Announcement

Collapse
No announcement yet.

محاولة جريئة لإعادة ترتيب البيت الأبيض

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • محاولة جريئة لإعادة ترتيب البيت الأبيض

    محاولة جريئة لإعادة ترتيب البيت الأبيض


    فاينانشال تايمز

    كلايف كروك

    خطاب باراك أوباما حول السياسة الاقتصادية في جلسة الكونجرس المشتركة الأسبوع الماضي كان على مستوى التوقعات. كان خطابا طموحا ومؤثرا - محاولة لإعادة ترتيب رئاسته. وهذا هو المطلوب كي يستعيد أوباما مكانته لدى الناخبين الأمريكيين وكي يحرك السياسة الاقتصادية، بقدر ما يستطيع، في الاتجاه الصحيح. نعم بقدر ما يستطيع. فأي رئيس أمريكي مقيد بما يمكنه إنجازه إذا اضطر للعمل مع كونجرس عدائي. ويصر منتقدو الرئيس الليبراليون على التحدث كما لو أن كل ما على أوباما فعله هو التوقف عن مساومة الجمهوريين للحصول على ما يريد. وهذا هراء. فالرئيس يملك قوة الفيتو، ومنصة مع الختم الرئاسي، لكن هذا كل ما يملكه. وقد تكون المنصة أداة رائعة، لكن الأمر يعتمد على كيفية استخدامها. ومنذ انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، يواجه أوباما في الكونجرس مجلساً عدائياً إلى درجة تبعث على الجنون. لماذا؟ لأنه في أول عامين له لم يفعل شيئا في الوقت الذي كان فيه التجمع الديمقراطي المندفع، العازم على الإصلاح الليبرالي للولايات المتحدة، يضع مبادرتين مهمتين جدا؛ مشروع قانون تحفيز الاقتصاد وإصلاح الرعاية الصحية.


    والسياسات التي تم إقرارها في النهاية لم تكن يسارية متشددة على الإطلاق - لكن لم يكن هذا بفضل أوباما. فلم يتصرف بوصفه قوة تخفيف ولا قائدا أعلى للمبيعات. والأمر الذي لا يكاد يصدّق هو أن أحدا لم يكلف نفسه عناء إقناع الناس بالسياسات. لقد رأى الناخبون مظاهر الفوضى، وراقبوا أوباما يقف منتظرا دون أن يفعل شيئا. ولم يكن هذا ما وعد به، وقد قالت له البلاد ذلك في الانتخابات النيابية النصفية. خلافا لبيل كلينتون، الذي عانى من إنكار مماثل عام 1994، لم يجد أوباما طريقة لتغيير موقعه. فقد تردد، مقترحا ميزانية هذا الربيع كانت ميتة (بفعل يديه) وخالية من الأفكار حول كيفية السيطرة على الديون طويلة الأجل. وفي واقعة الفشل الذريع المسماة سقف الديون هذا الصيف، كان الدور هذه المرة للجمهوريين للقيام بالتوسع - والطريقة التي يتم بها ذلك. فقد هددوا بإكراه الحكومة الأمريكية على التخلف عن سداد التزاماتها، بدلا من القبول والتنازل بشأن تخفيضات الإنفاق. وتردد أوباما ثانية. وتم التوصل إلى اتفاق من نوع ما، وهو غير كاف لأغراض السيطرة طويلة الأجل على المالية العامة. ومرة أخرى، كان الرئيس في وضع سلبي على الطرف المتلقي. كل هذا يأتي على سبيل شرح أهمية خطاب الأسبوع الماضي. أخيرا، بعد أن أمضى ثلاث سنوات تقريبا في سدة الرئاسة، سيطر أوباما على المبادرة. أولا، قدم خطته الخاصة - قانون الوظائف الأمريكية - بدلا من النقاط التي كان يأمل أن يضعها الكونجرس في الحسبان. وقال: ''مرروا مشروع القانون'' مرارا وتكرارا. ثانيا، وعد بشن حملة لأخذ هذا المقترح إلى الناخبين. وإذا رفضه الجمهوريون، عليهم أن يقدموا السبب. جوهر الخطة جيد جدا. وبتكلفة تبلغ 450 مليار دولار، فهي أصغر مما يحتاج إليه الاقتصاد، لكنها ربما تكون أقصى ما يمكن إقناع الناخبين القلقين بقبوله. والأجزاء مدروسة جيدا: استحقاقات ممددة للبطالة، تخفيضات ضريبية على رواتب أصحاب العمل والموظفين، وتعديل طفيف لتشجيع التعيين، خاصة للعاطلين عن العمل على المدى الطويل، وبعض الإنفاق الجديد المحدود على البنية التحتية، ودعم تقاسم العمل، وتخفيف ضرائب الشركات لمدة طويلة للاستثمارات الجديدة. لن تؤدي الخطة إلى انتعاش نشط ـ ليس هناك خطة يمكنها فعل ذلك ـ لكنها ستحدث فرقا. أما بالنسبة للآفاق السياسية، فقد أكد أوباما مرارا أن كل عناصرها كانت تحظى بدعم الحزبين في الماضي. وهذا يجعل معارضة المقترحات أكثر صعوبة - وهذا هو بيت القصيد. كانت الاستجابة الأولية مفيدة. فقد كانت الخطة أكبر مما توقع معظمهم، وكان يبدو عليها أنها تثير ازدراء الجمهوريين: ''مزيد من الحوافز الفاشلة''، وما إلى ذلك. لكن لا، كانت استجابة الحزب الجمهوري حذرة. قالوا إن بعض هذا لا بأس به، ربما يمكننا التعامل والتوصل إلى صيغة مشتركة. وقد يعتقد المرء أن من المسلم به أن الجمهوريين لن يحبوا شيئا أكثر من رفض الخطة جملة وتفصيلا. وحقيقة أن زعماءهم في الكونجرس اعتبروا هذا خطوة غير حكيمة هو بمثابة تكريم لأوباما الجديد. وبما أن الرئيس يحاول أخيرا القيام بما كان يفترض أن يقوم به منذ كانون الثاني (يناير) 2009، يبدو من الجلافة أن نشكو من هذا الأمر. لكنني سأفعل ذلك. فالخطاب عمل غير مكتمل: ينجز فقط نصف ما حثثت الرئيس على فعله الأسبوع الماضي. وعلى البيت الأبيض أيضا وضع خطة للحد من الاقتراض طويل الأجل بحيث تكون محددة كما هو الحال مع قانون الوظائف الأمريكية. لا يمكن لأوباما أن يقود على نحو فعال إلا إذا كان صادقا مع البلاد بشأن ما يتطلبه الأمر، حين يحين الوقت المناسب، للسيطرة على الاقتراض. وقد وعد بتقديم مثل هذه الخطة في الأسبوع المقبل، إلا أن المرء يتساءل إلى أي مدى ستكون محددة. ففي خطابه، أشار إلى ضرائب أعلى على الأغنياء، والحاجة إلى الحد من الإنفاق على برنامج الرعاية الصحية، ميديكير. ويتطلب الأمر أكثر من ذلك. وإذا شك الناخبون أنه يراوغ في هذه القضية الحساسة، ستقل ثقتهم به بشأن الحوافز على المدى القصير. هناك نصيحة أخرى. لا تدع الحملة لهذه الخطة تصبح حملة مكشوفة لإعادة الانتخاب. فهي كلا الأمرين، بالطبع، لكن يجب أن يتم ذلك بحكمة ودهاء. وجهة نظر الديمقراطيين – ثقوا بالحكومة لإخراجنا من هذه الفوضى – هي أضعف جزء في مقترحاتك، والنقطة الأكثر استهدافا كي يشن الحزب الجمهوري هجوما عليها. خفف من هذا. وافعل ما فعلته الأسبوع الماضي، لكن بشكل أكبر: كن أسمى من النزاع بين الحزبين، ودافع بقوة عن سياسات معينة (بما أن لديك بعضها الآن)، وسر بحذر حين يتعلق الأمر بالمبادئ الأساسية. وحاول أن لا تفكر بمدى القوة التي سيكون عليها موقفك اليوم لو أنك فعلت هذا منذ البداية.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X