إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

على بريطانيا مواجهة الأصداء الليبية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • على بريطانيا مواجهة الأصداء الليبية

    على بريطانيا مواجهة الأصداء الليبية


    فاينانشال تايمز

    في أعقاب الإطاحة بمعمر القذافي ظهرت وثائق يمكنها – إن ثبتت صحتها – تجريم المخابرات البريطانية بالاشتراك في إساءة معاملة إرهابيين مشتبهين وتعذيبهم على أيدي ليبيين. ومن الحيوي للغاية بالنسبة إلى الشعب البريطاني، والمخابرات ذاتها، تبيان الحقيقة وتحمل المسؤولية السياسية الكاملة لما تم اقترافه، أو عدم اقترافه.

    إن العلاقة الاستخبارية التي تطورت بين المملكة المتحدة وليبيا خلال فترة العلاقة الوثيقة بين رئيس الوزراء السابق، توني بلير، مع العقيد القذافي معروفة تماماً. لكن الوثائق توحي بدرجة من التواطؤ تتناقض مع دفاع المخابرات البريطانية عن تكتيكاتها المضادة للإرهاب.

    إحدى الوثائق تشير إلى أن جهاز المخابرات البريطانية M16 رحب بفرصة استجواب عبد الحكيم بلحاج ـ الذي كان في الماضي عضواً في إحدى الجماعات الجهادية وأصبح الآن رئيساً للميليشيات التي تسيطر على طرابلس ـ بعد تسليمه غير القانوني إلى ليبيا من قبل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية. وتفيد وثيقة أخرى بأن المملكة المتحدة قامت بترحيل أبو المنذر، المتهم بالتآمر لشن هجمات إرهابية في المملكة المتحدة، من هونج كونج إلى ليبيا.

    إذا كان أي مما ورد في هاتين الوثيقتين صحيحاً، فإنه يقوض ادعاءات المخابرات البريطانية بأنها كانت، في أسوأ الأحوال، بطيئة في اتباع الممارسات المسيئة، المرتبطة بحالات الترحيل من جانب الأمريكيين، وعدم الانخراط من جانبها بالترحيل.

    من الأمور المرحب بها أن لجنة جبسون للتحقيق، التي تم تشكيلها للتحقيق في ادعاءات باشتراك المملكة المتحدة في عمليات ترحيل سجناء خليج جوانتانامو وتعذيبهم، سارعت إلى الإعلان عن أنها ستنظر كذلك في الاتهامات التي كشفت عنها المعلومات التي تم الحصول عليها من ليبيا. وتم توجيه الانتقاد إلى لجنة تحقيقات جبسون بسبب كونها سرية. لكن يمكن تفهم أنه لا يمكن نشر كل المعلومات. ومن الملزم لأعضاء فرق التحقيق تطبيق السرية، فقط حين يتطلب الأمن القومي ذلك، وعدم حماية الشخصيات السياسية من الإحراج. ولا بد من قول الحقيقة الكاملة في نهاية المطاف.

    وثمة مبدأين يجب أن يوجها الأحكام حول أي الحقائق هي التي يجب التأكد منها في النهاية. أولا، لا يمكن لأي مخابرات أن تؤدي عملها – ولا سيما في السنوات التالية لـ 11 أيلول (سبتمبر) – من دون التعامل مع أنظمة غير مستساغة. ومن التفريق الكاذب القول بعدم وجود اتصال مطلقا وفي الوقت نفسه إسناد التحقيقات إلى أجهزة مخابرات لا تنطلي تأكيداتها بعدم وجود تعذيب إلا على من اختار بإرادته أن يكون جاهلا.

    والمبدأ الآخر هو ضرورة حماية دولة القانون بوسائل قانونية. وإذا تقيد ضباط المخابرات بتوقعات بأن يعملوا خارج نطاق القانون، فإن ذلك ليس في صالحهم. وإذا قام رؤساؤهم السياسيون بتغذية مثل هذه التوقعات – من خلال تفضيل عدم معرفة كيفية الحصول على المعلومات الاستخبارية – فإن أعظم الخزي يكون من نصيبهم.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X