إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل يقود القرار 1929 إلى حرب جديدة ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل يقود القرار 1929 إلى حرب جديدة ؟

    هل يقود القرار 1929 إلى حرب جديدة ؟



    الرياض

    عبدالجليـل زيـد المرهـون

    أجل؛ يمكن الافتراض منذ الآن بأن تقود التتابعات متوسطة المدى للقرار (1929) إلى حرب جديدة في الخليج.

    في التاسع من حزيران يونيو 2010، أصدر مجلس الأمن الدولي القرار الرقم (1929)، الذي فرض بموجبه جولة رابعة من العقوبات على إيران.

    كان مجلس الأمن الدولي قد أصدر لأول مرة في 29 آذار مارس 2006 بياناً رئاسياً، حث فيه إيران على وقف برنامج التخصيب، والالتزام ببنود معاهدة حظر الانتشار النووي، والبروتوكول الإضافي الذي وقعت عليه. وبعد ذلك، صدر قرار مجلس الأمن الدولي الرقم (1696) بتاريخ 31 تموز يوليو 2006، الذي منح الإيرانيين مهلة لتعليق التخصيب، تحاشياً للتعرض لعقوبات دولية.وبعد ستة أشهر ،وتحديداً في 23 كانون الأول ديسمبر 2006، صدر القرار الدولي الرقم(1737)، الذي فرض عقوبات تقنية ومالية على إيران.




    على نحو مباشر، يُمكن القول إن الحرب الرابعة في الخليج قد تبدأ شرارتها من اشتباك في المضيق، أو سائر المياه الإقليمية، على خلفية النزول إلى سفينة إيرانية بغرض تفتيشها، وفقاً للقرار (1929)


    وفي آذار مارس 2007 صدر القرار الدولي الرقم (1747 )، ثم صدر القرار الرقم (1803 ) في آذار مارس من العام 2008، الذي وسّع العقوبات على إيران على نحو ملموس.وقد وسّع هذا القرار على وجه خاص، قائمة الأفراد والكيانات المصنفة الخاضعة لتجميد في الممتلكات وتقييد في السفر. وعزز القرار كذلك الحظر على نقل التكنولوجيا ليشمل جميع المواد والمعدات "ذات الاستعمال المزدوج", ومنع القرار كذلك الدول من نقل تكنولوجيات معينة، متصلة بعربات جوية لا تحمل بشراً إلى إيران. وكانت هذه العربات معفية سابقاً من الحظر على سلع مبينة في قائمة نظام مراقبة تكنولوجيا الصواريخ، كما تضمنه قرار مجلس الأمن الرقم (1737). ودعا القرار(1803)- لأول مرة - جميع الدول لأن تفتش شحنات طائرات وسفن تابعة لشركتين هما: إيران اير كارغو وشركة الملاحة البحرية الإيرانية العامة، المتوجهة إلى إيران والآتية منها، إذا اشتبه بأنها تحمل سلعاً ممنوعة.

    في المقابل، خلا قرار مجلس الأمن الدولي الرقم (1835) ، الصادر في 27 أيلول سبتمبر 2008، من أية عقوبات جديدة على إيران، واكتفى بدعوتها إلى الالتزام بكافة القرارات الدولية السابقة، ذات الصلة بملفها النووي.

    القرار الجديد، الذي حمل الرقم (1929)، وسّع العقوبات، على الصعيدين الكمي والنوعي.

    لقد نص القرار في مادته الثامنة، على أنه يتعين على جميع الدول منع تزويد إيران بالدبابات القتالية والمركبات المدرعة القتالية، وأنظمة المدفعية ذات العيار الكبير، والطائرات المقاتلة، وطائرات الهليكوبتر الهجومية، والسفن الحربية وبعض الصواريخ، أو أنظمة الصواريخ، أو المواد ذات الصلة،بما في ذلك قطع الغيار.

    بيد أن هذه المادة قد تخضع لتفسيرات عدة من قبل الدول المختلفة، بل قد تكون محل نزاع بينها. فإذا كانت عبارات دبابات القتال والطائرات المقاتلة واضحة التفسير، فإن عبارة المروحيات الهجومية تبقي الباب مفتوحاً للمروحيات العسكرية غير الهجومية، هذا فضلاً عن طائرات النقل العسكري على اختلافها.أما عبارة الأنظمة الصاروخية ذات الصلة، فهي أكثر إبهاماً. وقد لا تجد فيها دول مثل الصين سبباً يحول بينها وبين تصدير أنظمة مختلفة للدفاع الجوي، أو حتى المراقبة الجوية.

    وفي المجمل، فإن القرار (1929) لم يذهب إلى حد حظر التسليح، كما هو مطبق على دول تشهد نزاعات مسلحة، مثل السودان. وهذا يعني أن روابط إيران العسكرية مع الدول المصدّرة ستبقى قائمة، بدرجة أو بأخرى. ولعل هذا تحديداً ما أراد الروس والصينيون الوصول إليه، في مسارهم التفاوضي الطويل مع الولايات المتحدة، حول صياغة القرار. تماماً كما استطاعوا تحييد قطاع الطاقة الإيراني من أية عقوبات أو عوائق تجارية أو استثمارية، حيث تبدو مصالحهم فيه واضحة للعيان.

    المادة الرابعة عشرة من القرار(1929)، نصت على أنه ينبغي لكافة الدول أن تفتش جميع الشحنات المتجهة إلى إيران أو القادمة منها، إذا كان لديها ما يدعوها للاعتقاد بأنها تحتوي على مكونات محظورة.ويتعين على الدول الاستيلاء على هذه المكونات والتخلص منها.

    هذه المادة قد لا تعني الكثير من دول العالم، حتى تلك التي تستورد النفط الإيراني.

    في المقابل، فإن أقطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية ستكون المعني المباشر واليومي بها، حيث المياه المشتركة، في الخليج ومضيق هرمز وبحر العرب.

    كان وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح قد سئل في مقابلة صحفية، نشرت في 17 كانون الثاني يناير 2010، عن إمكانية التزام بلاده بعقوبات محتملة على إيران، فأجاب بالقول: "بالتأكيد.. لأن بلدي تحررت بقرار مجلس الأمن، وبالتالي لا يمكن تجاهل القرارات الدولية تحت الفصل السابع. ليست فقط الكويت بل الجميع ملزم بتطبيقها".بيد أن الوزير الكويتي استدرك بالقول إن دول المنطقة لا تتمنى وصول الأوضاع إلى هذا الحد، لأنها لا تريد "الدخول في هذا النفق. وهذا من شأنه أن يزيد التوتر، وأخشى أن يقود الخطأ في التقدير إلى مواجهة عسكرية في المنطقة".

    وما قاله الشيخ محمد الصباح هو عملياً ما كان يقوله بقية الخليجيين.وإن الاستنتاج بأن خطأ في التقدير قد يقود إلى مواجهة عسكرية هو استنتاج في محله تماماً.

    على نحو مباشر، يُمكن القول إن الحرب الرابعة في الخليج قد تبدأ شرارتها من اشتباك في المضيق، أو سائر المياه الإقليمية، على خلفية النزول إلى سفينة إيرانية بغرض تفتيشها، وفقاً للقرار (1929).

    ولنتصوّر كم هي عدد السفن التي تعبر المضيق يومياً باتجاه الموانئ الإيرانية.إن العدد الفعلي قد لا يتخيله الكثيرون. فبالإضافة إلى السفن الكبيرة، التابعة للشركات والدول، هناك عشرات القوارب التي تعبر يومياً ضفتي الخليج، حيث لا تستغرق الرحلة ذهاباً وإياباً، في بعض المقاطع، أكثر من ثلاث ساعات.

    إن طول سواحل إيران مع الخليج تصل إلى 2440 كيلومتراً.وهناك حركة تجارية، وحركة سفر ناشطة، بين الضفتين الشرقية والغربية.

    والسؤال هو: من سيفتش كل هذه السفن، المحملة بكل شيء، من البنزين إلى أكياس الفستق؟.

    من سيوقف الركاب؟.ومن سيفتش طفلاً لا يتجاوز الخامسة من عمره، ذاهباً بصحبة أمه إلى ذويه على الضفة الأخرى من الخليج؟.

    وماذا إذا طبقت إيران قرارها بتفتيش السفن الذاهبة من وإلى الدول التي تفتش سفنها؟.

    ببساطة؛ يمكن القول إننا أمام نفق، قد تكون نهايته حرباً رابعة في هذه المنطقة.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X