إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الصحف البريطانية: اليوم الذي أُسكتت فيه بورما

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الصحف البريطانية: اليوم الذي أُسكتت فيه بورما

    الصحف البريطانية: اليوم الذي أُسكتت فيه بورما

    صورالمصوِّر الصحفي الياباني كينجي ناجاي إثر سقوطه مضرًّجا بدمائه في أحدى ميادين مدينة رانجون في بورما احتًّلت صدر الصفحات الأولى لمعظم الصحف البريطانية الصًّادرة يوم الجمعة والتي أفردت مساحات واسعة لتغطية قمع حكومة البلاد العسكرية لاحتجاجات الرُّهبان يوم الخميس.

    فتحت عنوان "أُردي قتيلا بينما كان يحاول إظهار الصورة الحقيقية لبورما"، نشرت صحيفة الإندبندنت تفاصيل مصرع المصوِّر الياباني الذي قالت عنه إنًّه تحدًّى المخاطر وراح يجول بين الأحذية الملطًّخة بالدماء والجماهير المذعورة التي كانت تفر من وجه القوات الحكوميًّة التي راحت تطاردها في ميدان بالقرب من معبد شواداجون ليرصد للعام تفاصيل التظاهرة في كبرى مدن البلاد، رانجون.

    وعلى الصفحة الأولى أيضا تنشر الصحيفة صورتين: الأولى يظهر فيها جندي بورمي وقد صوًّب فوًّهة سلاحه إلى صدر ناجاي الذي استلقى على الأرض رافعا يديه للأعلى وهو يحمل كاميرته في إحداها. والصورة الثانية تُظهر المصوِّر الياباني وقد خرًّ صريعا وعلى مقربة منه راح الجندي ذاته يطارد الجماهير المذعورة الهاربة.

    صحيفة التايمز تناولت على صفحتها الأولى الموضوع نفسه والصورة ذاتها وإن بصورة أكثر إيجازا ودلالة، فعنونت: "اليوم الذي أُسكتت فيه بورما".

    تحدّثت الصحيفة عن جنرالات بورما الذين "أسكتوا آلاف الرهبان البوذيين" المشاركين في مسيرة احتجاجية في مدينة رانجون يوم الخميس بعد أن انضم إليهم العديد من سكان المدينة قبل أن تتصدى لهم القوًّات الحكومية.

    الأوضاع في بورما حظيت أيضا باهتمام المحللين والمعلقين الذين ألقوا الضوء على خلفية الاحتجاجات والنتائج التي يُتوقًّع أت تسفر عنها.

    "إنّهم يقتلون الرهبان مرًّة أخرى." هكذا استهل الكاتب باسكال كوو-ثوي مقاله في صفحة الرأي في الديلي تلجراف ناقلا للقراء بالحرف ما قالته له إحدى صديقاته في لندن وهي ترحب به وتحتج على ما يجرى في رانجون.

    ويختم الكاتب مقاله بطريقة فيها الكثير من السوداوية والتشاؤوم إذ يقول: "بورما أو ميانامار قد آلت حقًّا إلى الكلاب والحمقى والمجانين."

    ورغم اهتمام صحف الجمعة بالشأن البورمي، لم تخلُ أيضا من مقالات وصور تناولت الأوضاع في المنطقة العربيًّة والعالم، وعلى رأسها الوضع في العراق وإيران.

    فعلى الصفحتين الثامنة والتاسعة من ملحق الإندبندنت، إكسترا، تستوقفك مجموعة من الصور الحزينة التي التقطتها أربع نساء من العراق وقد نُشرت جميعها لتحكي قصًّة متكاملة تحت عنوان: "أرواح ممزقة: العراق بأعين نسائه."


    حدّثت الصحف عن جنرالات بورما الذين "أسكتوا الرهبان البوذيين" الذين خرجوا في مسيرة احتجاجية الخميس
    ديمة وراية ولؤلؤة وأمُّ محمًّد خرجن بكاميراتهن التي التقطت صورا ومشاهد للعراق، بأطفاله المشردين والدمار الذي يملأ بيوته وشوارعه وميادينه، والأسلحة الملقاة في كل مكان، والحيوانات التي كاد يقتلها الظمأ وتلوُّث الهواء، والزوًّار والصحفيين والأجانب الذين ينظرون بدهشة وكأنهم يرون عراقا غير العراق الذي عهدوا وألفوه من قبل!

    صحيفة التايمز هي الأخرى تفرد مساحة للصور القادمة من العراق فتنشر صورة كبيرة للهجوم الذي استهدف مقر الشرطة في مدينة البصرة فأودى بحياة ثلاثة من المتدربين.

    في الصورة يبدو الخوف والقلق باد على وجه شرطي راح يحدِّق بعدسة الكاميرا وكأنه ينظر إلى المجهول الذي ينتظر بلاده، وفي الخلفية جنود ومواطنون وقد راح الجميع ينظرون بشيء من الإحباط والعبثيًّة إلى السيارة المتفحمة أمامهم جرًّاء الانفجار.

    أمّاً عنوان التقرير المرافق للصورة فيقول: "المخاوف من التفجيرات الانتحاية للقاعدة توقظ الدعوات لعودة البريطانيين إلى البصرة."

    يتحدث التقرير عن قلق عناصر الشرطة العراقيين من احتمال تعرض المدينة للمزيد من الهجمات على أيدي مقاتلي القاعدة ودعوة هؤلاء العناصر لتقديم المزيد من الدعم والتغطية لهم وللقوات الأمنية التي تقف في وجه مسلحي القاعدة في المدينة لوحدها بعيد رحيل البريطانيين عنها.

    صحيفة الفايننشال تامز تتناول الشأن العراق من زاوية مختلفة هذه المرة فتعود بنا سنوات قليلة إلى ما قبل سقوط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين لتحدثنا عن تقرير سري جرى تسربه مؤخرا ويلقي الضوء على خطط الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش بشأن الحرب على العراق.

    يتناول التقرير محادثات كانت قد جرت بين بوش ورئيس الوزراء اإسباني السابق خوسيه ماريا أزنار قبيل شهر من اندلاع الحرب في عام 2003 ، إذ يقول بوش لأزنار إن القوات الأمريكي ستكون في في بغداد بنهاية شهر آذار/مارس من ذلك العام بغض النظر عمًّا إذا وافقت الأمم المتحدة على الحرب أم لا.


    يدعو رجال الشرطة العراقيون إلى تقديم المزيد من الدعم والمساعدة لهم بعد رحيل البريطانيين عن البصرة
    في الديلي تلجراف نقرأ أيضا تحقيقا آخر يتناول الشأن العراقي، ولكنه يتحدث هذه المرة عن رئيس الوزراء نوري المالكي الذي "يستخدم تكتيكات صدام" حسين ضد خصومه السياسيين.

    تنشر الصحيفة مقابلة مع رئيس الوزراء العراقي السابق، إياد علاوي، الذي يقول إن حزب الدعوة الذي ينتمي إليه المالكي أخذ يحكم بقبضته على العراق وبنفس الطريقة التي اتبعها حزب البعث للانقضاض على السلطة في الستينيات من القرن الماضي، والتي جاءت بصدام حسين إلى الحكم في وقت لاحق.

    الشأن الإيراني كان له حضور لافت في صحف الجمعة من خلال تسليطها الضوء على شخصية الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد وإن من خلال رصد الخلفية الدينية لشخصية الرئيس الإيراني وإمكانية أن تلعب هذه الخلفية دورا في دفع نجاد إلى حرب مجنونة في المنطقة.

    فتحت عنوان "هل سيؤدي هوس أحمدي نجاد بالإمام الثاني عشر (من أئمة المسلمين الشيعة) إلى إشعال نار الحرب؟"، كتب المعلق كون كوفلين في الديليتلجراف يقول:

    "إن خطابه عن الإمام الثاني عشر جلب إلينا معه الخطر الذي يشكله على السلام."

    وفي موضوع ذي صلة تتحدث رولا خلف ونجمة بوزورجمهر في تحقيق مشترك في الفايننشال تايمز عن "الموِّج الأكثر فغالية ونفوذا للثورة الإسلامية في إيران"، ألا وهو حسين شريعتمداري الذي يصفه التحقيق بأن "وجهات نظره وأفكاره تجعل من محمود أحمدي نجاد، رئيس إيران، يبدو معتدلا."

    في صحف الجمعة نقرأ أيضا تقارير وتحليلات أخرى تناولت وضع النساء المهاجرات من أوروبا الشرقية ومناطق أخرى في العام والعبودية الجنسية التي تُمارس عليهن في بريطانيا.

    كما نقرأ أيضا مواضيع أخرى منها: التهديدات التي يلمح إليها الاتحاد الأوروبي بشأن فرض حظر على الأموال الآسيوية والشرق أوسطية واستعاد الكثير من رجال القضاء عن التحقيق بشأن مقتل الأميرة ديانا، والحكم على الشخص الذي كان يقف وراء الطرود البريدية المفخخة في بريطانيا، وكيف أصبح الطلاب البض في بريطانيا أقلية في خمس المناطق التعليمية في البلاد!

يعمل...
X