إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المجرم يُحاكم نفسه!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المجرم يُحاكم نفسه!

    المجرم يُحاكم نفسه!



    تشرين السورية

    ثمّة خلل لا يزال كبيراً في السياسة الأميركية تجاه قضايا الشرق الأوسط بشكل عام وتجاه مبادئ الدستور الأميركي نفسه الذي تمتاز بنوده بالحرص على العدالة والقانون وحقوق الشعوب.. الخ.


    وثمّة خلل أيضاً في المواقف الدولية والعربية التي لا تزال تعتقد أن حلول المنطقة هي بيد الولايات المتحدة وحدها على الرغم من انحيازها المطلق لإسرائيل وتغافلها المقصود عن أبسط قوانين حقوق الإنسان عندما يتعلق الأمر بالشعب الفلسطيني. ‏


    هي الحقيقة التي خبرناها منذ عشرات السنين رغم المراهنات على تغير أميركي ما، بعد مجيء الرئيس أوباما إلى السلطة ومحاولاته الظاهرة لتحسين صورة أميركا التي اتسخت كثيراً مع سياسة سلفه بوش. ‏


    بالأمس طلعت علينا إدارة أوباما بتلاعب جديد أيّد إجراء إسرائيل تحقيقاً منفرداً بجريمة القرصنة التي ارتكبتها بحق أسطول الحرية الذي حاول كسر الحصار عن قطاع غزة وايصال مساعدات إنسانية للشعب الفلسطيني المحاصر.. ‏


    أي إن المجرم القاتل هو من يُحاكم نفسه وفق قوانينه العنصرية وعلى العالم أن يقبل بعد ذلك ما سيصدره هذا المجرم من حكم بحق نفسه. ‏


    أيّ منطق هذا الذي يجعل من إسرائيل كياناً فوق كل اعتبارات البشر جميعاً وفوق القوانين والمعاهدات الدولية، وفوق قرارات ومبادئ الأمم المتحدة ؟ وبعد ذلك يدّعون في البيت الأبيض أنهم وسطاء حريصون على تطبيق العدالة وأنه يُفترض بنا نحن العرب ألا نتوقف عند أمور بسيطة مثل مساءلة إسرائيل ومصير القدس وحصار غزة.. الخ..!. ‏


    هل يُعقل أن يصل الانحياز الأميركي لإسرائيل إلى هذا الحد من الاستخفاف بحياة الناس وبكرامات الشعوب التي هبت لنصرة غزة؟.. نعم هذا ما يحصل، كرمى لعيون إسرائيل، ولإنقاذها من نتائج أعمالها الإرهابية مع أن القادة الإسرائيليين يُفترض أن يُلاحقوا كمجرمي حرب في مختلف دول العالم. ‏


    أيّ عدالة يتحدثون عنها عندما تنقلب المفاهيم إلى هذا النحو من التأييد لإجهاض كل القوانين والمبادئ الناظمة لحياة البشر؟. ‏


    وأيّ أمل يُرتجى من سياسة ومواقف الآخرين، إذا لم نكن نحن أصحاب القضية على المستوى الذي يؤهلنا لنصرتها دون انتظار منح الآخرين؟.‏

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X