إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

يستطيع الجيش الاسرائيلي أن يبني داخل صالونكم !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • يستطيع الجيش الاسرائيلي أن يبني داخل صالونكم !

    يستطيع الجيش الاسرائيلي أن يبني داخل صالونكم !

    بقلم: عمير بن دافيد و عوفر بطرسبورغ

    عن "يديعوت"


    قد تستيقظون في صباح ما لتتبينوا أنهم يبنون منشأة عسكرية أمام بيتكم. قد يكون ذلك على سبيل المثال هوائيا مرتفعا فيه الكثير من منشآت البث، وقد يكون مبنى منقطع النظير في عظمه يسد المنظر نحو البحر أو يُقبح حيا كاملا. في اللحظة التي تريدون فيها أنتم وجيرانكم الاعتراض على البناء، سيتبين لكم انه لا يوجد ما تفعلون، فان وزارة الدفاع تستطيع في واقع الأمر أن تبني ما تريد، حيثما تريد، ومتى شاءت. في اللحظة التي تريد فيها وزارة الدفاع أن تبني في مكان ما، لا تطلب رخصة بناء بالاجراء العادي المرهق المعروف لكل مواطن يريد أن يزيد غرفة أو أن يغلق شرفة، بل تتوجه الى لجنة ثانوية أمنية تابعة للجنة تخطيط وبناء اقليمية، وهذه تُرخص في الأكثر بلا أية مشكلة في طلب البناء. الحقائق تتكلم من تلقاء ذاتها: ففي السنين الاربعين الأخيرة أجازت لجان ثانوية كهذه مئات من خطط البناء. يؤول عدد حالات الرفض الى الصفر.

    "عندما تطلب وزارة الدفاع تُجاز في الأكثر مخططاتها. فهي في واقع الأمر ختم مطاطي لوزارة الدفاع"، يقول ران فيرنك، رئيس مكتب مخمني الاراضي ويضيف: "هذا مسار يُمكّن وزارة الدفاع من أن تلتف على خطط بناء المدينة. حسب القانون تستطيع وزارة الدفاع فقط أن تعترض على قرارات لجنة ثانوية كهذه في الحالة النادرة التي لا تُجيز فيها خطة بناء ما".
    بعد عدة اشهر سيبدأ الجيش اقامة مبنى ضخم في ميناء حيفا سيرتفع الى ستة طوابق. تعارض بلدية حيفا وشركة حماية الطبيعة هذا البناء بزعم أن المبنى سيحجب البحر وسيضر بتطوير الميناء في المستقبل. لكن لجنة ثانوية أمنية أجازت بناء هذه المنشأة، وبذلك أصبحت في واقع الامر حقيقة ناجزة.

    وفوق ذلك، لا يوجد لأية جهة الحق في النظر في قرارات لجنة كهذه فضلا عن أن تعترض على قراراتها؛ لا وزراء في الحكومة، ولا مواطنون، ولا اعضاء اللجان الاقليمية ولا الخُضر.
    قبل عدة سنين تبين لسكان بلدة هوشعايا في الجليل الأسفل أن الجيش يبني قاعدة عسكرية بقربهم. تبين السكان الذين عرفوا أن لجان التخطيط في المنطقة لم تبحث "البلدة" الجديدة التي يُقيمونها بقربهم، تبينوا سريعا أن لجنة ثانوية للشؤون الأمنية أجازت البناء بخلاف الخطط القائمة لتطوير المنطقة. حتى لقد اضطرت محكمة العدل العليا التي طُلب اليها أن تنظر في القضية الى أن تُمكّن ذلك.

    ومثال آخر : تبين لسكان القدس قبل عدة سنين أنه يُقام مبنى ضخم فوق مستشفى هداسا في عين كارم. يقولون في شركة حماية الطبيعة ان هذا المبنى الذي يبرز بقبحه، أُقيم في منطقة حساسة وأن بقايا التراب من البناء انتشرت في منطقة عين كارم بغير أية رقابة. وقد أُجيز ايضا الملجأ الذري لمسؤولي الدولة الكبار الذي أخذ يُقام في هذه الايام باجراء مشابه. يقولون في شركة حماية الطبيعة ان بناءه يسبب إضرارا شديدا بالبيئة ايضا. توجد خطط اخرى مخبأة يتوقع أن يكون تأثيرها في البيئة عظيما: بناء هوائي ارتفاعه نحو 300 متر (مثل مداخن محطة توليد الطاقة في الخضيرة) بجوار المفاعل الذري في ديمونة، واقامة مدينة بهادِم في النقب، واقامة محطة طاقة في قاعدة نفاتيم. نقول في هذا المقام إن هذه المحطة ستُشغل بالغاز وهو شيء سيقتضي وضع أنبوب غاز حتى القاعدة.

    عندما تبينوا في بلدية حيفا خطط اقامة المبنى الضخم، بحث رؤساؤها عن طريقة ما للاعتراض على القرار، لكن تبين لهم أن لجنة الاستئناف القطرية غير مخولة بحث الاستئناف. في أعقاب قرار محكمة الشؤون الادارية فقط أمكن للجنة أن تبحث الاستئناف. وأجازت لجنة الاستئناف آخر الأمر للجيش مطلوبه، وإن كانت اشترطت الاجازة بعدة شروط.
    ينبغي أن نذكر أن ممثلي الجيش أصروا على حقهم في عرض دعاواهم في لجنة الاستئناف في حين لم يكن أناس البلدية موجودين في المكان، وهو شيء جعل من الصعب على البلدية أن تُدير الصراع.

    تشتمل كل لجنة ثانوية للشؤون الأمنية على ثلاثة اعضاء، أحدهم ممثل وزارة الدفاع. من جهة رسمية يفترض أن تبحث لجنة ثانوية كهذه التأثيرات البيئية ايضا لكل مشروع يُطلب اليها أن تُرخصه، لكن يحق لها أن تُجيز خططا ايضا اذا كانت تعارض خطط بناء موجودة أو قوانين لحماية البيئة، مثل القانون الذي يحظر البناء على الشواطئ. وكما ذكرنا قبل ذلك، ترفض في احيان متباعدة فقط مشروعات أمنية وكل نقاشاتها سرية غير ذات شفافية. وتوجد قضية جوهرية اخرى: لما كان الحديث عن لجنة ثانوية تابعة للجنة تخطيط اقليمية، فانها لا تستطيع أن تفحص طلب الجيش من وجهة قطرية. بعبارة اخرى: لا يحق لها أن توصي الجيش ببناء المنشأة المطلوبة في مكان آخر، أشد ملاءمة في البلاد. يحق لها أن تُجيز أو أن ترفض بناء مبنى في منطقة وُكلت اليها المسؤولية عنها.

    كتبت درور في قرارها انها ترى انه تجب اقامة لجنة تفحص عن طلبات جهاز الأمن من وجهة النظر القطرية ايضا، وانه لا يمكن أن يكون جهاز الأمن هو الذي يختار ما هي المنطقة التي يفضلها وأن يقرر الى أية لجنة ثانوية يتوجه. وتقترح انه الى أن يُقام فريق كهذا يجب أن تفحص لجنة الاستئناف التي تترأسها موضوعات كهذه. كذلك تعتقد أنه يجب اعداد خطة هيكلية للمنشآت الأمنية لكي يكون جهاز الأمن خاضعا لها.

    جاء عن وزارة الداخلية، اول من أمس، ردا على ذلك أن "نشاط اللجنة للمنشآت الأمنية مُضمر في قانون التخطيط والبناء. تم تقرير تركيب اللجنة بقانون التخطيط والبناء ايضا. لن نستطيع التفصيل أكثر من ذلك".
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X