Announcement

Collapse
No announcement yet.

أما لليل أفغانستان من آخر؟

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • أما لليل أفغانستان من آخر؟

    أما لليل أفغانستان من آخر؟




    راي الوطن

    لا أحد يدري كنه "التقدم" الذي تحرزه قوات التحالف في واشنطن والذي أشار إليه وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس معلقا على الهجوم المتواصل على قوات طالبان. وإذا كانت أعداد القتلى من الأفغانيين المدنيين وغير المدنيين لم تعد مقياسا أو مؤشرا على ضرورة إنهاء الحرب, فإن أعداد القتلى من القوات الدولية آخذة في الارتفاع قبل الموعد المحدد لتقييم الموقف حسبما ذكر الرئيس الأمريكي باراك أوباما. ولأن الموعد المحدد للتقييم هو أول ديسمبر المقبل, فإن النتيجة معروفة سلفا وهي مزيد من الضحايا ومزيد من القلاقل والفتن التي قد تزداد خطورة ووحشية مع بدء الانسحاب.

    ورغم أن جيتس يؤكد في تصريحاته التي نقلتها وكالات الأنباء مؤخرا أن الهجوم "صعب", فإنه يرى أن وصف الوضع بأنه سلبي "مبالغ فيه". وبغض النظر عن الرؤية العسكرية لقائد هو في حالة حرب, فإن الرؤية السياسية بل والاجتماعية والاقتصادية تحتم ضرورة البحث عن حل آخر للخروج بأفغانستان من هذه الأزمة الطاحنة, وخروج واشنطن من هذه الورطة المتكاملة.

    لقد بات الحديث عن مقتل العشرات كل صباح أمرا اعتياديا, وبات منظر النعوش الطائرة إلى أوروبا والولايات المتحدة أمرا معتادا, وأصبح الدم عنوانا ثابتا في كل نشرات الأخبار التي تتحدث عن الوضع في أفغانستان.. هذا على الجبهة الممتدة بطول أفغانستان وعرضها, أما في العاصمة وبعض المدن التي تتمتع بشبه استقرار فإن الحديث عن لجان كشف الفساد مستمر في ظل الاحتجاجات المتواصلة من الدول المانحة.

    لقد ثبت بالدليل أن المساعدات المالية وغير المالية كانت وراء سقوط مسؤولين كثر في مستنقع الفساد المالي, ومن مستنقع لآخر يشعر المواطن الأفغاني البسيط باليأس من كل شيء حوله.

    لقد طال ليل أفغانستان وظلامها بصورة مفزعة, وإذا كان روبرت جيتس يرى "أننا في منتصف الطريق" فإن النصف الآخر منه لن يكون الأخير, وإنما سيكون نقطة انطلاق ليس للتنمية والتقدم, وإنما لمزيد من الدماء المراقة على هذه الأرض.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X