Announcement

Collapse
No announcement yet.

الاتجاهات الراهنة للإنفاق العسكري العالمي

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الاتجاهات الراهنة للإنفاق العسكري العالمي

    الاتجاهات الراهنة للإنفاق العسكري العالمي



    الرياض

    عبدالجليل زيد المرهون


    مبدئياً، فإن أي مسح لمعطيات الدفاع والتسلّح في أية دولة أو إقليم يمكن أن ينطلق من قراءة لحجم الإنفاق العسكري، وتتبع معدل تطوره، ونسبته إلى الناتج القومي الإجمالي


    بلغت النفقات العسكرية لدول العالم في العام 2009 ما مجموعه 1531 مليار دولار أميركي.وذلك حسب (SIPRI Yearbook 2010)، الصادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، في حزيران/ يونيو من هذا العام.

    وتعادل هذه النفقات ما نسبته 2.7% من إجمالي الناتج القومي العالمي.وتبلغ حصة كل فرد في العالم منها 224 دولارا.

    وقد سجل مؤشر النفقات العسكرية العالمية ارتفاعاً قدره 49.2% خلال الفترة بين 2000 – 2009.

    ومبدئياً، فإن أي مسح لمعطيات الدفاع والتسلّح في أية دولة أو إقليم يمكن أن ينطلق من قراءة لحجم الإنفاق العسكري، وتتبع معدل تطوره، ونسبته إلى الناتج القومي الإجمالي.

    ومبدئياً أيضاً، يحدد حجم الإنفاق العسكري ما تخصصه الدول من ناتجها القومي لمجال الدفاع والأمن، سواء لاستيراد الأسلحة من الخارج أو تصنيعها محلياً، وللتطوير والبحث العلمي من أجل الارتقاء بالتكنولوجيا العسكرية، كما أنه يحدد مدى إدراكها لوجود تهديد خارجي لأمنها القومي، وما تتكبده من تكلفة مالية على نشاطها العسكري. وهذه التكلفة هي بمثابة مدخلات للقطاع العسكري. ولذا فإنها لا تفيد بمفردها في تقدير القوة الأمنية أو العسكرية، والتي هي مخرجات لذلك القطاع. فتلك القوة بشقيها، تتوقف على التوازن بين فئات الإنفاق المختلفة ضمن ميزانية الدفاع، التكلفة، مستوى التكنولوجيا والتدريب، وعلى العقيدة العسكرية. ولذلك فإنّ ميزانية الدفاع الإجمالية قد تؤدي إلى مستويات مختلفة من الأمن أو التهديد تبعاً لكيفية الإنفاق.

    وفي مؤشرات العام 2009، احتلت الولايات المتحدة الأميركية المرتبة الأولى عالمياً على صعيد الإنفاق العسكري، بواقع 661 مليار دولار. أو ما نسبته 43% من إجمالي الإنفاق العسكري العالمي.

    وجاءت الصين في المرتبة الثانية، بواقع 100 مليار دولار، أو ما نسبته 6.8% من إجمالي الإنفاق العالمي، تلتها فرنسا (63.9 مليارا)، بريطانيا(58.3 مليارا)، روسيا(53.3 مليارا)، اليابان (51 مليارا) وألمانيا (45.6 مليارا).

    وسجلت أوروبا الشرقية أكبر نسبة ارتفاع للنفقات العسكرية، خلال الفترة بين 2000 – 2009، بواقع 108%، تلتها شمال أفريقيا بواقع 107%. وكانت هذه النسبة 75% في أميركا الشمالية، 47% في جنوب آسيا و40% في الشرق الأوسط.

    وسجلت عدد من الدول المنتجة للنفط والغاز ارتفاعاً في نسبة الإنفاق العسكري خلال الفترة ذاتها، على النحو التالي: تشاد 663%، أذربيجان 471%، كازاخستان 360%، تيمور الشرقية 255%، الأكوادور 241%، الجزائر 105%، نيجيريا 101% وفيتنام 55%.

    وبالأرقام المطلقة، سجل العام 2009 إنفاقاً عسكرياً في الأميركتين بلغ 838 مليار دولار، كانت حصة أميركا الشمالية منه 680 مليار دولار، والجنوبية 51.8 مليار دولار، والوسطى والكاريبي 5.6 مليارات دولار.

    أما أوروبا، فقد سجلت في العام ذاته، إنفاقا بلغ 386 مليار دولار، كانت حصة أوروبا الشرقية منه 60 مليار دولار، والغربية والوسطى ( هكذا ورد التصنيف) 326 مليار دولار.

    وأنفقت منطقة آسيا والأقيانوس (وهذا التصنيف يختلف عن تصنيف آسيا الباسفيك ) على الدفاع في العام 2009 ما مجموعه 267 مليار دولار، كانت حصة شرق آسيا منها 210 مليارات دولار، وجنوب آسيا 44 مليار دولار، والأقيانوس 20.4 مليار دولار.

    من جهتها، أنفقت أفريقيا على الدفاع 27.4 مليار دولار، في العام 2009، منها 10 مليارات دولار حصة شمال أفريقيا، و17.4 مليار دولار حصة دول جنوب الصحراء، التي تعد للمفارقة أفقر دول العالم على الإطلاق.

    أما الشرق الأوسط، فقد بلغت نفقاته العسكرية في العام ذاته 103 مليارات دولار.

    وفي مؤشرات الدول المختلفة، انخفض الإنفاق العسكري المصري من 4.66 مليارات دولار في العام 1988 إلى 3.66 مليارات دولار عام 2009.

    وفي إيران، ارتفع هذا الإنفاق من 1.54 مليار دولار في العام 1988 إلى 9.17 مليارات دولار في العام 2008.

    وفي العراق، ارتفع الإنفاق على الدفاع من 2.84 مليار دولار إلى 3.81 مليارات دولار خلال الفترة بين 2005 –2009.

    وفي إسرائيل، ارتفع الإنفاق الدفاعي من 10.91 مليارات دولار عام 1988 إلى 14.3 مليار دولار عام 2009. وسجل هذا الإنفاق أكبر ارتفاع له خلال هذه الفترة في العام 2006، حيث بلغ 14.56 مليار دولار، وذلك بسبب النفقات التي نجمت عن الحرب العدوانية على لبنان، في صيف ذلك العام.

    وخلال الفترة ذاتها، ارتفعت نفقات لبنان العسكرية، من 263 مليون دولار إلى 1.4 مليار دولار. وفي سورية، ارتفعت هذه النفقات من مليار دولار إلى 1.88 مليار دولار.

    على صعيد أقطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ارتفع الإنفاق الدفاعي، في الفترة ذاتها، في البحرين، من 232 مليون دولار إلى 721 مليون دولار، في عُمان من 2.11 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار( ويعد الإنفاق العماني هذا أكبر إنفاق عالمي تقريباً قياساً إلى الناتج القومي الإجمالي) ، وفي الكويت من 3.31 مليارات دولار إلى 4.58 مليارات دولار.

    وسجلت بقية أقطار مجلس التعاون مستويات إنفاق عسكري متقدمة، بالأرقام المطلقة والنسبية على حد سواء. ولا توجد بيانات مكتملة، في تقرير سيبري، حول قطر أو الإمارات.

    وكانت قد بلغت النفقات الدفاعية لأقطار مجلس التعاون مجتمعة، في الفترة بين 1997 - 2006 ما مجموعه ثلاثمائة مليار دولار، مما جعلها الأولى عالمياً على صعيد الإنفاق الدفاعي، قياساً بناتجها القومي الإجمالي.

    وفي المجمل، يعد الإنفاق العسكري في الخليج العربي مرتفعاً بالمعايير العالمية، كما أنّ معظم هذا الإنفاق يتجه نحو صفقات التسلّح الكبيرة، حيث اشترت دول المنطقة أسلحة تقليدية بعشرات مليارات الدولارات، خلال العقد الماضي.

    وفي الوقت الراهن، تتركز مشتريات دول المجلس العسكرية على الأسلحة الجوية، وخاصة الطائرات المقاتلة، بأنواعها الهجومية والاعتراضية، وسواها.

    ويتوفر في دول الخليج اليوم عدد من مقاتلات الجيل الرابع.وهناك بعض النماذج الحديثة من هذا الجيل قد تأخذ طريقها قريباً إلى المنطقة.

    وقد عقدت السعودية صفقة لشراء 72 طائرة قتال وهجوم أرضي، من نوع يورو فايتر تايفون.

    ومن ناحيتها، أعلنت فرنسا، قبل عام من الآن، أنها تقترب من التوصل إلى اتفاق مع الإمارات لبيعها 60 طائرة حربية من طراز "رافال". وقالت الكويت من ناحيتها، إنها قد تبرم صفقة مماثلة.ويبدو أن معظم النقاش يدور منذ أشهر حول التعديلات المطلوب إدخالها على "رافال"، التي تنتمي إلى مقاتلات الجيل الرابع بلس، والتي باتت تواجه منافسة خطيرة من قبل مقاتلة الجيل الخامس الأميركية (F - 35)، التي أعلنت معظم دول غرب أوروبا رغبتها في شراء عدد منها.

    وهناك مشاريع صفقات خليجية، متعلقة بنوعين من أنظمة الدفاع الجوي متوسطة المدى، من الجيل الخامس، وبأسلحة برية، جلها من الدبابات وآليات المشاة المدرعة.وقد وصلت المفاوضات الخاصة بعدد من هذه الصفقات إلى مراحلها النهائية.ويقدر أن تبلغ فاتورة المشتريات العسكرية الخليجية حوالي ثلاثمائة مليار دولار، حتى العام 2015.

    وأياً يكن الأمر، فإن دول العالم، في أقاليمه ومناطقه المختلفة، معنية بالموازنة بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة، ونفقات الدفاع من جهة أخرى. بيد أن وصول حصة الفرد عالمياً من هذه النفقات إلى 224 دولارا سنوياً،لا يشير إلى شيء من التوازن، بل يُظهر عسكرة عالمية، من المشكوك أنها تصب في خدمة الأمن والسلم الدوليين .

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X