Announcement

Collapse
No announcement yet.

الأصدقاء القدامى يتشاجرون

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الأصدقاء القدامى يتشاجرون

    الأصدقاء القدامى يتشاجرون


    فاينانشال تايمز

    في عام 1949 أصبحت تركيا أول بلد ذي أغلبية مسلمة يعترف بدولة إسرائيل التي أقيمت حديثاً. وبحلول أواخر تسعينيات القرن الماضي انخرط البلدان في تعاون وثيق في الأمور العسكرية والاستخبارية. لكن في الأعوام الثلاثة الماضية حل الخلاف محل الصداقة بشكل ثابت ومستمر، وهو اتجاه بلغ ذروته في الأسبوع الماضي بإعلان تركيا إجراء خفض حاد في علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل وتعليق علاقاتها العسكرية معها.

    انهيار العلاقة بين البلدين ينطوي على تعقيدات كثيرة للولايات المتحدة التي قامت باستثمارات عسكرية، ودبلوماسية، واقتصادية باهظة في كلا البلدين. ومنذ ثورة عام 1979 الإسلامية في إيران، كانت تركيا وإسرائيل مسماري دولاب السياسة الأمريكية في المنطقة. ومن سوء الحظ بالنسبة لواشنطن أن من غير الواقعي أن تتوقع في المدى القصير عودة درجة كبيرة من الدفء للعلاقات الإسرائيلية - التركية.

    فمن جانب، هناك قدر كبير من الكبرياء الوطنية والشخصية في خطر – ليس أقله بالنسبة إلى رجب طيب أردوغان، رئيس وزراء تركيا المتعجرف، وبالنسبة إلى بنيامين نتنياهو، نظيره الإسرائيلي العنيد. وأهم من ذلك الأسباب الهيكلية لهذه التوترات. فقد كانت هذه العلاقة صعبة وغير مستقرة، ومعتمدة على الاتصالات بين النخبة السياسية، والعسكرية، والاستخبارية في البلدين وليس على شبكات الثقة والتعاون بين رجال الأعمال، والشخصيات الثقافية، والأكاديميين، والمجتمع ككل.

    وبعدئذ تولى حزب العدالة والتنمية الذي يترأسه أردوغان، السلطة عام 2002، وبدأ يعيد صياغة السياسة الخارجية التركية. وسعى حزب العدالة والتنمية لجعل تركيا جسراً بين الغرب والبلدان الإسلامية، وهو موقف أسفر عن قيام علاقات أوثق مع العالم العربي، وعلى العكس من ذلك عن برود العلاقات مع إسرائيل. لقد عاد صراع غزة في عام 2009 بالجوائز على أردوغان الذي كان لإدانته للضربات العسكرية الإسرائيلية وقع حسن في الشارع العربي وفي الرأي العام التركي.

    وكي تتم السيطرة على هذه التوترات، ينبغي أن تعيد الحكومة الإسرائيلية النظر في رفضها الاعتذار عن مقتل ثمانية أتراك وأمريكي من أصل تركي خلال الغارة التي شنتها إسرائيل على الأسطول الصغير الذي كان متجهاً إلى غزة. ويجب عليها أن تدرك أيضاً أن الحصار الذي تضربه على غزة غير ملائم كسياسة طويلة الأجل بالنسبة إلى تلك المنطقة. ومن جانبها، فإن تركيا لا تساعد الأمور عبر وصفها تقرير الأمم المتحدة حول حادثة الأسطول بأنه ''لاغ وباطل''. وينبغي لكل طرف أن يتذكر أن أقوى منافسيه على النفوذ في المنطقة هو إيران. ولن يستفيد أي من الطرفين إذا خرجت إيران باعتبارها الرابح في نهاية المطاف.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X