إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأسد .. أخف ضرراً على إسرائيل

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأسد .. أخف ضرراً على إسرائيل

    الأسد .. أخف ضرراً على إسرائيل

    بقلـم: غي باخورü

    عن "يديعوت"

    يدرك كثيرون في الشرق الاوسط ان النظام العلوي في سورية مصدر لازمات كثيرة في الـمنطقة، سواء كان ذلك في السياق الفلسطيني أم في السياق اللبناني أم العراقي. إن ابقاءه في مقعده يعني تخليد نزاعنا مع الفلسطينيين والكراهية والطائفية في لبنان، وزيادة عمق الحرب الاهلية في العراق. لكن هل يوجد اسوأ منه؟.

    انعقد في برلين، هذا الاسبوع، مؤتمر "الانقاذ" لجميع عناصر معارضة النظام في سورية، الذين توحدهم كراهيتهم للاسد ونظام حكمه. شارك الجميع فيه: نائب الرئيس السابق، عبد الحليم خدام، الذي زعم أن بشار أصدر شخصيا الامر لاغتيال رفيق الحريري والفرع السوري من حركة "الاخوان الـمسلـمين"، الذي اتهم بشار وأباه بقتل عشرات آلاف الـمواطنين، وبالاضطهاد والوحشية؛ وحركات كردية، وسنية، ويسارية، ومسيحية، وممثلون لطوائف من الأقليات الاخرى.. كما كان الامر في حالة الـمعارضة العراقية قبل نحو عقد، كراهية الرئيس مصدر الوحدة الوحيد بينهم. بيد أنه في الحالة السورية أُضيف موضوع موحد آخر هو كراهية اسرائيل.

    اذا كنا قد اعتقدنا أن هذه الـمعارضة ستكون ديمقراطية، ومشايعة للغرب بل ربما تقودنا الى تسوية سلـمية ما، فيبدو أننا اخطأنا. هكذا مثلا هاجم الـمشاركون في الـمؤتمر الاسد لانه لا يحافظ على "الكرامة السورية" ولا يبدأ حربا ضد اسرائيل. بعبارة اخرى لن يأتينا الخلاص من هناك.

    هناك مثل عربي جميل يقول: احسب حساب الخسارة قبل حساب الربح. تدل قواعد اللعب في الـمنطقة على انه يجب تفضيل أخف الضرر على أشده. عندما نقارن بين الخيارين يتضح كثيرا أن ضرر عائلة الاسد أخف من الضرر قد يُحدثه الـمعارضون له.

    سورية اليوم دولة مستقرة ذات عنوان واضح، مع جيش نظامي (وضعيف نسبيا) وقواعد محددة. أسهل على الجيش الاسرائيلي ان يحارب دولة من ان يحارب منظمة كـ "حزب الله". وأفضل لنا جيش سوري من محاربين مخندقين بلا أية مسؤولية سياسية. والاستقرار السوري أفضل لنا من التحول الى شبه العراق، أو الخلافة الاسلامية، أو تقوي "القاعدة" وعدم استقرار كبير في الجولان وفي لبنان وفي الـمنطقة عامة.

    إن محيط اسرائيل سهل اليوم كثيرا: فسلام مع مصر والاردن؛ واستقرار في لبنان وسورية. لا سبب يدعو الى الاخلال به الان. من جهة ثانية لا يجب تعزيز الاسد بمحادثته بل بنوع من الحرب معه. يجب ببساطة تجاهله كي يبقى في مقعده لكن ليكون ضعيفا ومعزولا.

    الـمنطقة محتاجة الى الاستقرار الـموجود الآن في سورية، لكنها في مقابلة ذلك محتاجة الى نظام حكم سوري أضعف من ناحية اقليمية. من السهل نسبيا احراز هذه السياسة لان الاسد قد يحاكم في القريب في قضية الحريري ويتم التحقيق معه في موضوعات اخرى مثل تهريب السلاح الى لبنان.

    يجب علينا ان نبقى متنبهين ازاء النوايا السورية، لكن يجب الحفاظ على البُعد عنها. هكذا سيربح الاسد لا بفضل نفسه بل لانه خيار لا مناص منه أسهل من الخيارات الاخرى. انه يربح من حالة الـمشاع. انه أخف الضرر. ما يزال نظام الحكم العلوي في سورية مصدر ازمات كثيرة، لكن يمكن ان يوجد اسوأ منه. هذه الحقيقة تستعمل نظاما محكما آخر: في هذه السياسة سيكون له ايضا ما يخسره؛ فهي بنفسها تعزز الاستقرار وحفاظ جميع الأطراف على الـموجود. بشار الاسد تحت انذار دولي، وتحفظ عام، وتحقيقات وعقوبات أفضل الآن من كل خيار آخر.



    üكاتب مستشرق.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X