إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إسرائيل تضعف أبو مازن بتعزيزها له

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إسرائيل تضعف أبو مازن بتعزيزها له

    إسرائيل تضعف أبو مازن بتعزيزها له

    بقلم: داني روبنشتاينü

    عن "هآرتس"

    في يوم الخميس الماضي انضممتُ لمجموعة من كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية وهم في طريقهم الى أريحا لافتتاح "الاكاديمية الفلسطينية للأمن". محمود عباس كان ضيف الشرف في الاحتفال، حيث كان قبل مدة وجيزة قد انتهى من مؤتمره الصحافي المشترك مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس، ومر بأريحا متوجها الى الاردن. ومن هناك توجه الى الولايات المتحدة للالتقاء مع جورج بوش كما هو مخطط.
    تعتبر أريحا مدينة هادئة، وهي تبدو بسيطة جدا باستثناء الفندق والكازينو المشلول عند مدخلها الجنوبي، ومبنى الشرطة المدمر، كما كانت عندما احتلها الجيش الاسرائيلي قبل أكثر من اربعين عاما. اكاديمية الشؤون الأمنية الفلسطينية بُنيت شمال غرب أريحا، وهي عبارة عن مبنى مثير للانطباع وفيه صفوف دراسية ومنظومة حوسبة وقاعة تمارين رياضية كبيرة ومتطورة. كل هذا بأموال المساعدات الاميركية على الأغلب.
    الدورة الاولى المكونة من 120 ضابطا من كافة الاجهزة الأمنية في السلطة، تبدأ الدراسة في هذه الايام. وفي هذه الكلية سيتعلم الضباط اختصاصات أساسية بما في ذلك الادارة والقانون. توفيق الطيراوي، الرجل الأقوى في اجهزة الأمن في الضفة اليوم، يؤكد بأن الضباط "سيتعلمون العبرية هنا، ولن يكون عندي ضابط لا يتقن اللغة العبرية".
    يبدو أن هناك محاولة جدية الآن لاعادة بناء اجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية، ولكن ليس من الواضح اذا كانت هذه التجربة ستنجح أم لا. في السنوات الأخيرة تقرر عدة مرات نقل الصلاحيات الأمنية في عدة مدن في الضفة الى الاجهزة الأمنية الفلسطينية، إلا أن النتيجة كانت فشلا. في الجيش الاسرائيلي يقولون ان المدن تحولت الى مناطق لجوء للمطلوبين الذين سيُعدون العمليات ضد اسرائيل حال انسحاب الجيش الاسرائيلي منها وتركها للسلطة الفلسطينية ــ على غرار العملية التي أحبطت مؤخرا جنوب تل ابيب.
    هناك تناقض يهيمن على قضية الأمن في الضفة. الخوف الأكبر يتمثل في انتظام ونشوء خلايا ارهابية في مناطق (أ) اذا انسحب الجيش الاسرائيلي منها، هذا بالاضافة الى مراكمة "حماس" لقوة كبيرة هناك على حساب مؤسسات السلطة، كما حدث في غزة.
    من هنا، يُركز الجيش الاسرائيلي واجهزة الأمن الفلسطينية الآن على ملاحقة واعتقال الكثيرين في الضفة، ومن بينهم أتباع "حماس" المهتمين بممارسة الارهاب. اذاعة "صوت اسرائيل" تعلن منذ عدة اشهر في كل صباح عن عدد المعتقلين في الليلة الماضية. اعتقال أتباع "حماس" على يد السلطة الفلسطينية أثار موجة من التململ والهيجان في المدن الكبيرة.
    نشاطات الجيش الاسرائيلي الكثيفة في الضفة تعد بسيطرة اجهزة أمن الرئيس أبو مازن وأتباعه في الضفة، وتحول دون تعزيز قوة "حماس"، هذا من جهة، ولكن العكس هو الصحيح. السلطة الفلسطينية تضعف جدا إثر الخطوات والتحركات الاسرائيلية، إذ تبدو بصورة متزايدة كسلطة تنجح في البقاء في الضفة فقط بفضل البنادق الاسرائيلية وعملاء "الشاباك". في الضفة يتندرون حول الرئيس وأتباعه الذين يشملون ايضا 200 من لاجئي "فتح" الذين فروا من غزة لانهم لا يتجرأون على الابتعاد عن رام الله والمقاطعة، هناك من بينهم من يقضون اغلبية وقتهم في مصر، وآخرون بدا وكأنهم قد يئسوا من المشروع الوطني الفلسطيني وانتقلوا الى عمان. كم من الوقت يمكن لذلك أن يتواصل؟.
    المختص في العلوم الاجتماعية، غادي يتسيف، كتب عشية موته قبل ثلاث سنوات : ان الجيش الاسرائيلي سيمنى بالفشل في صراعه ضد "الارهاب". ليس من الممكن احراز النصر من خلال الاجتياحات والاعتقالات والحواجز التي تثير الغضب والكراهية وتوسع نطاق الالتحاق بالخلايا "الارهابية"، ولكن ليس من الممكن ايضا الفشل لان الناطقين بلسان جهاز الأمن في اسرائيل سيدّعون دائما بأنه لولا الاجتياحات والحواجز لكان "الارهاب" اسوأ بكثير. وهذا ادعاء لا يمكن دحضه.


    ü محلل خبير في الشؤون الفلسطينية.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X