Announcement

Collapse
No announcement yet.

الربيع وشبهة الحرية

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • الربيع وشبهة الحرية

    الربيع وشبهة الحرية



    الاقتصادية

    خالد السهيل

    مصطلحات الحرية والثورة بكل مترادفاتها، كانت ولا تزال القاسم المشترك لأكثر الألفاظ تداولا في العالم العربي، سواء من خلال الشارع، أو عبر المشهد الإعلامي بشتى أطيافه.

    لكن تواصل ترديد هذا المصطلح، لا يعني أن هناك نضجا في التعاطي معه. إذا لا يزال الإنسان العربي يختزل الحرية في أن توافقه في رأيه، وحالما تخالفه الرأي فإنه لا يجد أي غضاضة في مصادرة هذه الحرية، وتنصيبك عدوا له وللثورة والثوار في بلدان الربيع العربي.

    ولعل هذا المعنى يتضح إذا ما أخذنا مشهدا بارزا لحظناه الأسبوع الماضي خلال زيارة أردوغان لمصر، فقد كانت مصر ودول عدة لا تزال تتغنى بالمواقف الإيجابية لأردوغان. وهي مواقف تستحق الإشادة بالفعل. لكن بمجرد اقتراح أردوغان على مصر أن تأخذ بمبدأ علمانية الدولة، وجد أن أول من صادروا عليه حريته في الطرح هم تيار الإخوان المسلمون، الذين أسسوا منذ بضعة أشهر حزبا ينشد محاكاة تجربة الإسلاميين في تركيا في الوصول للسلطة، واعتبروا أن مطالبته بعلمانية الدولة تدخلا فيما لا يخصه.

    لكن حتى على الصعيد الفردي، يتحرك العقل العربي في فهمه للحرية بما يخدم مصالحه الذاتية، ويواجه هذه الحرية بمصادرة وهجمة شديدة، بمجرد أن يتم تهديد هذه المصالح.

    رؤيتنا للحرية أسهمت بشكل كبير في إذكاء الخصومات منذ زمن طويل، على الصعيدين الرسمي وغير الرسمي. وهذا الفهم غير المتسق مع واقع الحرية الحقيقي، أصبح يصوغ حواراتنا بشكل غير موضوعي، إذ سرعان ما يتم القفز على مفهوم تعددية الآراء إلى التخوين وبقية المفردات التي تستهدف الانتقاص. إن تفاؤل البعض بالربيع العربي يجعلهم يغضون الطرف عن الموضوعية، وهذا الأمر ينتج عنه صورة غير صادقة للمشهد المأزوم.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X