إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حتميات القدر العراقي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حتميات القدر العراقي

    في الشأن العراقي، كتب ريتشارد كوهين مقالاً نشرته صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "حتميات القدر العراقي"،


    استهله مذكراً بأن قيام كل من الهند وباكستان الحديثة استوجب استئصال ما يربوا على 12 مليون شخص من أوطانهم، وأن بنغلاديش ذاتها انسلخت عن باكستان. ويتابع كوهين قوله بالإشارة إلى أن الدول تأتي وتذهب على مر التاريخ والعصور، وأنه آن الأوان لكي يذهب العراق. ثم يلفت إلى الخطة التي وضعها كل من السناتور جوزيف بايدن، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وليزلي غيلب، المرشح للإنتخابات الرئاسية الأمريكية ورئيس مجلس العلاقات الخارجية، والتي تقضي بتقسيم العراق إلى إتحاد فيدرالي مؤلف من ثلاثة دول: دولة كردية في الشمال، وسنية في الوسط، ودولة شيعية في الجنوب.

    ويعتبر كوهين أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تستقيم بها الأوضاع في العراق، بعدما فشلت كافة الجهود الأمريكية حتى الآن. ويشير كوهين إلى أن الترويج لخطة التقسيم هذه مضى عليه الآن أربع سنوات، وأن الحقائق الميدانية تشير إلى تنفيذ هذه الخطة من تلقاء نفسها وبشكل ذاتي، إذ باتت الطوائف العراقية المختلفة تتقوقع وتنعزل عن بعضها البعض لحماية أنفسها من الطوائف الأخرى، مع سعي كل طائفة لخلق ما يشبه مناطق الحكم الذاتي الخاصة بها. هذا في الوقت الذي يفر فيه العراقيون من ديارهم بمعدل 100.000 شخص في الشهر حسب كوهين- فالسنة ينتقلون إلى المناطق السنية، والشيعة ينتقلون إلى المناطق الشيعية، أما الأكراد فقد حصلوا بالفعل على دولتهم المستقلة الخاصة إلى الشمال.

    ويذكر كوهين أن الذين يعارضون خطة بايدن-غيلب لتقسم العراق، يستشهدون ببغداد التي تختلط فيها المذاهب والطوائف والأعراق، مؤكدين أن من شبه المستحيل تخصيصها لمجموعة عرقية واحدة أو تقسيمها إلى ثلاث مناطق منفصلة. وهنا يقترح كوهين اللجوء إلى حلول أشبه بالحلول المتبعة من قبل في دولة يوغوسلافيا السابقة، مختتماً مقاله بصحيفة واشنطن بوست بالتحذير من العقبات الهائلة التي تعترض تنفيذ خطة بايدن-غيلب لتقسيم العراق، لاسيما مسألة محاصصة العوائد النفطية والتعامل مع إيران (فهل ستخضع الدولة الشيعية، العربية، في الجنوب للنفوذ الإيراني، الفارسي؟). ويخلص كوهين إلى أنه قد ضاع بالفعل ما يكفي من الأرواح، وأن بعض الأمل لا يزال باقياً في إنقاذ حياة الناجين حتى الآن، لو أقر المرء بالمحتوم.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X