Announcement

Collapse
No announcement yet.

كيف أضعفت واشنطن خطة أوباما للشرق الأوسط؟

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • كيف أضعفت واشنطن خطة أوباما للشرق الأوسط؟

    كيف أضعفت واشنطن خطة أوباما للشرق الأوسط؟




    الاقتصادية

    إدوارد لوس
    يتساءل كثيرون عن أسباب عدم كفاءة باراك أوباما فيما يتعلق بهدفه بإنعاش المحادثات الهادفة إلى التوصل إلى حل قائم على أساس دولتين في الشرق الأوسط. وليس عليهم أن يبحثوا بعيدا لإيجاد الجواب. فخلال الأيام العشرة الماضية تعرضت واشنطن إلى تدخلين غير اعتياديين فيما يتعلق بإسرائيل، تم بث أحدهما عبر موجات الأثير لفترة وجيزة واختفى الآخر دون أثر. وكان من المفترض أن يحدث العكس.

    أثار التدخل الأول من هيلين توماس، البالغة من العمر 89 عاماً و''عميدة صحافيي البيت الأبيض'' هجوما عنيفا. قالت توماس إن على اليهود الإسرائيليين ''العودة إلى بلادهم في بولندا وألمانيا وأمريكا - ودول أخرى''. وظلت تصريحاتها المتفجرة تتنافس على موجات الأثير مع أخبار الغارة الإسرائيلية الدموية على الأسطول المتجه إلى غزة. لكن قليلون هم الذين اندهشوا حين واجهت تحاملا ظالما بحقها. ومع نهاية الحملة لم يكن هناك كثير من القرّاء لعمودها الأسبوعي (الذي توقف الآن).

    وفي المقابل تجاهلت واشنطن مذكرة قدمها توني كوردسمان، المفكر المؤثر في شؤون الأمن القومي، قال فيها إن حكومة بنيامين نتنياهو تتحول بسرعة إلى ''عبء استراتيجي'' يقع على كاهل الولايات المتحدة. وكتب فيها: ''لقد حان الوقت كي تدرك إسرائيل أن عليها التزامات تجاه الولايات المتحدة، مثلما على الولايات المتحدة التزامات تجاه إسرائيل، وأن تصبح أكثر حذرا فيما يتعلق بمدى اختبار حدود صبر الولايات المتحدة واستغلال الدعم المقدم لليهود الأمريكيين''.

    لقد أصبح من الشائع أن نلاحظ أن أوباما لم يكن ليرث محاورين ميؤوساً منهما مثل هذين المحاورين - نتنياهو المخضرم ومحمود عباس الضعيف الذي يتحدث باسم الفلسطينيين. لكن قبل أن يصل أوباما إلى الشرق الأوسط، وهي الرحلة التي قل حماسه لها منذ خطابه التاريخي في القاهرة العام الماضي، عليه أن يستمر في محاولة بناء الجسور داخل واشنطن العاصمة، التي تميل جميعها إلى الانهيار.

    خذ مثلا زملاءه الديمقراطيين في الكونغرس. فبعد غارة قوات الدفاع الإسرائيلية الكارثية، لخص ستيني هوير، زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، الوضع على هذا النحو: ''بقدر ما نأسف على هؤلاء الأشخاص التسعة الذين لقوا حتفهم، إلا أن الواقع هو أن قوات الدفاع الإسرائيلية واجهت هجوما عنيفاً منظماً وردت دفاعا عن نفسها''. ويتحدث هوير باسم معظم الديمقراطيين المنتخبين، الذين ليس هناك كثير منهم، باستثناء أوباما، ممن هو على استعداد لتحدي ما تريده تل أبيب، بغض النظر عما يكون.

    وقبل عام، حين دعا أوباما بسذاجة، إلى حد ما، نتنياهو إلى وقف بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة، لم تأخذ لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأمريكية، أكبر مجموعة ضغط موالية لإسرائيل، وقتا طويلا لتنظيم توبيخ من الكونغرس. لكنها في هذه المناسبة كانت أكثر وقاحة.

    وفي عرض نادر للوحدة بين الحزبين، أرسل إيريك كانتور، الرجل الجمهوري الثاني في مجلس النواب، وهوير، رسالة إلى زملائهما ليوقعوا عليها. وتحث الرسالة البيت الأبيض على قبول الشروط المسبقة لنتنياهو لاستئناف المحادثات. وتشمل تلك الشروط دعوة الجماعات الفلسطينية إلى ''بناء المؤسسات اللازمة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة'' قبل بدء مثل هذه المحادثات.

    ولم يكن هناك أي ذكر إلى أن على إسرائيل وقف، ناهيك عن تفكيك، مستوطناتها في القدس والضفة الغربية. وللأسف، نسي عضوا الكونغرس محو اسم الوثيقة المرفقة مع رسالتهما الإلكترونية، وهو ''رسالة لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأمريكية وهوير كانتور أيار 2009. ب.د.ف'' Aipac letter Hoyer Cantor May 2009.pdf. وتم توقيعها من قبل 329 من أصل 435 عضوا في مجلس النواب، و67 من أصل 100 عضو في مجلس الشيوخ.

    وكلما تحدث اليهود الأمريكيون ضد نتنياهو، وهو أمر يحدث غالبا، منذ أن أظهرت الاستطلاعات أن هناك أغلبية معارضة له، تسارع لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأمريكية لاتهامهم بأنهم معادون للصهيونية. وأحدث الأمثلة على ذلك بيتر بينارت، وهو مفكر ديمقراطي من الوسط، كتب تحليلاً نقدياً للجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأمريكية وغيرها. ولبينارت قاعدة واسعة من القراء في قسم استعراض الكتب في صحيفة ''نيويورك ريفيو'' الشهر الماضي.

    وإضافة إلى انتقاده جماعة الضغط الموالية لحزب الليكود الذي يترأسه نتنياهو، يعرب بينارت عن أسفه لظهور مناخ عدم تسامح متزايد داخل إسرائيل نفسها، داعيا إلى عودة الصهيونية الليبرالية. وكان رد فعل لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأمريكية قاسياً. فقد أخبر ستيفين روزن، وهو مسؤول كبير في اللجنة، راديو National Public: ''هناك معسكران فقط هنا. إما أن تحاول المساعدة على حماية إسرائيل، أو تنضم إلى قافلة أولئك الذين يحاولون الإضرار بها''. فإذا لم تكن مع إسرائيل في جميع الأوقات، فأنت إذن ضدها.

    وينتمي أوباما، ضمناً، إلى معسكر بينارت. لكن أين يترك هذا استراتيجيته في الشرق الأوسط؟ يحتار حتى أولئك الذين يراقبون الأوضاع عن كثب في الاتجاه الذي يأخذ فيه أوباما مبادرته الجريئة للسلام. فهل كان أوباما، حين أضعف الانتقادات الموجهة لإسرائيل في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي، يحاول بناء نوايا حسنة في تل أبيب قبل أن يسعى إلى دفع المحادثات مرة أخرى؟ أم هل تراجع عن جهوده المحمومة التي بات يعرف الآن أنها ستكلفه غاليا وتسحب منه كثيرا من الدعم في الوطن؟

    لا أحد يعرف على وجه اليقين. لكن كما قال دانيال ليفي، عضو جماعة J Street، وهي جماعة ضغط ليبرالية منافسة تم تشكيلها في الآونة الأخيرة: ''إن الوقت ليس مناسبا أبدا. عليك أن تكون جريئا وخلاقا إذا أردت أن تحدث الأمور''. وأضاف أن البديل هو السماح بتدهور الأمور إلى المرحلة التي يصبح فيها المشروع الصهيوني بأكمله في خطر. وهو خيار غير مرغوب فيه، وقد اتخذه أوباما بالفعل في السابق، لكنه تراجع عنه حين أصبحت الأمور صعبة. وعلى أوباما الآن اتخاذ هذا القرار مرة أخرى دفاعاً عن الصهيوينة.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X