إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحزب الجمهوري والجمهور الأميركي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحزب الجمهوري والجمهور الأميركي

    الحزب الجمهوري والجمهور الأميركي

    جاكي كالمز


    يأمل قادة الحزب الجمهوري أن تشكّل الحملة الانتخابية الرئاسية للعام 2008 بداية جديدة لحزبهم بعد الإحباط والتراجع الذي حصل لهم في فترة بوش الثانية. لكن الاستطلاعات تظهر أن مشكلات الحزب أكبر وأعمق من أخطاء بوش نفسه، وستستمر بعد خروجه من السلطة.

    تشير الاستطلاعات المحايدة، وبعضها أجراها استراتيجيو الحزب إلى أن شعبية الحزب في تراجع متزايد. وهناك ثلاث مجموعات يشير إعراضها إلى مصير مقلق: الشباب، وذوو الأصول الاسبانية، والمستقلون. أما الأسباب فتعود لحرب العراق، وتشدّد الجمهوريين في بعض المسائل الاجتماعية مثل المثليي الجنس، والبحوث الجينية، والتشدّد ضد المهاجرين غير الشرعيين، مما يثير قلق ذوي الأصول اللاتينية والآسيويين. وهكذا ومع بدء حملة الخريف فإن هناك مشكلات بنيوية ستظهر وتؤثر في شعبية الحزب، وهذه المشكلات لا يمكن إزالتها بدون تغيير جذري في موقف الحزب من عدة قضايا.

    وقد قام توني فابريزيو، العضو البارز في الحزب والذي اعتاد على إجراء استطلاعات بشأن شعبيته بشيء مماثل قبل شهور، ليقارن ذلك باستطلاع آخر قام به عام 1997، وقد صارت نتائج الاستطلاع الجديد محل دراسة ونظر في أوساط الحزب الداخلية. وقد لاحظ فابريزيو أن أعضاء الحزب صاروا أكبر سناً، كما أن الحزب صار أشدّ محافظة بكثير من عام 1997. ويخشى فابريزيو أن ينشأ انطباع عن الحزب الجمهوري أنه صار عتيقاً، وأنه بعيد عن هموم وتطلعات أجيال اليوم. وقد أسهمت هذه المشكلات في أن يفقد الحزب أكثريته في الكونغرس السنة الماضية.

    بيد أن خسائر الحزب الجمهوري لم تصبّ بالضرورة لصالح الديموقراطيين. بل إن كثيراً من تاركي الحزب صاروا محايدين أو مستقلين ويصوتون حسب المزاج والظروف. سوزان موراي، وهي أستاذة جامعية، عمرها 52 سنة، تقول إنها كانت عضواً في الحزب، لكنها لم تعد سعيدة به وبجورج بوش، وبخاصة في المسائل الاجتماعية. ولذلك ما صوتت لجورج بوش، ولن تصوت لمرشحي الحزب الذي صار في أقصى اليمين. لكنها ترى أن الديموقراطيين يساريون أكثر من اللازم، ولذلك فهي تصوّت حسب الظروف. ويعتقد فابريزيو أن الجمهوريين يمكن أن يحسّنوا حظوظهم إذا اختاروا شخصية شعبية للترشح لانتخابات الرئاسة. وفي حين يقول ناخبون كثيرون إنهم يريدون رئيساً ديموقراطياً للعام 2008، فإن كثيرين أيضاً يعارضون هيلاري كلنتون. وقد تفوق رودي جيولياني في بعض الدوائر على هيلاري بمدينة نيويورك لكن إن استمر التراجع في شعبية الجمهوريين، فإن ذلك قد ينقلب ضد الموجة المحافظة كلها، والتي تعود في بداياتها إلى العام 1978.

    ويظهر التغيير بوضوح لدى الشبان أكثر من غيرهم. وبين الأجيال الشابة فإن ذوي الأصول الاسبانية هم الأكثر تكاثراً، وهؤلاء يتركزون في الولايات الكبرى مثل فلوريدا وكاليفورنيا، وهما الولايتان الأكثر تأثيراً في الانتخابات الرئاسية. وهؤلاء يبدون معرضين عن الجمهوريين في السنوات الأخيرة.

    وفي انتخابات الكونغرس عام 2006 حصد الديموقراطيون أصوات الهسبانك والمستقلين والشباب، وكسبوا الانتخابات. فالناخبون من ذوي الأعمار بين 18 و29 سنة صوت 60% منهم للديموقراطيين، و38% للجمهوريين و69% من الهسبانك، إلى 30% للجمهوريين. وبذلك انخفضت أصوات هؤلاء للجمهوريين 14% بين 2004 و2006. أما المستقلون فصوّت 57% منهم للديموقراطيين، و39% للجمهوريين، بينما كانت الأصوات شبه متعادلة لدى هذه الفئة في انتخابات العام 2004. ويقول ن ويبر الخبير الانتخابي إن أصوات الحزب الجمهوري ما كانت بهذا السوء منذ ووترغيت، وحتى أيام ووترغيت كانت أفضل. وقد أفاق الجمهوريون آنذاك من الصدمة بسرعة بعد نكسة 74 و76، فكسبوا عام 78، وانتخبوا ريغان للرئاسة عام 1980. بينما الوضع الآن أن الديموقراطيين يخترقون حتى الولايات التي كانت تقليدياً للجمهوريين مثل فلوريدا وفرجينيا وأريزونا ونيومكسيكو وكولورادو ومونتانا وحتى تكساس ولاية الرئيس بوش.

    ويقول مارك بن، وهو محلل يعمل للسناتور كلنتون إن الديموقراطيين يكسبون كثيراً بين الهسبانك وبين النساء والفئات الأعلى دخلاً. لكن لا بد من الانتظار بعض الشيء لنرى إن كان هذا الميل أكثر ثباتاً واستمرارية.

    وفي استطلاع فابريزيو عام 2007 قال سبعة من كل عشرة جمهوريين إنهم محافظون، بينما في العام 1997 كان خمسة من كل عشرة من الجمهوريين محافظاً.
    أما الذين يعتبرون أنفسهم ليبراليين الجمهوريين فقد انخفضوا بمقدار 17% بحيث صاروا ربع الحزب بدلاً من 42% من أعضائه عام 1997.

    وفي نيوهامشير تقول المستقلة أديت كين (52 سنة) إنها حضرت مرة احتفالاً للسناتور كلنتون، ولاحظت ميلاً لديها ما كان موجوداً سابقاً، للديموقراطيين. وتابعت أنها صوتت مرتين للرئيس بوش، والآن صارت تعتبره سخيفاً. ويلاحظ فابريزيو أيضاً أن ناخبي الحزب في العام 1997 كان نصفهم يفضّله لأسباب اقتصادية، والنصف الآخر لأسباب اجتماعية وأخلاقية. أما اليوم فإن كثرة الجمهوريين الساحقة تفضّل الحزب لأسباب أخلاقية مثل تحريم الإجهاض وضد حقوق المثليين، وهؤلاء في معظمهم من الانجيليين المحافظين.

    ولا تعجب التركيزات على القضايا الأخلاقية نسبة كبيرة من الجمهوريين حتى المحافظين منهم. فهناك 53% من هؤلاء يعتبرون أن الحزب أنفق وقتاً أكثر من اللازم مركّزاً على القضايا الأخلاقية مثل الإجهاض، وزواج المثليين، والأفضل التركيز على المسائل الاقتصادية والضرائب والإنفاق الحكومي. والواقع أن كارل روف زعيم حملات بوش الانتخابية لسنوات حاول الرفع من درجة الاهتمام بالقضايا الاقتصادية للمتقاعدين، وإصلاح نظام الهجرة.. إلخ، لكن نتائج ذلك الجهد ما كانت كبيرة. ويقول فابريزيو إن 2% من الهسبانك جمهوريون، بينما 1% من السود. ولهذا فإن الجهد المبذول لكسب تلك الفئات غير مُجدٍ. لكن الأمر خطير على الحزب في بلاد تتحول بالتدريج إلى مجموعات من الأقليات.


    ("وول ستريت جورنال" 10/9/2007)
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X