إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ساعة ميركل تدق

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ساعة ميركل تدق

    ساعة ميركل تدق



    فاينانشال تايمز

    من كونراد أديناور إلى أنجيلا ميركل، حكم ألمانيا ثمانية مستشارين منذ ولادة هذه الجمهورية الاتحادية عام 1949. غير أن ميركل فريدة في كونها تتعرض لتأنيب متزامن تقريبا عبر الطيف السياسي والدستوري والدبلوماسي، يشارك فيه رئيس الدولة، وأكبر رجال الدولة سنا وأكثرهم احتراما، ورئيس البوندستاج، ومؤيدو الحكومة في الخطوط الخلفية، وأحزاب المعارضة، وقطاعات من مجتمع الأعمال، وأعداد كبيرة من الناخبين، وبعض أهم حلفاء ألمانيا على الساحة العالمية.

    المزاج سريع الانفعال في ألمانيا والتوترات المتراكمة في منطقة اليورو، يشيران إلى شعور بأن فترة السنوات الست التي قضتها ميركل مستشارة على وشك الدخول في أكثر مراحلها حرجاً. وكان التصويت الذي جرى يوم الأحد في ولاية ملنبيرغ – فوبوميرن، المنطقة الانتخابية لميركل، مجرد أحدث حلقة في سلسلة من النتائج الانتخابية الإقليمية المخيبة لآمال الحزب المسيحي الديمقراطي الذي تتزعمه. ومن غير المتوقع أن تتحسن أمور الحزب حين يتوجه الناخبون إلى انتخابات ولائية في برلين في 18 أيلول (سبتمبر).

    لكن ميركل لن تواجه مزيداً من الانتخابات الإقليمية حتى ربيع عام 2013، أي قبل نحو ستة أشهر من الانتخابات الألمانية العامة التالية. وسيكون لديها ما يراوح بين 18 شهراً وعامين لإعادة الحيوية إلى حكمها وأن تهزم أولئك الذين يدّعون أن حذرها وبطأها في اتخاذ القرارات، وحتى في بعض المناسبات عدم قابليتها للتوقع – كما حدث في تحول موقفها الكامل بخصوص الطاقة النووية – تعمل على تقويض قيادتها في الداخل والخارج على حدٍ سواء.

    إن كثيراً من الانتقادات الموجهة إلى ميركل غير متسقة مع بعضها بعضا. هيلموت كول، المستشار الألماني السابق، ومرشدها السياسي، والمعارضة الاشتراكية الديمقراطية يتهمانها باتخاذ وجهة نظر ضيقة بخصوص مصالح ألمانيا في الصراع من أجل إنقاذ منطقة اليورو. وعلى النقيض من ذلك، الساخطون في الحزب المسيحي الديمقراطي، ناهيك عن ملايين من الناخبين، يتهمونها ببيع ألمانيا والاستسلام إلى بلدان جنوبي أوروبا التي لا تتصرف بمسؤولية. ولا يمكن لهاتين القائمتين من الناقدين أن تكونا على حق معاً.

    وكما هي الأمور، فإن ميركل تظهر مهارة معتبرة في رسم مسار وسط عبر الأزمة. وحين يصوت البرلمان في أواخر الشهر الحالي على الدور الموسع لتسهيلات الاستقرار المالي الأوروبي الذي هو صندوق إنقاذ منطقة اليورو، فإنها ستستهدف الحصول على الأغلبية من قبل المشرعين في تحالف يمين الوسط الذي تقوده. وسيكون هذا الأمر نصراً سياسياً حيوياً. وإذا أجبرها المتمردون داخل الحكومة على الاعتماد على أصوات المعارضة لنيل التأييد، فإن منصبها كمستشارة سيضعف كثيرا، وربما يتعرض للدمار.

    صحيح أن تجنب ميركل الإقدام على المخاطر كثيراً ما جعلها تتخلف ''وراء المنحنى'' في الأزمة، والاكتفاء بمجرد رد الفعل على أحدث اضطراب في السوق المالية مثلا، بدلاً من إعداد حل شامل. لكن ينبغي ألا يقلل أحد من حجم الصعوبات التي تواجهها في اصطحاب رأي عام ألماني متشكك وهي تسعى إلى وضع أموالها في المكان المناسب ''والقيام بكل ما هو ضروري لإنقاذ اليورو''. وزعماء البلدان الغنية الأخرى في شمالي أوروبا، مثل فنلندا وهولندا، يتحملون قدرا أكبر مما تتحمله ميركل في المسؤولية عن الفشل في إيجاد مبررات لتقاسم العبء في منطقة اليورو.

    أما الأمر الأقل قابلية للدفاع عنه، فهو فشل حكومتها في دعم أقرب حلفاء ألمانيا – فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة – في بداية الصراع الليبي. فبعد 21 عاماً من إعادة توحيد ألمانيا، لدى الرأي العام الحق في أن يتوقع أن تتصرف ألمانيا بطريقة مختلفة عن سويسرا كبرى. وحتى نكون عادلين تجاه ميركل، هذا الإخفاق الكامل هو غلطة غودو فسترفيل، وزير خارجيتها غريب الأطوار، وغير الفعّال. وبالتالي، استقالته أمر مستحق.

    وما زال بإمكان ميركل ذات الشعبية الأوسع من شعبية حكومتها، والمستفيدة من معارضة ضعيفة، أن تحقق أموراً عظيمة بصفتها مستشارة. إنها أقل ترددا وأقل انكفاء مما يقوله ناقدوها. لكن مع اقتراب لحظة الحقيقة في منطقة اليورو، فقد حان الوقت كي تغتنم الفرصة وتتولى زمام القيادة.

    لقد أدى تجنبها للمخاطر إلى جعلها ''متخلفة عن المنحنى'' في أزمة منطقة اليورو.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X