إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سورية ضعيفة لكنها ليست "نعجة"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سورية ضعيفة لكنها ليست "نعجة"

    سورية ضعيفة لكنها ليست "نعجة"

    بقلـم: غاد شمرون

    عن "معاريف"

    في اطار التقارير عن التوتر في الشمال، يُقذف مستهلك الاعلام من اوساط الناس باستطلاعات مقلقة بازدياد قوة جيش سورية الـمهدد. لكن نظرة أذكى في الـمعطيات تكشف عن صورة مخالفة قليلا.

    إن من نسي كيف يبدو جيش في ازمة، غارق في مشكلات ميزانية، وصيانة وقطع تبديل، مدعو للنظر في صور الانسحاب السوري من لبنان إثر مقتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري: شاحنات ضعيفة من طرز قديمة، ومدافع مجرورة وجنود يلبسون بلا هندام.
    الجيش السوري في ازمة بسبب انهيار الاتحاد السوفييتي، الذي كان الدعامة وصاحب الامداد مرة، وبسبب سياسة روسية منذ بداية التسعينيات. انه مضطر الى الاكتفاء بتقطير دقيق وانتقائي من مدد السلاح. لـماذا؟ لان دمشق مدينة لروسيا بمليارات الدولارات. في الـمدة الاخيرة فقط، وبسبب رغبة الرئيس بوتين خاصة في العودة الى رفع علـم روسيا في أنحاء العالـم، محت موسكو جزءا من الدين وجددت ارساليات السلاح.

    لكن نظرة من قريب تكشف عن ظاهرة مثيرة جدا للاهتمام: لا تشتمل الصفقة على سلاح هجومي، على الدبابات مثلا، والجيش السوري مضطر الى الاكتفاء بدبابات تي 72 قديمة أجري على جزء صغير منها فقط تحسين بواسطة اجهزة الكترونية ايطالية.

    ما الذي تبيعه روسيا لسورية، اذاً؟ سلاح دفاعي، ونظم مضادة للطائرات والدبابات وبينها نظام "كريزنتيما"، موجه بالرادار والليزر، هو فخر صناعة السلاح الروسية. يعرفه حلف شمال الاطلسي باسم إي.تي 15، وهو مفيد لآماد تبلغ حتى ستة كيلومترات، ومزود ايضا برؤوس تفجيرية مخصصة لتدمير تحصينات وأهداف أكثر ليونة. تشتمل نظم اخرى على صواريخ كورينت وماتيس، التي نقلتها دمشق الى حزب الله" الذي استعملها استعمالا واسعا في الصيف الـماضي.

    سلاح الجو السوري مزود بطائرات قديمة. إن خمسة (وتقول مصادر اخرى ثمانية) من طائرات ميغ 31 الحديثة تم شراؤها في الـمدة الاخيرة لا تغير ميزان القوى، ولست أخالها تقض مضاجع ربابين الجيش الاسرائيلي. والامر مشابه ايضا فيما يتعلق بصاروخ شاطئ - بحر، من طراز صيني تنتجه ايران. اجل هذا هو الصاروخ الذي أصاب البارجة حنيت قبالة شاطئ بيروت. لكن الحديث عن صاروخ قديم أطلق على هدف غافٍ وادع.
    يتبين ان الاسد يشعر بأنه مهدد. لهذا يستعد للدفاع وينفق على نظم تمنحه في تقديره قدرة ثبات ما للتفوق الاسرائيلي الواضح : عدد كبير من صواريخ ارض - ارض من جميع الأنواع وجميع الآماد، من القصير الى الطويل، بعضها ذو رأس كيماوي بل بيولوجي.

    لكن هذا هو مكان ان نذكر ونؤكد ان هدف النظام السوري الرئيس هو ان يحافظ على بقائه، ويعلـمون في دمشق جيدا أن صاروخا كيماويا سوريا يسقط على تل ابيب سيجر ردا اسرائيليا فتاكا، بالدولة وبالنظام. وبهذا فان الحديث مرة اخرى في الحقيقة عن سلاح دفاعي.
    ما هو الاستنتاج، اذاً؟ أن سورية في الحصيلة العامة نعجة مهددة؟ ليس ذلك بالضبط. الحديث مع كل ذلك عن نظام دكتاتوري، محالف لايران، ومؤيد لـ "حزب الله" يمتد مجال اتخاذ القرارات فيه بين أذني الاسد الابن.

    ما تزال الطريق طويلة من هنا حتى الاوصاف الـمخيفة عن ازدياد القوة الـمهدد.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X