إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في مطار بن غوريون : كل عربي مشبوه حتى يثبت خلاف ذلك !

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في مطار بن غوريون : كل عربي مشبوه حتى يثبت خلاف ذلك !

    في مطار بن غوريون : كل عربي مشبوه حتى يثبت خلاف ذلك !

    بقلـم: أسرة التحرير عن "هآرتس"

    كل مسافر يمر بمطار بن غوريون يعرف هذا الـمشهد: مسافرون عرب من مواطني الدولة يُؤخذون تلقائيا جانبا لتفتيشات أمنية، بعضها مهين، تستغرق أحيانا ساعات. "لجنة الدفاع عن الحريات" الـمنبثقة عن لجنة الـمتابعة العليا لـ "عرب اسرائيل" قررت، الاربعاء الـماضي، الشروع في كفاح، حتى مقاطعة الـمسافرين، ضد شركة ال عال التي تكون فيها التفتيشات شديدة على نحو خاص.

    هذا كفاح عادل. وينبغي التعلل بالامل في أن ال عال، الـمعروفة بحساسيتها تجاه مقاطعة جمهور الـمسافرين، الاصوليين مثلا، لن تكتفي بدحرجة الـمسؤولية الى سلطة الـمطارات وتعمل لتغيير الامور. محقون الناطقون العرب الذين قالوا انه من ناحيتهم "ال عال هي الـمسؤولة تجاه زبائنها".
    لا خلاف في أن التفتيش الامني حيوي لضمان سلامة الرحلات الجوية والـمسافرين. ولكن توجد سبل لتنفيذها دون التشكيك بجمهور كامل، وكأن كل عربي مشبوه الا اذا اثبت خلاف ذلك. الـمشاهد في الـمطارات في اسرائيل، في الرحلات الجوية الى الخارج وفي الداخل، أحيانا لا تطاق: مواطنون لا شبهة عليهم سوى هويتهم الوطنية ينالون معاملة مهينة بل واحيانا يضطرون الى تفويت رحلاتهم الجوية. محاضرون في الجامعة، أطباء، محامون ومواطنون عاديون يُفصلون عن باقي الـمسافرين لكونهم عربا ويجتازون سلسلة من الاهانات. وعندما يطالبون من "عرب اسرائيل" الولاء للدولة يجب أن نتذكر الـمعاملة تجاههم، التي تجد تعبيرها أيضا في الـمطارات.
    لا يوجد ما يدعو الى التمييز ضد "عرب اسرائيل" في الـمعابر الدولية، مثلـما في كل مكان آخر. جمهور يعد نحو مليون نسمة، أغلبيتهم الساحقة لـم يشاركوا أبدا في عمل ارهابي ضد الدولة، غير جديرين بان يكونوا مشبوهين مسبقا. مقاطعة منظمة من الـمسافرين العرب، خطوة امتنعوا عنها حتى الان، من شأنها ان تكون سلاحهم الاخير في الطريق لاستعادة كرامتهم.
    رد فعل الناطق بلسان ال عال : "كل مسافري الشركة يجتازون سياقات التفتيش". ففي الشركة يعرفون جيدا ان هناك سبلا مختلفة لاجتياز التفتيش وان كل مسافر عربي يحظى بمعاملة مختلفة عن الـمسافر اليهودي.
    إذا انتظم "عرب اسرائيل" في مقاطعة ال عال، "فلعلهم يتمكنون في الشركة من الفهم، بعد فقدان سوق كبيرة ومخلصة من الزبائن بانه لا يمكن مواصلة الاجراءات القائمة دون دفع ثمن أليم لقاء ذلك. يوجد لهذا معنى أوسع من مجرد ادارة تجارية للشركة. يدور الحديث عن وجه بشع ولا داعي له من الـمعاملة تجاه عرب الدولة. "ال عال"، التي لا تزال تتباهى بلقب "شركة الطيران الوطنية" رغم خصخصتها، تتحمل بالتالي مسؤولية خاصة. الشركة التي تحمل شعار "أفضل ما في العالـم هو الوطن" عليها أن تعطي احساسا مشابها لكل مسافريها، من يهود وعرب. أفضل ما في العالـم هو الوطن؟ للـمسافرين العرب ايضا.
    كل الـمسؤولين عن ضمان أمن الرحلات الجوية من والى اسرائيل - "ال عال"، سلطة الـمطارات ومحافل الامن - مطالبون بان يبذلوا جهدا ملحا لايجاد السبيل للتوفيق بين احتياجات الامن والحفاظ على حقوق الانسان لعموم الـمسافرين. يوجد سبيل كهذه، ولكن لشدة الاسف لا يطبق.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X