Announcement

Collapse
No announcement yet.

ليس للعرب غير هذه "الجامعة"

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • ليس للعرب غير هذه "الجامعة"

    ليس للعرب غير هذه "الجامعة"



    رأي الوطن

    تبدو تساؤلات المواطن العربي عن دور الجامعة العربية في الأحداث المستجدة مشروعة عند النظر إلى أن الشعوب العربية ـ حتى الآن ـ لاترى للعرب مؤسسة جامعة غير هذه "الجامعة"، ولذا تتعلق بها الآمال، ويتجه النقد إلى طريقتها في الأداء، على الرغم من عدم مواكبتها للتطورات الدولية، وقصورها في توسيع قاعدة المشاركة الشعبية، بل وغيابها التام عن اتخاذ المواقف المنتظرة تجاه بعض القضايا العربية المهمة.
    إقرار الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي، بأن "هناك مسافة كبيرة بين ما تم تحقيقه من إنجازات وما تتطلع إليه الشعوب العربية"، وتأكيده على حق المواطن العربي في التساؤل عن العمل السياسي العربي المشترك، ودور المؤسسات العربية في ذلك؛ يعني وعياً بوجود الخلل، مما يقود إلى العمل على التصحيح، الذي لايكون إلا بترسيخ ثقافة الالتزام السياسي، واحترام جميع الاتفاقيات الموقعة بين الدول العربية.
    هذه الرؤى القديمة المتجددة، تعود إلى الواجهة مع أعمال الدورة 136 لمجلس جامعة الدول العربية، بحضور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، بوصفه ضيف شرف، ولذلك معان كثيرة، سواء أكانت على مستوى السياسي الماثل في إيمان الدول العربية بأهمية خلق تحالفات جديدة في المنطقة، أم على المستوى الثقافي الماثل في المشتركات التاريخية بين العرب وتركيا التي يممت وجهها شطر العالم العربي مؤخراً، لتكون الأبواب مفتوحة على تغيير الكثير من المعادلات السياسية في المنطقة، لأن حزب أردوغان ـ ومنذ مجيئه إلى السلطة ـ يحمل رؤى مختلفة عن سابقيه، ويركز على الاتجاه إلى الشرق مرة أخرى، بعد عقود من الفشل في التودد للاتحاد الأوروبي، برغم كل التنازلات، ومحاولات الاسترضاء، إلا أن التاريخ الثقافي يفرض سطوته في كل الحالات.
    من الناحية السياسية الصرفة، وبرغم كل القواسم المشتركة مع تركيا، فإنها تظل دولة ذات مصالح وتطلعات. نعم؛ هي تنتهج نهجاً عقلانياً في سياساتها، لكن هذا لا يعني أن تكون العواطف نقطة الانطلاق الوحيدة في بناء العلاقات معها، وإنما يكون الانطلاق من قدرة تركيا على استيعاب اشتراك المصالح، وتقديم تنازلات تتوافق مع أوضاع المنطقة، دون أن تتحول المعاملة إلى نوعٍ من الوصاية السياسية، وهو ماظهرت بوادره في مقاطع من كلمة أردوغان أمام المجلس.
    ومهما يكن من أمر، فإن مواكبة جامعة الدول العربية، للتطورات المتسارعة، والتزام أعضائها بميثاقها، وتطوير آلياتها التنفيذية، مطالب جمعية، تستدعيها المرحلة، ويحتمها اشتراك المصير.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X