Announcement

Collapse
No announcement yet.

لبنان والانقسام العمودي

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • لبنان والانقسام العمودي

    لبنان والانقسام العمودي




    الوطن

    صبحي زعيتر

    تفرقت التحالفات السياسية واصطف اللبنانيون وراء عواطفهم الدينية والمذهبية، حتى بات المشاهد من بعيد يستذكر مقدمات الحرب الأهلية قبل 35 سنة.
    اختلف نواب الشعب في البرلمان حول الحقوق المدنية للإنسان الفلسطيني. من عارضها برر نفسه بمعارضته التوطين، ومن أيدها بررها بالمساواة وشرعة حقوق الإنسان.
    ولكن الفريقين انطلقا من منطلقات متناقضة بالأساس حول الوجود الفلسطيني في لبنان.
    لم تنفع التحالفات والاصطفافات بين 14 آذار و8 آذار بالحفاظ على حلفاء الأمس. فها هم نواب حزب القوات اللبنانية والكتائب اللبنانية يتعارضون مع حليفهم الرئيسي تيار المستقبل، حتى النواب المسيحيون في تيار المستقبل وقفوا مع القوات والكتائب في رفض مشاريع القوانين المعجلة للنائب وليد جنبلاط حول الحقوق المدنية للفلسطينيين.
    ولم يكن الأمر أفضل في تجمع 8 آذار. حزب الله وحركة أمل وقفا إلى جانب المشاريع إضافة إلى تيار المستقبل، فيما عارضها نواب التيار الوطني الحر الحليف اللدود لحزب الله، لا بل إن أحد النواب المسلمين في التيار وقف إلى جانب المشاريع، ليتأكد أن الانقسام اللبناني اللبناني ليس سياسيا وإنما طائفي، رغم كل المساحيق وعمليات التجميل التي أريد لها أن تحيد هذا البلد عن الصراع الطائفي.
    هناك خوف من البعض من توطين الفلسطينيين في لبنان إذا ما منحوا امتيازات، هي في الأساس، حقوق لا يختلف عليها عاقلان، وطالما بقي هذا الخوف هاجسا لدى هذا البعض فإن الخطر سيبقى محدقا, والثقة ستبقى مفقودة بين أطياف وطوائف الشعب اللبناني.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X