إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سياسة الأخذ والعطاء قد تساعد المعتدلين

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سياسة الأخذ والعطاء قد تساعد المعتدلين

    على الصعيد الإقليمي، كتبت فيفيان سلامة، وهي مراسلة أجنبية ومنتجة ومدونة معنية بالشرق الأوسط، مقالاً نشرته صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "سياسة الأخذ والعطاء قد تساعد المعتدلين"،


    ذكرت فيه أن السؤال الرئيسي الذي يواجه حكومة كوريا الجنوبية، مثلها مثل حكومات كثيرة قبلها، هو سؤال بسيط: هل التفاوض مع الإرهابيين يوفر العذر، أو حتى التشجيع، على الإرهاب؟ وتورد سلامة أن المنطق الذي تتبعه الديمقراطيات الغربية يتمثل بالأساس في عدم الخنوع للإرهاب وعدم مكافأة الإرهابيين على اللجوء إليه. في حين أن الحكومات لجأت على مر التاريخ إلى التعامل مع المنظمات الإرهابية خدمة لأجنداتها السياسية الخاصة.

    وتقول الكاتبة على سبيل المثال إن إسرائيل وقعت في عام 1993 على إتفاقيات أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية، على الرغم من أنها كانت تُعتبر آنذاك منظمة إرهابية ترفض الإعتراف بحق إسرائيل في الوجود. وقبل ذلك بسنوات سمحت الدولة اليهودية لحركة المقاومة الإسلامية حماس بحرية العمل أثناء الإنتفاضة الأولى أملاً منها في أن تتمكن من تحدي وإضعاف سلطة ياسر عرفات، وكانت النتيجة أن واجهت إسرائيل حماس أكثر قوة ونفوذاً في الإنتفاضة الثانية.

    ومؤخراً وجهت الإنتقادات لإسرائيل والغرب لرفضهما أي نوع من التفاوض مع حماس بعدما حققت الأخيرة نصراً غير مسبوق في إنتخابات 2006 وأصبحت تمثل الحكومة المنتخبة ديمقراطياً من الشعب الفلسطيني. إلا أن هذا الرفض الإنتقائي للتفاوض مع تلك الحكومة يهدد بتقويض تلك العملية الديمقراطية التي ادعى الغرب، وبخاصة إدارة بوش، أنهما حريصان على تدشينها في المنطقة. وتقول سلامة إن رفض التفاوض يقضي على أي أمل في العثور على أرضية مشتركة.

    فمن جهة يعتبر القبول بالتفاوض أداة للمساومة يمكنها أن تستأصل العنف وتقود في الغالب إلى وقف لإطلاق النار، كما سبق وحدث في المفاوضات مع الجيش الأيرلاندي في عام 2005، وهو الدرس الذي تعلمت منه الحكومة البريطانية أن الصبر والتفاوض مع المنظمات الإرهابية يضطر الأخيرة في نهاية المطاف إلى التدبر في البدائل السلمية. وتورد سلامة أن مثل هذه الخيار قد يبدو متفائلاً بالنظر إلى مناخ الحرب الجارية على الإرهاب، لكنه يحذر من أن رفض التفاوض بشكل مطلق قد يؤدي إلى مزيد من تعقيد والتباس القضايا الحقيقية، ويترك مساحة للإرهابيين ومؤيديهم لإتهام الحكومات المعارضة بعدم الديمقراطية والقمع والممارسات الديكتاتورية.

    وتختم سلامة مقالها بصحيفة واشنطن بوست بالتأكيد على أن المفاوضات هي مسألة أخذ وعطاء، وأن لا شيء مضمون فيها. وفي حالة حركة المقاومة الإسلامية حماس، وبالنظر إلى قصور خبرتها السياسية، فليس هناك من سبيل لضمان أن يؤدي التفاوض مع الغرب إلى تقوية الجناح المعتدل في هذه الحركة. إن هذه الحركات غالباً ما تفتقر إلى التماسك الداخلي. وبالنظر لهذه الفرصة، فقد تنجح الحكومات الراغبة في التفاوض في تحقيق تقدم ملحوظ إذا ما وضعت قدمها على عتبة الباب بدلاً من أن توصده تماماً دون الحركات الإرهابية.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X