إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

دعوة سوريا إلى المؤتمر الدولي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • دعوة سوريا إلى المؤتمر الدولي

    دعوة سوريا إلى المؤتمر الدولي

    ("هيرالد تريبيون"، 26/9/2007)

    نحن نرحب بتصريح الرئيس جورج بوش بشأن دعوة سوريا الى المؤتمر الدولي بشأن الشرق الأوسط، والذي من المفروض أن ينعقد في شهر تشرين الثاني المقبل. ولا شك أن هناك كثيرين بين مساعديه ممن لا يحبون نظام الحكم في سوريا، ولا السلوك الحالي لذاك النظام، بيد أن قرار الرئيس دعوة سوريا معناه استيعاب سائر الأطراف والتوجه بعزيمة وتصميم باتجاه سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين.

    وإذا قررت سوريا رغم دعوتها عدم حضور المؤتمر، فإن ذلك سوف يثبت مرة أخرى أن نظامها يلعب دوراً خطيراً في معادلات الشرق الأوسط. لكن إذا قررت الحضور فربما زاد ذلك من حظوظ السلام. ودعوة سوريا من جهة أخرى سوف تسهل على السعودية ومصر الحضور، وهما دولتان يعتبر دعمهما السياسي والاقتصادي للفلسطينيين أساسياً ولا غنى عنه.

    لماذا هذه المرونة المفاجئة من جانب واشنطن؟ الحكمة المعتادة أن السيدة كوندوليزا رايس تريد إنقاذ عهد الرئيس بوش وميراثه بمعاهدة سلام بين الفلسطينيين واسرائيل. ويحتاج الأمر الى ديبلوماسية مبدعة أكثر لكي يحصل ذلك. والحق أن الخطوة تأخرت كثيراً، وأن الوزيرة رايس ما حققت غير خطوات صغيرة في رحلاتها المتكررة مؤخراً. والنتيجة أنه بسبب ذلك كله فإن رايس تعاني من صعوبات مع الاسرائيليين ـ حلفاء أميركا وليس أقل من الصعوبات مع الفلسطينيين.

    ويصر الرئيس عباس أن تكون نتيجة المؤتمر صدور بيان بحل المشكلات الرئيسية وهي: الحدود والقدس ومتى يحصل الفلسطينيون على الدولة التي وعدهم بها بوش قبل خمس سنوات. أما اسرائيل التي لا تثق بأن عباس يستطيع الوفاء بوعوده بسبب ضعفه، وفي الوقت نفسه لا تريد مساعدته؛ ولذلك تفضل عملية الخطوات الصغيرة. وتصر رايس على أنها لا تريد صورة مسرحية بل التقدم الجدي نحو السلام. ولذلك تركت للطرفين تحديد الموضوعات، وتحديد الزمن. لكن الواقع أنه سيكون عليها أن تكشف عن ذراعيها وتغوص أكثر للحصول على نتائج. ولا بد أن يكون هناك التزام شخصي بالعملية من الرئيس بوش.

    وقد لا يكون السلام الشامل والنهائي متاحاً الآن. لكن على رايس أن تدفع الطرفين باتجاه التوقيع على إعلان يتضمن تفاصيل بقدر الامكان في المسائل الثلاث الرئيسية: الحدود، والقدس، واللاجئين. والواقع ان سجل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة هو سجل فشل وخيبة وفي عدة أمور: في العراق، وفي دعم الديموقراطية، وفي منع إيران من نشر إسلامها الثوري وتدخلاتها عبر الشرق الأوسط وجواره. فالمنطقة لا تحتاج الى فشل آخر. وكذلك الأمر مع سمعة الولايات المتحدة التي لا تحتمل المزيد من الاهانة. ولذلك لا بد أن يخرج سائر الأطراف من مؤتمر تشرين الثاني وهم يشعرون أن شيئاً حقيقياً حدث أو سيحدث وبالاتجاه الايجابي.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X