إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مقياس السلام لشهر آب(اغسطس) 2007

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مقياس السلام لشهر آب(اغسطس) 2007

    مقياس السلام لشهر آب(اغسطس) 2007


    افرايم ياعر وتمار هيرمان

    ("هآرتس" 10/9/2007)


    يبدو أنه ثمة عملية تغيير يخضع لها الميل التقليدي لدى الجمهور الإسرائيلي ـ اليهودي لتبني قراءة الوضع من قبل أصحاب القرار إزاء موضوع العلاقات مع الدول العربية، من دون أي انتقاد. فعلى الرغم من ان اغلبية الجمهور الإسرائيلي ـ اليهودي لا تتوقع سلاما في المستقبل المنظور مع سوريا، إلا أن اغلبية مماثلة تعتقد ايضا بأنه على الرغم من التقارير المتكررة في وسائل الإعلام والتصريحات الصادرة عن سياسيين حول موضوع التوتر بين سوريا وإسرائيل، إلا أنهما ليستا قريبتين من الحرب فعلا بينهما. في الواقع هناك عدد أكبر يعتقد بامكانية شروع الدولتين في المستقبل القريب في مفاوضات حول السلام أو أن وضع العلاقات بينهما ستبقى على حالها أكثر من احتمالية اندلاع الحرب بينهما.

    هذه الريبة تجد تعبيرا لها ايضا في قضية العلاقات مع الفلسطينيين: الاغلبية تعتقد بأن اولمرت قد استأنف المفاوضات السياسية مع أبو مازن كي يعزز مكانته قبيل نشر التقرير النهائي للجنة فينوغراد، وليس لأنه نشأت ظروف تزيد من فرصة التوصل الى اتفاق سلام. علاوة على ذلك، تعتقد الاغلبية بأن الحكومتين الإسرائيلية والفلسطينية ليستا قويتين بشكل كاف حتى توقعا على اتفاق سلام يتضمن تنازلات متبادلة جوهرية. قلة طفيفة فقط تعتقد بأن لهذه الاتصالات فرص جيدة كي تُفضي الى اتفاق سلام معتقدين أن السبب الأساسي من وراء ذلك موجود في التناقضات الجوهرية بين المصالح الوطنية للجانبين وليس في عدم الطرفين بتقديم التنازلات المطلوبة.

    تقدير ضعف حكومة اولمرت يرتبط بالاجماع الواسع الذي يفيد أن الأمر يتعلق بحكومة سيئة بما يكفي أو سيئة جدا، الامر الذي يُفسر رغبة اغلبية الجمهور اليهودي بنشر تقرير فينوغراد الكامل قريبا.
    وبالنسبة لاستمرار اطلاق صواريخ القسام على سدروت ومحيطها، فالرأي السائد الذي يشمل كافة المعسكرات هو أنه ثمة مبررا لعملية عسكرية إسرائيلية واسعة في القطاع لايقاف عمليات الاطلاق. علاوة على ذلك، يشكل المعارضون لإجراء اتصالات سياسية مع حماس في موازاة اتصالاتها مع أبو مازن من اجل التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار مع الحركة، يشكلون أغلبية.

    على الرغم من التقارير الكثيرة التي نُشرت في الآونة الأخيرة في وسائل الاعلام حول التوتر مع سوريا، وعلى الرغم من التصريحات في هذا الموضوع من جانب أصحاب القرار المختلفين، من المستوى المدني والعسكري، يبدو أن الجمهور الإسرائيلي اليهودي ليس مقتنعا بأن إسرائيل وسوريا قريبتان من المواجهة بينهما. 29 في المائة فقط يُقدرون بأن امكانية الحرب قائمة في الأفق مقابل 57 في المائة لا يعتقدون ذلك (14 في المائة لا يعرفون). وبالنسبة للمستقبل المنظور أيضا، 29 في المائة فقط يُقدرون بوجود احتمالية معقولة لاندلاع الحرب بينهما، هذا بينما يُقدر 42.5 في المائة انهما ستشرعان في المفاوضات السياسية. 16 في المائة يعتقدون أن الوضع سيبقى على حاله (13 في المائة لا يعرفون).

    من بين ناخبي كل الأحزاب للكنيست الأخيرة، يوجد شعور غالب بقُرب اندلاع الحرب بين اوساط ناخبي الليكود وشاس، أما باقي الاحزاب فالاغلبية فيها لا تتوقع ذلك.
    التشكيك في قراءة الوضع من قبل أصحاب القرار يجد تعبيرا له ايضا في التقديرات إزاء استئناف الاتصالات مع الجانب الفلسطيني. 49.5 في المائة يُقدرون بأن اولمرت قد استأنف الاتصالات مع أبو مازن حتى يعزز مكانته التي تضررت إثر تقرير لجنة فينوغراد الجزئي وقُبيل نشر التقرير الكامل، وليس لأن الظروف التي نشأت في الآونة الأخيرة أتاحت أكثر من الماضي إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين 27 في المائة فقط يوافقون على هذا الرأي (6 في المائة يتفقون مع الادعاءين بنفس الدرجة والباقون بلا رأي). كما هو متوقع كان ناخبو حزب كديما الوحيدون الذين يعتقدون أن الاتصالات ناجمة عن تغير الظروف . 50 في المائة قالوا انها نتيجة لتغير الظروف و35 في المائة قالوا انها نابعة من رغبة اولمرت في تعزيز مكانته.
    التقدير هو أن حكومة أبو مازن (84 في المائة) وكذلك حكومة برئاسة اولمرت (73 في المائة) أضعف من أن توقعا على اتفاق سلام باسم الشعبين على افتراض أن هذا الاتفاق سيتضمن تنازلات جوهرية. لهذا السبب ليس مفاجئا أن 60 في المائة من الجمهور يعتقدون أن احتمالات تمخض الاتصالات الجارية عن اتفاق سلام ضعيفة (30 في المائة يقدرون أن هذه الاحتمالات متوسطة و4.5 في المائة قالوا انها كبيرة). من المثير الإشارة الى أن ناخبي كل الاحزاب مُتفقون على أن احتمالات الاتفاق صغيرة جدا (أقل من 10 في المائة). هناك اغلبية تُقدر بأن الأمر يتعلق باحتمالات متوسطة في اوساط ناخبي حزبي العمل وميرتس، بينما كان التقدير السائد حتى في اوساط ناخبي كديما أن الاحتمالات ضئيلة.

    تقدير ضعف حكومة إسرائيل ـ الذي هو أقل بقليل فقط من تقدير ضعف حكومة أبو مازن ـ يرتبط ارتباطا وثيقا بالتقدير بأن الأمر يتعلق بحكومة سيئة الى سيئة جدا ، وهو تقدير يشترك فيه أكثر من ثلاثة أرباع الجمهور (78.5 في المائة). يجب الإشارة إلى أن 60 في المائة من ناخبي كديما قدروا حكومة برئاسة اولمرت على هذا النحو. على هذه الخلفية ربما يمكن تفسير حقيقة أن اغلبية المستطلعين (52 في المائة) يعتقدون أنه سيكون من الجيد للدولة أن تنشر لجنة فينوغراد تقريرها في المستقبل القريب. 30 في المائة يعتقدون أن هذا النشر سيكون سيئا للدولة.
    فضلا عن ضعف الممثلين المتباحثين، يبدو أن العامل الأساسي لعدم التقدم المتوقع في المحادثات، حسب رأي 55 في المائة من المستطلعين، يتمثل في التناقضات الجوهرية بين المصالح الوطنية للطرفين، هذا في الوقت الذي ينسب فيه 31 في المائة ذلك الى تعنت الطرفين على عدم تقديم التنازلات المطلوبة.
    خلافا للماضي، وعلى ما يبدو بتأثير بدء الاتصالات مهما كانت عقيمة مع حكومة أبو مازن، يوجد اليوم اغلبية (52 في المائة) ضد اجراء المفاوضات مع حماس بهدف التوصل الى وقف اطلاق للنار، (42 في المائة ما زالوا يؤيدون اجراء مثل هذه الاتصالات، أما الباقون فبلا رأي واضح). هنا كانت الفوارق بين اليمين واليسار أكثر وضوحا، إذ إن هناك اغلبية بين ناخبي حزب العمل (62 في المائة) وميرتس (66 في المائة) تؤيد اجراء مثل هذه المفاوضات، بينما في اوساط ناخبي باقي الاحزاب تميل الكفة سلبا.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X