إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شركات الأسلحة الأمريكية تثير الحروب

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شركات الأسلحة الأمريكية تثير الحروب

    فاليري فاندي بان* - الخليج الاماراتية


    معظم الأمريكيين يريدون السلام في العالم، وفي بلدهم، وفي مناطق سكنهم وبيوتهم. وأحد الأسباب الرئيسية لذلك هو أن السلام سوف يوقف "دفق اللاجئين غير الشرعيين" إلى بلدهم.

    المشكلة، كما يقول تقرير جديد للمنظمة السلمية الدولية «نساء من أجل السلام»، هي أن الولايات المتحدة تنشر قوات عسكرية، بما فيها قوات خاصة، في العديد من بلدان العالم. والأسوأ من ذلك، حسب التقرير، هو أن قوات أمريكية ارتكبت جرائم حرب في أفغانستان، وأماكن أخرى، في حين أن الجيش الأمريكي، ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي إيه»، مارسا التعذيب بحق عشرات الأشخاص على الأقل، في بلدان متعددة.

    فلماذا إذاً، يعمل هذا العدد الكبير جداً من الأمريكيين لدى شركات خاصة تتربح من الحروب؟ ولماذا استثمر هذا العدد الكبير من الأمريكيين أموالاً في هذه الشركات التي تزرع الموت، والرعب عبر العالم؟ ربما يكون السبب هو مجرد عدم معرفتهم ب: 1- إن أموالهم مستثمرة في هذه الشركات بالذات، و 2 - عدم معرفتهم بتلك الشركات المنتجة لأسلحة الموت التي تستخدمها جيوش الولايات المتحدة، وأيضاً حلفاؤها وأعداؤها، على السواء، عبر العالم.

    ولكن ظهر الآن تقرير جديد نشرته منظمة «نساء من أجل السلام» بعنوان «المتربّحون من الحرب: ماكينة الحرب الأمريكية وتسليح الأنظمة القمعية».

    ويقول التقرير إن « الولايات المتحدة هي المصدر الرئيسي في العالم لمبيعات الأسلحة، والمحرك الرئيسي للحروب، والنزعة العسكرية في العالم».

    وجاء في التقرير: "مع وجود 800 قاعدة عسكرية أمريكية في أكثر من 80 بلداً عبر العالم، الولايات المتحدة لديها ميزانية عسكرية أكبر من مجموع ميزانيات الدول السبع التالية الأكثر إنفاقاً على جيوشها مجتمعة، كما لديها صناعة أسلحة تسيطر على تجارة السلاح العالمية".

    ويستقصي التقرير كلاً من شركات الأسلحة الخمس الكبرى، ودورها، وتورطها في قتل مدنيين، بمن فيهم أطفال، عبر العالم. ويبدو أن ما تبشر به الولايات المتحدة كرموز للحرية إنما يعتبر رموز موت وتدمير بالنسبة لأولئك الناس، وبينهم أطفال، الذين يشهدون، أو يتعرضون لعنف أسلحة فتاكة، مثل مروحيات «أباتشي»، ومقاتلات «إف - 15 إيجل» - وهي أسلحة تصنعها «بوينج»، وتزود بها بشكل خاص «إسرائيل».

    وما يساهم في نشر صورة بشعة عن الولايات المتحدة هو تهديدات القادة الأمريكيين - وتباهيهم - باستخدام جيشهم، وكذلك القوة الاقتصادية للولايات المتحدة، إضافة إلى امتلاكها «الزر» (النووي). وعلى سبيل المثال، اتهمت المحكمة الجنائية الدولية حديثاً، القوات العسكرية الأمريكية بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية في أفغانستان، وأماكن أخرى ، ما دفع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، إلى وصف المحكمة بأنها «غير شرعية»، وهدد بأن الولايات المتحدة «سوف ترد ضد المحكمة الجنائية الدولية والعاملين لديها».

    ويذكّرنا تقرير «نساء من أجل السلام» بالخطاب الوداعي الشهير للرئيس أيزنهاور في نهاية ولايته، الذي حذر فيه من خطورة «المجمع العسكري - الصناعي» في أمريكا. وقد قال في ذلك الخطاب: «نزع أسلحة الدول، مع حفظ كرامتها وأمنها، هو أمر ضروري وأساسي... معاً، سوف نتعلم كيف نسوي خلافاتنا من دون استخدام أسلحة».

    واليوم، هذا يمكن أن يبدأ بأن يسحب أولئك المستثمرون في شركات صنع الأسلحة أموالهم منها، وبأن يتوقف العاملون لدى هذه الشركات عن العمل لديها، والانتقال إلى قطاع آخر.

    ولكن هذا يتطلب أولاً أن يتسلح هؤلاء الناس بالمعرفة، معرفة دور شركات الأسلحة الأمريكية في حروب ونزاعات العالم .


    *صحفية أمريكية مستقلة وكاتبة - موقع «كومون دريمز»


    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X