Announcement

Collapse
No announcement yet.

عقد على 11/9

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • عقد على 11/9

    عقد على 11/9



    فاينانشال تايمز

    على الرغم من الاعتياد عليها، لم تفقد صور 11/9 شيئاً من قوتها. إنه لأمر فظيع ومرعب أن يقتل هجوم إرهابي نحو ثلاثة آلاف من الأبرياء، لكن لا يمكن للأرقام أن تكشف عن قوة الحدث. إن مشاهدة برجي مركز التجارة العالمية – وهما الرمز الكامل للرخاء والقوة الأمريكيين – يسقطان ويسويان بالأرض، أمر لا يمكن لأي شخص كان حياً ذلك اليوم أن ينساه.

    إن قسوة أولئك الذين نفذوا الهجمات أضافت إلى الشعور بأن هذا الأمر كان جديداً. وأنه لا يمكن توقع رحمة، أو انضباط تكتيكي من جانب المسؤولين عن ذلك. إن الكراهية التي لا حدود لها، التي حفزت هذه المؤامرة، كانت بين أكثر الجوانب المسببة للاضطراب. وكذلك كان الإلهام الروحي: ''إنكم تحبون الحياة، ونحن نحب الموت''. فما الذي يمكن أن يُقدِم عليه مثل هؤلاء الناس بالنظر إلى كل ذلك؟

    بالطبع، تلك هي الفكرة التي وجهت جانبا كبيرا من رد الفعل الأمريكي الذي تلى الهجمات. ولم يتم إلغاء القوى الأكبر للتاريخ من خلال الوحشية وما تلاها، لكن تم التشويش عليها، وكانت للأمر عواقبه الدائمة.

    كانت الولايات المتحدة محقة في الرد بقوة هائلة – ومحقة في مطاردة القاعدة في مواقعها بأي وسيلة ضرورية، بما في ذلك الحرب. وكان يمكن أن يكون من الخطأ، على الرغم من أنه كان ممكناً، أن تعامل هجمات 11/9 كنوع من الجريمة الشاملة العادية. وإذا وقع هجوم مدمر آخر، أو حين يقع، ستكون هناك توقعات قليلة بحدوث رد فعل مخفف. وظلت إخفاقات الولايات المتحدة بعد 11/9 تلاحقها، لكنها لم تتسبب في تحييدها – وهذا أمر يجب أن يكون العالم ممتناً لها بسببه.

    مع ذلك ما زال هناك غياب في غالب الأحيان للحساب الذكي، وتخصيص الموارد الكافية للمهمة، وفوق كل شيء موازنة دقيقة للأهداف المتناقضة. فالصراع في أفغانستان يتواصل دون حسم. والحرب في العراق – إدارتها ومنطقها – كانت أكبر الأخطاء. فقد أزاحت دكتاتورا كريها كان يمكن لو ظل موجوداً حتى الآن أن يكون مسلحاً نووياً، لكن محاولة افتراض علاقة له بهجمات 11/9 كانت خادعة، وكانت التكاليف هائلة والتركة السياسية سامة. وكانت تلك بالفعل حرب تم اختيارها وتبين في النهاية أنها حرب سيئة.

    محليا، أدى تشديد الإجراءات إلى عشر سنوات دون هجوم مشابه، وهو أمر كانت قلة من الناس تتوقعه في تشرين الأول (أكتوبر) 2001. وتكلفة ذلك كانت مرتفعة للغاية. ولا بد من التراجع عن تجاوزت قانون الوطنية و''دولة الأمن'' الأمريكية. وما زالت سياسة الاعتقالات تفتقر إلى سند قانوني – من ذلك النوع الذي يدرك أن الحرب الحديثة ضد الإرهاب لا يمكن أن تكون محاربة جريمة عادية، ولا حالة حرب دائمة. وينبغي للسياسة أن تركز ليس على تقليص المخاطر إلى نقطة الصفر، وهو هدف مستحيل يمكن أن يتطلب تكاليف لا نهاية لها، ولكن على أن تكون أكثر مرونة.

    بعد مضي عقد ما زلنا في حاجة – رغم كل هذه الأخطاء والنكسات – إلى ولايات متحدة قوية لديها إرادة ووسائل للقيادة. وهو أمر على بقية العالم أن تتذكره بينما تكرّم أمريكا ضحايا وأبطال ذلك اليوم.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X