Announcement

Collapse
No announcement yet.

حصار إسرائيل دولياً

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • حصار إسرائيل دولياً

    حصار إسرائيل دولياً



    الرياض

    رضا محمد لاري

    ترفض الحكومة الإسرائيلية التحقيق معها من قبل جهة أجنبية، وهذا الرفض دفعها إلى المصادقة على تشكيل لجنة تقصي الحقائق في أحداث أسطول بواخر الحرية، برئاسة قاضي المحكمة العليا السابق يعقوب تيركل، وبمشاركة مراقبين أجانب على هذه اللجنة.. وقال رئيس الوزارة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عند افتتاحه جلسة الحكومة أن مبدأين مركزيين يواجهاننا في الاقتراح لتشكيل اللجنة التي نطرحها اليوم لتقصى الحقائق.. المبدأ الأول: هو الحفاظ على حرية عمل جنود الجيش الإسرائيلي.. والمبدأ الثاني: مصداقية جهاز التحقيقات العسكرية.. وأضاف رئيس الوزارة بنيامين نتنياهو قائلاً إنه بموجب الاقتراح الذي نطرحه هنا، فإنه باستثناء رئيس أركان الجيش الإسرائيلي جابي اشكنازي لن يدلي أحد من جنود الجيش الإسرائيلي بشهادة أمام لجنة تقصي الحقائق، وقد شكل رئيس الأركان جابي اشكنازي نظاماً برئاسة اللواء في الاحتياطي جيورا إيلاند الذي سيحول للجنة تقصي الحقائق ملخصات للتحقيقات العسكرية التي يجريها.

    هذا التطاول الإسرائيلي بالعدوان على أسطول بواخر الحرية لا يمكن أن يحل من قبل إسرائيل، لأنه لا يستقيم أن تكون الخصم والحكم ولا بد من تشكيل لجنة دولية محايدة تتولى التحقيق في ما حدث من خلال ما تتوصل إليه لجنة دولية أخرى مكلفة بتقصي الحقائق.. وهذا يدعونا إلى مطالبة الأسرة الدولية ومجلس الأمن التعاون معاً لتشكيل هذه اللجنة الدولية لتقصي الحقائق، وتكليف محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بمحاكمة الحكومة الإسرائيلية لممارستها العدوان الذي يمثل في واقع الأمر إرهاب الدولة ضد الفلسطينيين الآمنين في قطاع غزة وضد أسطول بواخر الحرية، وهو عدوان وإرهاب يستوجب العقاب الصارم على إسرائيل بموجب أحكام القانون الدولي العام..

    الدليل القاطع على صدق ما نقول ما ذهب إليه رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» يوفال ديكين أن رفع الحصار البحري عن قطاع غزة يشكل خطراً على إسرائيل، وطالب باسم الحكومة الإسرائيلية من الدول الأوروبية منع مواطنيها من المشاركة في قوافل السفن لكسر الحصار عن قطاع غزة، الخوف من حماس جعل يوفال ديكين يعلن بعد اجتماعه باللجنة الخارجية والأمن في البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» بأن فتح الإغلاق البحري على قطاع عزة يشكل خطراً مستطيراً على إسرائيل حتى ولو تم تفتيش أمني دولي قبل وصول السفن إلى قطاع غزة لأنه سيشكل ثغرة أمنية عملاقة.

    هذا الكذب والتلفيق من قبل إسرائيل لاخفاء الحقائق دفع يوفال ديكين إلى استعراض الأسلحة الموجودة في حوزة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في داخل قطاع غزة، وقال إنها مستمرة في بناء نفسها والتزود بقذائف صاروخية سواء تم صنعها في قطاع غزة أو تهريبها إلى قطاع غزة، ووفقاً لما قاله يوفال ديكين توجد في داخل قطاع غزة ٥٠٠٠ قذيفة صاروخية منها ٤٠٠٠ لدى حماس و١٠٠٠ لدى الجهاد الإسلامي ويصل مداها إلى ٤٠ كيلو متراً بجانب عشرات القذائف الصاروخية التي تم تهريبها والتي يصل مداها إلى أكثر من ٤٠ كيلو متراً الأمر الذي يهدد قلب إسرائيل، هذا الخوف الإسرائيلي من قطاع غزة ليس بالظاهرة الجديدة وإنما هو خوف قديم إلى الدرجة التي جعلت اسحاق رابين أحد رؤساء وزراء إسرائيل يتمنى كل مساء أن يبلع البحر قطاع غزة لما تشكله من قلق على إسرائيل.

    إن ما تفعله إسرائيل بالأرض المحتلة الفلسطينية وبالإنسان الفلسطيني يستدعي دعماً عربياً إلى قطاع غزة في كل المجالات بما فيها المجال العسكري ومساندة قطاع غزة والضفة الغربية بالثورة على الاستعمار الإسرائيلي وإجلائه عن كافة الأراضي الفلسطينية بالقوة في هذه المرحلة بالذات لأن دول العالم تكاد تجمع اليوم على حق الفلسطينيين المطلق في أرضهم المحتلةمنذ عام ١٩٦٧م، وهذا الدعم العربي للفلسطينيين واجب قومي عربي بجانب اصابتنا بكثير من الأضرار من جراء العدوان الإسرائيلي على الإنسان والأرض الفلسطينية.

    إن الدور المطلوب من الأمة العربية أولاً استقطاب دول العالم الإسلامي كله للوقوف في وجه عدوان إسرائيل، وثانياً استقطاب دول العالم كله للوقوف إلى جانب الحق الفلسطيني خصوصاً وأن هذه الدول لاسيما الأوروبية ودول أمريكا اللاتينية على استعداد كامل اليوم بمؤازرة الدور الفلسطيني الكفاحي في سبيل تحرير أرض وطنه واكتساب الحقوق المشروعة للإنسان الفلسطيني، وهو حق تقره كل أحكام القانون الدولي العام وكل الشرائع السماوية.

    لا بد للعرب أن يستفيدوا من الموقف الدولي العام الذي يُجرم إسرائيل ويطالبها بفك الحصارعن قطاع غزة، توظيف هذا الموقف الدولي ضد إسرائيل يحقق كثيراً من النتائج ظهر منها اليوم مطالبة تل أبيب بفك الحصار عن قطاع غزة، ولما كانت إسرائيل لا تقبل بهذا المطلب الدولي فيأتي الدور العربي لدفع الموقف الدولي بتأييد الكفاح الفلسطيني ضد إسرائيل باعتبارها دولة إرهابية تمارس العدوان ضد الشعب والأرض الفلسطينية لا يكفي هنا إرسال مساعدات إلى قطاع غزة وإنما لا بد من توجيه الاتهام إلى إسرائيل بالعدوان السافر على الفلسطينيين العزل من المدنيين وهو الأمر الذي يعتبر جريمة كبرى بحق الشعب الذي يحاصر ويحرم من كل حقوق الإنسان والاصرار على الاستعمار الاستيطاني الذي تمارسه إسرائيل رغم أنف القيم والمثل والمبادئ الدولية وهذا الموقف الإسرائيلي يستدعي فرض الحصار على إسرائيل بمقاطعتها اقتصادياً ونبذها سياسياً بقطع العلاقات معها والعمل على محاكمتها أمام محكمة الجنايات الدولية وإنزال العقوبات على مجرمي الحرب بها.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X