Announcement

Collapse
No announcement yet.

أساليب الاستعمار الملتوية

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • أساليب الاستعمار الملتوية

    أساليب الاستعمار الملتوية



    الاقتتصادية

    عبد العزيز محمد هنيدي

    في الحلقة السابقة ساقنا الحديث للتحدث عن الأسباب التي دفعت الدول الغربية إلى الوثوب على دول العالم الثالث واستعمارها، وذكرنا أن المذهب الفردي الذي انتشر في الدول الغربية وعزز من قدرة أصحاب الأموال الكبيرة على السيطرة على مقاليد الحكم في البلاد، ومع ازدهار الصناعة وزيادة الإنتاج توفرت في الدول الغربية كميات هائلة من المنتجات أكثر مما تتحمله الأسواق المحلية، فأدار الغرب وجهه تجاه دول العالم الثالث التي تتوفر فيها الأسواق بجانب توفر كثير من المواد الخام التي تحتاجها الدول الصناعية، كل ذلك ساهم مساهمة كبيرة في قيام عدد من الدول الغربية باستعمار الدول النامية التي لم يكن لديها القدرة على حماية حدودها وحماية ثرواتها وحتى لم يكن لديها الفكر والحيل لتخليص نفسها من ذلك الاستعمار المتربص بها، لذلك استطاع الاستعمار أن يتخفى في الدخول لتلك الدول بأساليب ملتوية لتطوير البلاد وحمايتها أو تجارية من خلال شركات أجنبية ثم أقنع تلك الدول بضرورة وجود حراس أشداء ليقوموا بحراسة تلك الشركات وبهذا الأسلوب أو مشابه له استطاع المستعمر أن يدخل تدريجياً جنوده لتلك الدول حتى تكوَّن جيش كبير تمكن من السيطرة على البلد وتسلم في كثير من الدول مقاليد الحكم بصورة ظاهرة أو من وراء ستار، ولا شك أن الاستعمار في كثير من الدول النامية قد ولى ولملم أردانه وانسحب خارج الحدود وإن كان قد ارتبط مع الدول التي كان يستعمرها باتفاقيات ومعاهدات للحماية بجانب أن أسواق الدول النامية ما زالت مفتوحة على مصراعيها لمنتجات تلك الدول الصناعية وما زالت هناك علاقة قوية بين الدول الغربية المستعمرة والدول النامية الخاضعة للاستعمار في مجال التعليم والتدريب في المجال العسكري والمدني والصناعي والتجاري، وحسبما ذكرت في المقالتين السابقتين أن من أهم ما يحرر الدول النامية من تأثير الاستعمار هو بناء جيشها والنهضة في مجال التنمية المستدامة في كافة المجالات العلمية والاقتصادية والتجارية والاجتماعية والثقافية بجانب التكتل والاتحاد مع الدول المجاورة والدول التي تربطها بها علاقة قوية في العقيدة والمصلحة والمصير المشترك حتى تتعاون تلك الدول وتتكامل فتقوى تجاه الدول الصناعية التي لا تستطيع أن تؤثر أو تسيطر أو تستغل الدول الصغيرة المكونة لاتحاد قوي مع دول أخرى وبذلك تتفادى الدول النامية هضم حقوقها وحقوق شعوبها .. والآن نكمل ما سبق الحديث عنه في مجال:


    قافلة الحرية

    في المقالة السابقة ذكرنا أن تلك القافلة تعرضت للعدوان الإسرائيلي صباح يوم الإثنين (31 مايو) وقتل وجرح الكثير واعتقل من كانوا في السفن الست رغم أن تلك القافلة تحمل إغاثة للأهالي المحاصرين في غزة - لكن ما سببته تلك القافلة في تعرية لحقيقة إسرائيل العدوانية وتجاهلها للقوانين والأعراف الدولية جعلت حتى الذين كانوا يجاملون إسرائيل أصبحوا يقفون ضدها أو على الأقل لا يقوون على تأييدها، ومن الجميل أن مجلس حقوق الإنسان الدولي في جنيف في اليوم الثاني من حزيران (يونيو) الجاري تبنى قراراً بإرسال بعثة مستقلة لتقصي الحقائق وصوت لصالح القرار (32) دولة وصوت ضد القرار (3) دول هي أمريكا، إيطاليا وهولندا وامتنعت عن التصويت (9) دول منها بريطانيا وفرنسا، وهكذا اتضحت مواقف الدول التي تهتم بمصالحها أكثر مما تهتم بحقوق الإنسان ونصرة المظلوم .. وفي الحلقة (127) نكمل ما تبقى.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X