Announcement

Collapse
No announcement yet.

من الصحافة البريطانية-28 - 11 -2008

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • من الصحافة البريطانية-28 - 11 -2008

    الإندبندنت: معماريان بريطانيان يعيدان تصميم الحرم المكي


    ضاحي حسن
    بي بي سي- لندن


    على ذمة صحيفة الإندبندنت البريطانية الصادرة اليوم، دخل اثنان من أشهر المهندسين المعماريين في بريطانيا معمعة السباق للفوز بأكثر المشاريع جرأة وتحديا في تاريخ العمارة البشرية: إنه مشروع إعادة تصميم وتطوير مجمع الحرم المكي.

    ففي تقرير لمراسلتها أليس-أزانيا جارفيس، وجاء تحت عنوان "فوستر وحديد دخلا السباق لإعادة تشكيل مكة"، تنشر الإندبندنت تفاصيل تسريبات أولية بشأن خطة إعادة تصميم وتطوير أكثر المواقع قدسية لدى المسلمين، وتتلخص بتوسيع مجمع المسجد الحرام ليتسع لثلاثة ملايين شخص بدلا من 900 ألف حاليا، وليصبح بذلك أكبر مباني العالم على الإطلاق من حيث طاقته الاستيعابية.

    يقول التحقيق، الذي ترفقه الصحيفة بصورة مأخوذة من الجو للحرم المكي الحالي، إن المعماريين نورمان فوستر وزهاء حديد، وهي بريطانية من أصل عراقي، هما اثنان من بين 18 مهندس معماري ستستعين بهم السلطات السعودية من أجل إعادة تصميم منطقة مجمع الحرم المكي الحالي.


    ثلاثة ملايين حاج

    تقول الصحيفة إن خطة التوسيع العتيدة تتضمن مضاعفة الطاقة الاستيعابية لمجمع الحرم المكي بأكثر من ثلاثة مرات، وذلك عبر تشييد مسجد جديد يتمكن من استيعاب الـ ثلاثة ملايين حاج الذين يأمون المكان في موسم الحج من كل عام.

    ويذهب التقرير إلى القول إنه من المُعتقد أن تحظى الخطط الجديدة بدعم ومساندة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز.

    ويضيف التحقيق قائلا: "إن خطة التوسيع المذكورة تقضي بانتهاج وتأسيس رؤية معمارية جديدة لمجمع الحرم المكي الذي تبلغ مساحته 356800 مترا مربعا."

    ويمضي التقرير إلى القول إن حديد، البالغة من العمر 58 عاما، وفوستر، وهو في الثالثة والسبعين من عمره، سوف يقدمان مقترحات وتصاميم للمشروع إلى الملك عبد الله، وذلك إلى جانب تصاميم معماريين آخرين ستُعرض جميعها في معرض مختص يجري افتتاحه أواخر الشهر الجاري.

    لا تعليق

    لكن التقرير يقول إن أيا من فوستر أو حديد لم يشأ التعليق على المشروع المذكور، سواء بنفي أو تأكيد دورهما فيه.

    إلا أن الصحيفة تنقل عن مصادر أخرى وصفها للمشروع بأنه سوف يُقسم إلى "مسارين" اثنين: الأولى يختص بإنشاء بدائل مختلفة ومتنوعة لمشروع التوسع الشمالي لمجمع الحرم، بينما يتركز المسار الثاني على الحرم نفسه.

    ومن منطقة الخليج أيضا، ولكن هذه المرة مع التايمز وبعيدا عن مشاريع تصميم المرافق الدينية، نقرأ تعليقا كتبه ديفيد وايتون، المحرر الاقتصادي في الصحيفة، تحت عنوان: "الخليج يتوقف عن التطلع غربا".

    العودة إلى الوطن

    يبدأ الكاتب مقاله بالقول: "إن قرار شركة دبي الدولية للاستثمار بتحويل تركيزها من الاستثمارات الغربية إلى السوق المحلية والأسواق الناشئة بالكاد جاء مفاجئا، وإن كان مع ذلك يثير الأعصاب ويفقد المرء رباطة جأشه".

    وحول تعليل مثل تلك الخطوة ومحاولة فهمها واستيعابها، يعود بنا وايتون قليلا إلى الوراء ليذكرنا بأن صناديق الخليج الاستثمارية "قد تعرضت للاحتراق بفعل غزواتها للأسواق الغربية على مر الأشهر الـ 18 المنصرمة، وخصوصا عبر استثماراتها في البنوك التي اهتزت أركانها تحت وطأة الأزمة المالية الراهنة."

    ويدلل الكاتب على قوله ذاك بأن بنوكا غربية مثل سيتيجروب وميريل لينش ويو بي إس وباركليز قد حصدت خلال الفترة الماضية مليارات الدولارات من أموال منطقة الشرق الأوسط، من أمثال الهيئة الكويتية للاستثمار التي استثمرت أموالا طائلة في مجموعة سيتيجروب الأمريكية التي انهارت أسعار أسهمها بنسبة 75 بالمائة هذا العام.


    هجر وطلاق؟

    ويمضي وايتون إلى القول إن ما نشهده في الوقت الراهن من مواقف للمستثمرين الخليجيين لا يمكن اعتباره هجرا وطلاقا للأسواق الغربية، وإن كان الأمر يعكس إقرارا بأن مناطق أخرى في العالم قد باتت تقدم فرصا استثمارية أكثر جذبا وأهمية.

    ويختم بقوله: "إن هذا تحول يدعو للقلق، فالخليج هو واحد من الأماكن القليلة التي مازال رأس المال يتدفق فيها وينساب. إن آخر شيء يحتاجه قطاع الأعمال البريطاني هو رؤية صنبور مال آخر يجف ويُغلق."

    وكان لإقرار البرلمان العراقي للاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة صدى واسعا في صحافة اليوم التي أفردت للخبر مساحة لا بأس بها من النقد والتحليل والتغطية الإخبارية. ففي الجارديان نقرأ تحقيقا عن الموضوع بعنوان "برلمان العراق يصوت لانسحاب القوات الأمريكية في غضون السنوات الثلاث المقبلة."

    دعم سني

    يقول التحقيق إن الدعم الذي تلقته حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من سنة البلاد قد عزز من موقفها حيال الاتفاق المذكور والذي سيُعرض على الاستفتاء الشعبي بحلول الثلاثين من شهر يوليو/تموز المقبل.

    أما صور ضحايا الانفجارات والاشتباكات الدامية التي شهدتها العاصمة المالية للهند، مدينة مومباي، على مر اليومين الماضيين، فقد وجدت لها مساحات واسعة أيضا في صحف اليوم التي أشبعت الموضوع نقدا وتحليلا وتغطية إخبارية منوعة ومفصلة.

    مقابلة ديفيد ميليباند

    يستوقفنا من بين العديد من التحقيقات والمقالات واللقاءات لقاء نادر ومطول في الديلي تلجراف مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أجرته معه مراسلة الصحيفة، ماري ريديل، التي رافقت رئيس الدبلوماسية البريطانية خلال رحلته الأخيرة التي أخذته إلى دول عدة في آسيا والشرق الأوسط.

    ورغم أن الصحيفة عنونت اللقاء بـ "هجمات مومباي: مقابلة ديفيد ميليباند"، ورغم حديث الوزير البريطاني عن الاعتداءات الأخيرة التي تعرضت لها مومباي والجهود التي تبذلها بلاده ودول أخرى لتعزيز الاستقرار ومحاربة التطرف والعنف المسلح في تلك المنطقة والعالم، نجد أنفسنا مشدودين إلى تلك التفاصيل الكثيرة والدقيقة التي يكشف عنها ميليباند وتتناول السياسة الداخلية لبلاده، وسلام الشرق الأوسط، بالإضافة إلى صور من حياته الأسرية الخاصة.

    يقول ميليباند إن العالم بات مكانا مخيفا وإن الرسالة التي نقلها إلى ساسة وزعماء الدول العربية التي زارها تمثلت بحثها على الإسراع بإحلال السلام في المنطقة. ويضيف قائلا إن تلك الرسالة أمست الآن أكثر دقة وخطورة، و"إن ظل الجوهر ذاته ولم يتغير: السلام".

    ويرد ميليباند على منتقدي زيارته الأخيرة إلى سورية وحديثه الإيجابي عن حزب الله اللبناني، فيقول إنه مستعد لفعل كل ما يتطلبه إحلال السلام في المنطقة.

    ويضيف: "من الصحة بمكان أن نميز بين الجناحين السياسي والعسكري لحزب الله. نعم هناك بوضوح صلات بينهما، ولا أحد ينكر ذلك. لكن هناك أيضا خيار وعلى السياسة أن تفوز به."

    الإطاحة ببراون

    وحول ما إذا كان فعلا قد هيأ نفسه في الصيف الماضي واستعد للانقضاض على رئيس حكومته والإطاحة به، يقول ميليباند:

    "حسنا، دعيني أقول لك إنني لا أقبل ذلك البتة. لقد قلت دوما إن جوردن (براون) كان الرجل المناسب وهو سوف يصارع ويقاتل حتى نفوز بالانتخابات المقبلة. لقد دافعت على الدوام عن قيمه وتماسك شخصيته وعزمه وتصميمه."

    وعن مغزى حمله بيده لثمرة موز أثناء انعقاد مؤتمر حزب العمال الأخير، والذي جرت قبله وخلاله تكهنات بأنه كان يعد العدة لإزاحة براون من زعامة الحزب ورئاسة الحكومة، يقول ميليباند:

    بوظة شامية

    "أنا لست ممن يجيدون تناول الطعام باليد. هلا رأيتي تلك الصورة التي ظهرت فيها وأنا ألتهم البوظة (الآيس كريم) في دمشق؟ لقد كانت تلك الموزة هي فطوري."

    ومع ذلك، فإن ميليباند، الذي يقول إنه كان يحلم ذات يوم أن يصبح قائد حافلة ركاب ولم يوفق بمسعاه ذاك، لا يخفي اليوم قوله بأنه يحلم أن يكون يوما ما رئيسا لحكومة بلاده.

    ونقرأ أيضا مقتطفا قصيرا آخر من الكلام الكثير الذي يقوله ميليباند لمحدثته، فنعرف أن هناك ثمة قضايا عدة أخرى تشغل بال الوزير الشاب غير متاعب السياسة ومشاغل الأمن والإرهاب:

    حياته وأسرته.

    يقول ميليباند، الذي قال إنه كان يتطلع شوقا للعودة إلى بلاده من الجولة الطويلة التي قادته إلى كل من سورية ولبنان وفلسطين وإسرائيل ومنطقة الخليج وأفغانستان وباكستان:

    "إثر عودتي، سوف أحمم الأطفال، ومن ثم أصطحب زوجتي إلى العشاء."

    وما يحز بنفس الوزير البريطاني الشاب هو قصر الوقت الذي يمضيه مع زوجته وأطفاله وأفراد العائلة الكبيرة التي ما زال يقطن وسطها حتى اليوم، فيقول:

    "إن هذا مصدر القلق الأكبر بالنسبة لي وهو الجانب الأصعب، فطفولة أطفالي هو الشيء الأغلى لدي في الحياة."

    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
Working...
X