إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المطاردة المستمرة لأسامة بن لادن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المطاردة المستمرة لأسامة بن لادن

    أعد إيفان توماس تقريراً مطولاً نشرته مجلة نيوزويك بعنوان "المطاردة المستمرة لأسامة بن لادن"،


    استهله بالقول إن الأمريكيين، في أوائل شتاء 2004-2005، كانوا على مقربة من مخبأ زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وأتباعه المختبئين في غار جبلي على الحدود الأفغانية الباكستانية. إلا أن الكاتب اضاف أن عيون بن لادن رصدت الدورية الأمريكية المقتربة، محذرة الحراس الشخصيين لبن لادن (الذين يبلغ عددهم حوالي 40 حسب الكاتب) من ضرورة الإستعداد لنقل "الشيخ" (كما يسميه اتباعه) إلى مخبأ آمن آخر. وكشف الكاتب عن أن رجال بن لادن كانوا قلقين لدرجة أنهم كادوا يستخدمون كلمة السر التي تأمر بقتل بن لادن وبالإنتحار.

    ونقل الكاتب موضحاً عن الشيخ سعيد، أحد أبرز قادة القاعدة المصري الجنسية، إن بن لادن كان قد قال إنه لن يلق عليه القبض حياً أبداً، "وإنه إذا كان هناك إحتمال 99% بإلقاء القبض على الشيخ، فقد أمر حراسه الشخصيين بأن عليهم قتله في مثل هذه الحالة ومن ثم الإنتحار حتى يموتوا جميعاً شهداء". ولفت توماس إلا أن كلمة السر لم تلفظ قط، بل إن رجال بن لادن تمكنوا من نقله إلى موقع آخر في الوقت الذي كانت تقترب فيه الدورية الأمريكية، التي اتضح بعد ذلك أنها كانت ستعثر على مخبأ بن لادن بمحض الصدفة! وقال مراسل المجلة أن مطاردة بن لادن مستمرة على هذه الحال منذ ست سنوات، مورداً في هذا السياق قول مسؤولي الإستخبارات الأمريكيين الذين حاورهم أثناء إعداده هذا التقرير، بأن مطاردة بن لادن باتت أشبه بلعبة الحظ منها عملاً إستخبارياً مدروساً، فمنذ هربه من تورا بورا في ديسمبر 2001، والإستخبارات الأمريكية لا تحظى بأكثر من إحتمالات (صحتها لا تتجاوز 50%) عن مكان تواجد زعيم التنظيم.

    كما أورد توماس قول بروس ريدل، الذي تقاعد مؤخراً من وكالة الإستخبارات المركزية سي آي إيه حيث كان خبيراً بشؤون جنوب آسيا، بأنه "منذ أوائل 2002، لم يتوفر لدينا دليل أو اثر واحد نتتبعه لبن لادن. ما نقوم به أشبه بالتصويب في عتمة الفضاء الخارجي. وفرص إصابتنا لأي هدف معدومة". وأعرب الكاتب عن استغرابه الشديد لهذا القول، متسائلاً كيف يمكن لكل وسائل الإستخبارات التقنية والبشرية والمالية والفضائية التي توظفها أكبر دولة عظمى في العالم عن إيجاد رجل في منتصف العمر، ربما يكون مريضاً، متطرف في معتقداته إلى درجة كون عقليته أقرب للقرون الوسطى؟! ولفت الكاتب إلى صعوبة إيجاد معلومات إستخبارية جيدة عن أي موضوع في أوقات الحرب، مضيفاً أن الحكومة الأمريكية زادت من تعقيد وصعوبة المهمة دون مبرر برأيه، وأن حرب العراق تستنزف حتى الموارد المخصصة لإيجاد بن لادن.

    في الختام، خلص الكاتب في تقريره المفصل الذي حاور فيه عشرات المسؤولين العسكريين والإستخباريين الأمريكيين والباكستانيين والأفغان، وحتى بعض المتعاطفين مع القاعدة مثل عمر الفاروقي، إلى أن قصة البحث عن بن لادن وعن ذراعه الأيمن الظواهري هي قصة محبطة ومؤلمة لفرص ضائعة وأخطاء فادحة وخيارات إعتباطية، وأنه سواء تم العثور عن الطريدين أم لا، فالواقع يقول إن تنظيم القاعدة ماض في تعزيز قواه في جبال باكستان وأفغانستان.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X