إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أولمرت في مقابلة لم تُجرَ معه !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أولمرت في مقابلة لم تُجرَ معه !

    أولمرت في مقابلة لم تُجرَ معه !

    بقلـم : بن كاسبيت

    عن "معاريف"


    ألغى رئيس الوزراء، اهود اولـمرت، الـمقابلة الـمحددة معه قبل اربعة ايام من موعدها، لذلك قررنا التذاكي واجراء الـمقابلة معه غيابيا. الـمقابلة التي سنوردها لاحقا هي مقابلة وهمية تماما، ولـم تجرِ أبدا. الاسئلة الـمطروحة أصلية أما الاجابات فقد كتبتها بنفسي وعلى مسؤوليتي.

    - هيا نبدأ مع سورية. السوريون واللبنانيون يصرحون جهارا بأن سلاح الجو قد هاجم الاراضي السورية. هل كانت هناك عملية أم لا؟

    ü أنت تضيع وقتك. أنت تعرف جيدا أننا لا نعلق على أي شيء في هذه الـمسألة.
    - ورغم ذلك يقولون إنك لو أدليت بتصريحات لارتفع رصيدك في الاستطلاعات فأنت بحاجة الى ذلك كالهواء للتنفس.

    ü صحيح. لقد قلت إنني رئيس وزراء لا يتمتع بالشعبية. والفضل بذلك يعود اليكم. الـمستشارون يقولون لي ان في شخصيتي شيئا ما متعجرفا ومتكبرا. من يعرفني يدرك أنني انسان آخر تماما. ولكنني سأواصل الصمت وأنتم ستضطرون الى احترام ذلك.

    - سأحاول طرح السؤال عليك بطريقة اخرى: هل اقتربنا أكثر من السلام أو الحرب مع سورية خلال الاسبوعين الأخيرين؟

    ü حسب رأيي التوتر ازداد وربما نكون قد اقتربنا من الـمجابهة على الـمدى القصير، ولكن على الـمدى الـمتوسط والبعيد ازدادت فرص السلام تحديدا وفقا لوجهة نظري.

    - لـماذا لا تقوم بالتوصل الى السلام مع سورية في الواقع؟ الـمسألة بسيطة جدا، ليس هناك لاجئون ولا أرض الآباء والأجداد وهناك شريك واضح مع كلـمة وقدرة على السيطرة وامكانية للانتهاء من قضية الجبهة الشمالية وكبح جماح "حزب الله" وتقييد ايران. هذه مسألة مطلوبة وكل ما يتطلبه ذلك منك هو أن تكون قائدا.

    ü من السهل عليك أن تقول ذلك من الـموقع الذي تجلس فيه. أنت محق من حيث الـمبدأ. أما من حيث الواقع فلو كنت مطلعا على التفاصيل والتقديرات وكل ما هو موضوع على الطاولة لفهمت بصورة أفضل. ولكن الحقيقة هي أنني غير قادر بكل بساطة. لست قادرا في وضعي اليوم على اقناع الاميركيين بتقبل هذه الخطوة وكذلك الجمهور الاسرائيلي غير الـمعني بالـمرة بالنزول عن هضبة الجولان. هذا كثير جدا بالنسبة لهم. أعترف. لقد جربت قليلا وأرسلت الرسل وأطلقت التلـميحات وتحدثت بشيء ما في مواجهة الاميركيين، ولكن ذلك كبير عليّ. هذا مؤسف بالنسبة لي ولكن هذا هو الوضع.

    غـــــزة

    - ومن الناحية الاخرى تأتينا "حماس". في هذا الاسبوع سقط صاروخ قسام على قاعدة زكيم فتسبب بعشرات الجرحى. الـمسألة مسألة وقت حتى يسقط قسام آخر ويقتل اطفالا في مدرسة أو في روضة اطفال. عندئذ ستضطر لشن العملية في غزة، فلـماذا الانتظار حتى يحدث ذلك؟ هذه مسخرة بلا نهاية وتبخيس لدم الناس.

    ü أنت مخطئ، فهذه قضية مسؤولية ثقيلة وأمامنا قدر لا ينتهي من الاعتبارات والـمصالح التي يتوجب أن نذكرها طول الوقت. اسرائيل ليست مضطرة للدخول الآن الى حرب في غزة. هذا سيتسبب بعشرات القتلى وربما الـمئات، ويهدر الطاقات والتركيز في الوقت الذي نمر فيه في وضع حساس جدا في الجبهات غير الـمستقرة فعلا. لا أنوي الرقص على ألحان "حماس". يتوجب أن نضع كل شيء في نصابه الصحيح. صحيح هناك هزلية وحدث كثير من الاصابات الامر الذي قد يجرنا الى الداخل، ولكن هذا جزء من خطورة منصبي هنا. علي أن أفكر بالدولة كلها. كما أن قضية تحصين الـمنازل تتجاوز نسبيتها كليا. من يبدأ بتحصين نفسه سيجد أننا سنضطر الى تحصين عسقلان وأسدود ومن ثم تل ابيب بعد ذلك. ليس لهذا مثيل من حيث التأثير السلبي. سنجد حلا لهذا الوضع، فهو لن يستمر الى الأبد. في الوقت الحالي يتوجب ضبط النفس والادراك بأننا أمام معركة طويلة متعددة الجبهات وغير بسيطة.

    تركة اريك

    - أنت في الوقت الحالي تهدر الكثير من الوقت مع أبو مازن. هل هذا جدي؟ وهل تعتقد بالفعل أن هناك شريكا؟ وأن من الـممكن إتمام الصفقة معه؟

    ü أولا، هناك شريك. أبو مازن وسلام فياض هما منتخب الأحلام بالنسبة لنا. سلام فياض ايجابي جدا وأقل التزاما بكثير في قضية اللاجئين. أبو مازن هو رجل سلام ومعارض حقيقي للارهاب. وضعهما على الارض ليس سهلا. هما بحاجة الى دعمنا، واعتقد أنني استطيع التوصل الى تسوية معهما. السؤال هو ما الذي سيحدث على الارض. الجيش الاسرائيلي يقيدني وكذلك "الشاباك". يا ليتنا أنا وأبو مازن كنا نستطيع تحويل الـمباحثات بيننا الى اتفاق. من الأسهل لنا كثيرا أن نقول الامور شفويا. سيكون من الصعب علينا جداً أن نكتبها. لـماذا؟ لانهم قد يقتلونه هناك، أما عندي فقد يخرج ايفيت من الحكومة. هذا وضع محبط. الجميع يعرفون ما هو الحل ويعرفون أن من الواجب اقامة دولة فلسطينية في حدود 1967 مع تبادل للاراضي، واقامة عاصمة فلسطينية في أحياء شرقي القدس، والتوصل الى تسوية خاصة لـمنطقة الحوض الـمقدس، محافظين على "حائط الـمبكى" والحي اليهودي وأماكننا الـمقدسة، وصياغة شيء ما لحل مشكلة اللاجئين من دون إدخال عدد ملـموس منهم الى اسرائيل. ولكن ليس هناك الآن من يستطيع التوقيع على ذلك علانية. هم ليسوا مُعدين لذلك ولا أنا. ورغم ذلك لدي ائتلاف.

    - ولكن كان هناك لشارون ائتلاف ايضا، إلا أنه تجاهله. فقد اعتقد أن قيادته قوية بدرجة كافية.

    ü لست شارون. خيرا أو شرا. لقد آن الأوان حتى يتوقفوا عن الـمقارنة بيننا. آمل بالفعل أن يعود اريك الينا، ولكنني لست هو. كانت بيننا علاقات قريبة وسرت معه على الدرب، إلا أنه ترك لي تركة صعبة جدا. شاهدنا ذلك في الحرب، ودفعت أنا ثمن الاهمال الاجرامي.

    - أنت لـم تدفع الثمن تماما. فأنت ما زلت هنا. هل قرأت ما كتبه جلعاد شارون في هذا الاسبوع في "يديعوت احرونوت"؟ أنا سأقتبس لك: "في حرب لبنان الثانية لـم يكن للجيش الاسرائيلي رب يقوده ولا وزير دفاع ولا رئيس وزراء ولا مجلس وزاري جدي يعرفون كيف يحددون أهدافا واضحة يمكن تحقيقها وادراك ما يحدث. افتقدنا حينئذ قائدا كاريزماتيا يمكنه أن يقودنا نحو النصر".

    ü أحقا؟ هذا الشخص لا يخجل. فهو يغازل الـمزاج الشعبي بصورة ماهرة، ولكن هناك حدود لكل شيء. أنا مستعد لتحمل الكثير، ولكن ليس هذه القذارة وليس من هذا الشخص. لـم يكن لدينا مجلس وزاري جدي؟ في الـمجلس الوزاري شارك اشخاص مثل شاؤول موفاز وآفي ديختر وفؤاد بن اليعازر، وقد صادقنا للجيش على كل ما أراده. أعطيناه حرية كاملة باستثناء تدمير البنى التحتية في لبنان. كل شيء كان مباحا، الـمهم بالنسبة لنا أن يطرحوا الخطط وينفذونها. هذا الشخص يوجه الانتقادات لرئيس الوزراء ووزير الدفاع والـمجلس الوزاري، أولـم ينسَ شيئا؟ هو ينسى أن هناك رئيسا لهيئة الاركان، وكل من لديه عقل في رأسه يعرف أن رئيس هيئة الاركان لـم يوفر البضاعة الـمطلوبة. هو الذي كان واثقا من امكانية حل كل شيء من الجو، وهو الذي أقنعنا بعدم استدعاء الاحتياط وعدم استخدام الخطط الـمُعدة مسبقا. أحب داني حلوتس، فهو شخص موهوب ومقاتل جدير. ولكنه لـم يكن ملائما لـمنصب رئيس هيئة الاركان على ما يبدو. كان هنا خطأ. ولست أنا الذي ارتكب هذا الخطأ ولا الـمجلس الوزاري. هذا خطأ عائلة شارون، خطؤها العائلي الخاص. وبدلا من الاختباء الى أن تمر موجة الغضب يأتينا هذا العبقري ويُنظّر علينا قائلا إنه لـم يكن لدينا قائد كاريزماتي يقود الشعب نحو الانتصار. هذه وقاحة لا مثيل لها بالـمرة.

    - اذا كنت محقا الى هذا الحد فلـماذا تخشى من تقرير فينوغراد؟ فأنت ايضا لـم تخرج بصورة جيدة في الفصل الاول من هذا التقرير، وهم ينوون قتلك تماما في التقرير الثاني. يُفهم من خلال التسريبات أنهم يريدون نشر انذارات بعد الأعياد لاعطائكم فرصة اسبوعين للاطلاع على الـمعلومات واسبوعين للرد عليها كتابيا ومن ثم نشر التقرير في كانون الاول أو كانون الثاني. زمنك محدد ومحسوب.

    ü أقترح عليك أن تطمئن، وأقترح عليهم ايضا أن يستكينوا. هذا الامر لن يحدث. مع كل الاحترام لن يكون هناك اهمال أو تفريط. فهم لا يستطيعون اعطاء الناس اسبوعين للرد كتابيا حتى ينقذوا رؤوسهم واسمهم الطيب وسمعتهم. الـمسألة تتعلق بعدد كبير من الضباط، ومن بينهم قائد الـمنطقة الشمالية ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية وعشرات الضباط من الـمستوى القيادي في الجيش الذين قد تتضرر سمعتهم واسمهم الطيب. اجل، أنا هناك ايضا، ولكنني لست الوحيد. محكمة العدل العليا سكبت دلو ماء بارد على رأس نظرية البروفيسورة غبيزون الـمدروسة جيدا حول لب العدالة الطبيعية، وغيرها من التفاهات. الـمحكمة العليا حولت ذلك الى أضحوكة حقيقية. آمل بأن يستخلصوا العبرة من ذلك. في الفصل الاول من التقرير جاءوا وقتلوا الجميع بكل بساطة دون تحذير أو إشعار. هذا الامر لا يمكن أن يتكرر في الفصل الثاني. اذا كانوا يريدون تدمير سمعة الناس فهذا حقهم، ولكن يجب اعطاء هؤلاء الناس حقا حقيقيا للدفاع عن انفسهم، فهكذا تسير الامور في الدولة الطبيعية.

    - اذاً، نحن أمام تقرير صعب جدا خصوصا في الفصل الذي يتعلق بأيام الحرب الثلاثة الاخيرة التي لا داعي لها والتي فقد خلالها الجيش الاسرائيلي 34 مقاتلا.

    ü أختلف معك. الجمهور سيسمع عن الـمكالـمة الهاتفية التي تلقاها السفير الاسرائيلي في الامم الـمتحدة، داني غيلرمان، من السفير الاميركي جون بولتون في يوم الخميس بعد الظهر، قبل يوم من الانطلاق في العملية. بولتون قال له الامور التالية: كوندي باعتكم للاوروبيين. صيغة القرار التي ستطرح على الامم الـمتحدة تغيرت. لقد تورطتم. غيلرمان أعلـم تسيبي لفني بذلك فنقلت الخبر إلي. شن العملية البرية الاخيرة هو الذي تسبب بالضغط الذي غيّر الصيغة النهائية لقرار 1701، والذي توجد فيه انجازات هائلة لاسرائيل. بالاضافة الى ذلك يتوجب أن نتوخى الدقة، سقط في تلك العملية 22 قتيلا، و12 آخرين سقطوا دون صلة بها. بامكانك أن تتأكد من هذه الـمعطيات في الجيش. كل قتيل يسقط هو مأساة لا تنتهي وموجعة وتقطيع للحم الحي، ولكن من الـمهم أن نتوخى الدقة في الأرقام ايضا.

    - هل تدرك الآن أن فك الارتباط كان خطأ؟

    ü هناك شيء ما في هذه الـمسألة. كان علينا أن نخرج من غزة، هذا واضح ولا ندم عليه. من الناحية الاخرى الانطواء الذي خططت له لفظ أنفاسه وعن حق. النهج أحادي الجانب انتهى في واقع اليوم. كان هذا خطأ.

    - قُل لي لـماذا لا تفهم التلـميح في الواقع؟ فشعب اسرائيل لا يحبك. أنت لا تمر عبر بوابة الشعبية، ولديك صورة السياسي الفاسد والباحث عن الـملذات والشخص الـمتكبر الذي وصل الى موقع مرتفع فتشبث به بكل طاقاته. الجمهور لا يريدك فلـماذا تريد البقاء بالقوة؟

    ü أنت مضلل. شعب اسرائيل لا يحبني بسببكم أساسا. أبدو في الصورة التي تصفني بها من خلال الـمصفاة البائسة التي ترسمونني بها. من يعرفني يدرك أنني لست كذلك. عدا ذلك الـمقياس الوحيد للحب أو للشعبية هو البقاء في الحكم وليس الانتخابات. قبل مدة غير بعيدة كانت هنا انتخابات وفزت بـ 29 مقعدا، وهو أكثر من ضعف من جاءوا بعدي. هذا انتصار ساحق وقد كان انتصاري أنا. الـمقياس التالي سيكون في الانتخابات القادمة، أما ما تبقى فهو زبد فوق الـماء. الشعبية الـمؤقتة التي تجيء وتذهب هي شعبية مصطنعة من وسائل الاعلام. وحتى لو أجرينا الانتخابات الآن وتجاوبنا مع هذه الجلبة فمن الذي سيأتي، بيبي؟ أولـم يكن هنا. وباراك؟ هو ايضا كان هنا. تسيبي؟ ماذا، هل تسخر مني. موفاز؟ ديختر؟. هذه الحكومة في نهاية الـمطاف تقوم بعمل ممتاز، اذا تفحصتموها لحظة قبل مقياس الكراهية والآراء الـمسبقة ستتوصلون الى الاستنتاج الصحيح. كانت هناك حرب وارتُكبت فيها الأخطاء والآن هناك عملية ترميم هائلة. هذه الحرب كانت ايضا حدثا مهماً وضوءا تحذيريا أُشعل قبل الـموعد وأتاح لنا الاستيقاظ والادراك والتعديل في الوقت الـمناسب. الاهمال الهائل للجيش طوال سنوات لـم يكن بسببي، وأنا أقود عملية اعادة البناء وليس العكس. وأدعوك لأن تسأل غابي اشكنازي عن ذلك.

    - من الـمحظور علينا أن نصمت ازاء ما يحدث خصوصا معك أنت. فمن كافة النواحي يتبين أنك مصاب بالفساد. أمس فقط قال نائب الدولة عيران شندر انه سيشرع في تحقيق جنائي آخر ضدك في قضية التعيينات السياسية ومركز الاستثمارات.

    ü هذا مثال جيد على ما يحدث هنا. خُذ مثلا شندر هذا: هل هذه البشرى التي يزفها للناس عشية رأس السنة، تحقيق جنائي جديد؟ أوليست هذه قضايا قديمة ستنتهي مثلـما انتهى كل ما عداها وتتمخض عن لا شيء.

    - هناك انطباع تحديدا بأنك تفقد صوابك احيانا. في كل مرة يذكرون فيها اسم زليخة أو لندنشتراوس مثلا؟

    ü أقترح عليك أن لا تتطرق الى هذه الـمسائل الآن. ليس عشية العيد.

    - هيا بنا نتحدث عن ايهود باراك.

    ü على الرحب والسعة. لدي علاقات ممتازة معه. لـم يبدأ الامر بصورة جيدة، فقد دخل مع قرار مسبق بالخروج بعد عدة اشهر. اليوم هو يعرف أننا طاقم منتصر، كما أنه يعرف وضع الدولة عموما. هو يعرف أن فكرة التوجه الى الانتخابات في بداية 2008 هي فكرة جنونية وعديمة الـمسؤولية وأمامنا معا عام من العمل الـمشترك.

    - هل خاب أملك فيه؟

    ü لا، فأنا أعرفه بمساوئه وخصاله الجيدة، وهو موهوب وممركز ويفهم في القضايا العسكرية والأمنية. من الناحية الاخرى هو يتسرع وينجر ومتفاخر كثيرا بنفسه. هو يدين لي بانتصاره على بيبي، وهو يدين لي ايضا بجزء من انتصاره على عامي ايلون. هو ينسى ذلك سريعا جدا، ولكنني اعتقد أن الـمسؤولية ستنتصر، فالدولة أهم في نهاية الـمطاف.

    - الامر يبدو وكأنك ستكون فرحا أكثر لو فرّ لاجئو كديما برئاستك الى حزب العمل.

    ü هل تعرف؟ ربما نعم. ربما يحدث هذا ايضا. ولكن من الـمبكر جدا الحكم على الامور وحسمها، والامر يتطلب بعض الصبر، فليست هناك انتخابات بعد.

    - بيبي؟

    ü اقتربنا جدا في الفترة الأخيرة.

    - ومع ذلك؟

    ü سأقول بحذر انه لو كان الامر معتمدا عليه وحده لدخل الى الحكومة اليوم. وانما الامر يتعلق بحزبه، حيث سيقتلونه اذا فعل ذلك. هم يشمون رائحة الحكم فيفقدون صوابهم. هناك 11 فما جائعا يتوجب عليه أن يطعمها، وهذه ليست بالـمهمة البسيطة.

    - هو يتمتع بالشعبية بدرجة أكبر منك وبفارق سنوات ضوئية.

    ü لا انافس أحدا في مستوى الشعبية. هو وزير مالية ممتاز، ووزير خارجية ممتاز، أما كرقم واحد، فالجواب لا.

    - مصيرك الآن بيد تسيبي لفني، اذا قررت الخروج بعد تقرير "فينوغراد" النهائي فأنت مُنتهٍ.
    ü لقد قلتم ذلك سابقا، وليس هناك تقرير "فينوغراد"، وهي لـم تقرر بعد. أما موعد نهايتي فلستم أنتم الذين تحددونه. أنا أشك أن تقرير "فينوغراد" سيخرج، واللجنة تحاول كذلك استخلاص العِبر.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X