هذا الانحلال الداخلي في الارض التي لـم تعد مستقلة. مع ذلك سيضطر جمهور شاعر بالـمرارة، وخائب الأمل، ويائس وممزق، الى الـمواجهة ولست أخاله سيستطيع. وعندها قد تفشل العملية الجراحية ايضا لا سمح الله وقد يموت الـمريض ايضا.



    ü مستوطن وكاتب رأي يميني
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X