إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أهـي طـبـول الـحـرب؟!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أهـي طـبـول الـحـرب؟!

    أهـي طـبـول الـحـرب؟!

    بقلـم: ايتان هابرü

    عن "يديعوت احرونوت"


    كان لي ذات مرة شرف، وليس متعة، مشاهدة وزير بارز في الحكومة من أبطال الاعلام في تلك الايام وهو يتوسل أمام رئيس الوزراء في قضية محددة: "عليك أن تقول لي ما الذي يحدث. الصحافيون ينتظرون في الخارج. كيف سأبدو عندما أظهر بمظهر من لا يعرف؟".

    آخر الـمطاف: الوزير ينزل من طابق رئيس الوزراء الى الساحة ويقف أمام ثلة من الصحافيين قائلا: "فمي مغلق".
    بعد ذلك سمعت مراسل الاذاعة وهو يصرخ متصلا باستوديو الأخبار "الوزير ينزل الآن من جلسة تشاور عاجلة مع رئيس الوزراء، ومع ذلك اكتفى بقول كلـمتين مُعبرتين عن لا شيء".

    بعد ذلك ظهر الـمحلل السياسي الشهير وقام برفع وتنزيل تخمينات لا أساس لها وعندها، فقط عندها، صدر بيان عن رئيس الـمعارضة. هو طالب بنقاش عاجل في الكنيست. اعضاء الكنيست اصطفوا أمام عدسات الكاميرا لاجراء الـمقابلات وسادت الفوضى في مدينة الأقزام.

    ومع ذلك، من الـمحظور الاستخفاف بالجلبة التي جرت أمس بين اسرائيل وسورية. يكفي سوء فهم أو خطأ واحد أو تحليل غير صحيح في ظل التوتر السائد منذ عدة اسابيع بين الدولتين، لاشعال فتيل الحرب. ليست لسورية اسباب جيدة للشروع في الحرب ورفع مستوى التوتر في الشارع الدمشقي. أما عندنا في البيت فلدى الاعلام ألف سبب وسبب لكسب الشعبية لتحويل كل نبأ (تقريبا) الى دراما. نحن نشاهد يعقوب أيلون ويونيت ليفي وحاييم يافين مع قرع الطبول فنركض فورا الى الخزانة بحثا عن الاحذية العالية ولعق دموع الوداع وتحمل آلامه. سلام عليك أيها الجندي، تحية لك من أمك.

    أنا أتخيل أمام ناظري وزير الأسد يدخل اليه فزعا ويُحدثه عن ردة الفعل الكبيرة في وسائل الاعلام الاسرائيلية وعن الشائعات التي تنتشر في الشارع الاسرائيلي قصير النفس. الأسد الفزع لا يعرف ماذا يفعل: هؤلاء اليهود سيدخلون اليه بعد قليل متسللين عبر الاسطبل، فمن أين سيأتيه الـمُغيث؟.

    يا اصدقاءنا الأعزاء، هكذا عن طريق الخطأ والاعتبارات والتقديرات الخاطئة بدأت حرب حزيران. شائعات فأخبار فتهديدات فتقييمات غير صحيحة للوضع في الجانبين، وبغتة هكذا خسر الأسد الأب الهضبة السورية (الجولان اليوم)، وناصر الـمُقتدر والجبار خسر سيناء والجيش الـمصري. حسب الأساطير التي تُروى بدأ كل شيء على ما يبدو من مقابلة أجرتها مجلة "بمحنيه" مع اسحق رابين الذي فُهم بصورة غير صحيحة في سورية. في تلك الـمقابلة هدد رابين بتغيير الحكم في دمشق.
    اذا كان الوضع على هذا النحو، ففي وضعنا الدقيق الحالي قد ننهض غدا صباحا على قرع طبول الحرب - وعليه نقول إن الوضع جدي. فهل هذه الجلبة مبررة اذا؟ لا.

    على الأقل ما زال الجواب هو لا. ليس هناك أي منطق سياسي أو أمني الآن للشروع في الحرب، لا للسوريين، وبالتأكيد ليس للاسرائيليين. العكس هو الصحيح: من خلف الكواليس يبحثون على ما يبدو عن طريق للسلام.

    خاتمة القول: ليس لدي أي تصور أو فهم عما فعلته طائرات سلاح الجو في أجواء سورية أمس. أنا لا أعرف اذا كانت قد حلقت هناك أم لا، كما أنني لن أجثو على الارض متوسلا لـمعرفة ذلك. أنا خلافا للآخرين لا أخجل من عدم معرفتي لـما جرى. واذا اخطأت في تقديراتي فسنكون في يوم الاحد في خضم حرب مشتعلة في الشمال، وعندها سأنشر مقالة معللة تحدد أين اخطأت (فلتقرعوا الطبول من فضلكم).



    üرئيس ديوان رابين سابقا
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X