إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

خطاب بوش

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • خطاب بوش

    خطاب بوش


    لم يحمل خطاب الرئيس الأمريكي الذي خاطب به الشعب الأمريكي مساء الخميس أية مفاجآت، فقد تحدث عن الوضع في العراق، مجدداً قوله إن العراق حليف الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب يقاتل من أجل البقاء، وإنه إذا لم يتمكن من تحقيق الديمقراطية، فإن ذلك سيؤثر على الولايات المتحدة. وقال "إن نجاحنا في تحقيق الأهداف التي من أجلها أرسلنا قواتنا إلى العراق سيمكننا من إعادة بعض منها إلى الوطن." وقال بوش إنه يتعين على إيران وسورية التوقف عن السعي لتقويض عمل الحكومة العراقية. وقال إن تحسن الأوضاع في محافظة الأنبار بالعراق أفضل رد على المطالبين بالإنسحاب.

    ومضى الرئيس بوش موجهاً كلامه إلى جيران العراق الذين يبحثون عن السلام، وفي إشارة إلى الحلفاء العرب في الخليج، ذكر بوش أن المتطرفين الذين ينتهجون سبيل العنف والذين اتخذوا من العراق هدفا لهم يستهدفون شعوب هذه الدول أيضاً. وأضاف موجهاً كلامه إلى هذه الدول "أن الوسيلة الوحيدة للدفاع عن مصالحكم وحماية شعوبكم ومساعدة الشعب العراقي، هي استخدام نفوذكم الإقتصادي والدبلوماسي لتعزيز الحكومة العراقية". وأوضح أن ذلك "يعني أيضاً ضرورة وقف جهود إيران وسورية لنسف عمل هذه الحكومة".

    وقال إن أعمال العنف الطائفية تتراجع في العراق والحياة آخذة في العودة إلى طبيعتها. هذا وقد أمر الرئيس بوش كما كان متوقعاً، وعملاً بتوصيات قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس، القيام بتخفيض تدريجي في عدد القوات الأمريكية في العراق وقال إنه "كلما أحرزنا مزيداً من التقدم فإن ذلك يعني عودة المزيد من قواتنا إلى الوطن. "كما رفض الرئيس بوش بقوة دعوات إنهاء الحرب في العراق وقال إن المنشقين الذين يهددون مستقبل العراق يشكلون خطراً على الأمن القومي للولايات المتحدة. وقال إنه يتعين بقاء القوات الأمريكية وسيبقى هناك أكثر من 130 ألف جندي بعد إستكمال سحب جزء من هذه القوات بحلول شهر يوليو القادم. وقال إن قراره سحب جزء من القوات الأمريكية يعود للنجاحات التي تم تحقيقها في العراق. وقال إن 5700 من الجنود الأمريكيون سيعودون إلى الوطن بحلول عيد الميلاد وأن أربعة ألوية أي ما يعادل 21500 جندي سيعودون إلى الوطن بحلول شهر يوليو القادم بالإضافة إلى عدد غير محدد من القوات المساندة. ومما يذكر أن العدد الحالي للقوات الأمريكية المرابطة في العراق هو 168000 جندي.

    وقد أسرع الحزب الديمقراطي في إعلان رفضه لخطة الرئيس بوش، وطالبه في المقابل بوضع سياسة جديدة في العراق، معتبراً أن الإستراتيجية الحالية "خاطئة تشغل الإهتمام والموارد المخصصة لمكافحة شبكة أسامة بن لادن". فقد قال السناتور جاك ريد العسكري السابق إن خطة إدارة بوش تعني الإبقاء على وجود عسكري بلا نهاية وبلا حدود في العراق، مؤكداً أن الرئيس فشل مرة جديدة في تقديم خطة لإنهاء الحرب أو ذكر سبب مقنع لمواصلتها، على حد وصفه. كما انتقد السناتور الديمقراطي السابق جون إدواردز، تشديد الرئيس بوش على ربط الحرب في العراق بهجمات سبتمبر ، معتبراً أن ما تقوم به الولايات المتحدة هو لعب دور الشرطي لمنع وقوع حرب أهلية في العراق. واعتبر إدواردز المرشح إلى إنتخابات الرئاسة المقبلة، أن الخطر الجدي مصدره "الإرهاب الإسلامي"، متعهداً بتسخير كل إمكانياته لملاحقة الإرهابيين في حال إنتخابه رئيساً للولايات المتحدة. من جهته، قال السناتور باراك اوباما أحد المرشحين لإنتخابات الرئاسة الأمريكية، إنه "حان الوقت لإنهاء حرب ما كان يجب أن تبدأ". أما السناتور ادوارد كينيدي فقد رأى أن الرئيس بوش حول القوات الأمريكية إلى رهائن لدى القادة العراقيين الذين لم يظهروا حتى الآن أي رغبة في اتخاذ القرارات الصعبة الضرورية لإنهاء الحرب الأهلية في العراق،على حد تعبيره. في المقابل، اعتبر السناتور جون ماكاين، أحد أبرز مرشحي الحزب الجمهوري للرئاسة، أن خطاب الرئيس بوش كان جيداً، معرباً عن استغرابه من ردود فعل الديمقراطيين حيال النجاح الذي تحقق في العراق منذ بدء الإستراتيجية الجديدة.

    " بعد أربع سنوات من الفشل في ظل إستراتيجية الوزير رامسفيلد، التي كانت كارثية، كما أشار العديد منا سابقاً، إلا إنني أعتقد أن الخطاب كان جيداً وأن الشعب الأمريكي قد بدأ يقدر التقدم الذي أنجزناه كما أعتقد انه إذا استمررنا في إستراتيجيتنا فإننا سننجح". من جهته، أقر السناتور ماك كاين بأن أداء حكومة المالكي مخيب للآمال، غير أنه حذر من انتشار الفوضى في المنطقة ومن وقوع مجازر وأعمال إبادة في حال سحب القوات الأمريكية من العراق.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X