Announcement

Collapse
No announcement yet.

مسار السياسة السلمية ينفتح أمام الإسلاميين

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • مسار السياسة السلمية ينفتح أمام الإسلاميين

    مسار السياسة السلمية ينفتح أمام الإسلاميين


    فاينانشال تايمز

    رولا خلف

    حتى تحصل على مؤشر لمدى تغير الشرق الأوسط منذ هجمات 11/9، ما عليك سوى إلقاء نظرة على عبد الحكيم بلحاج، رئيس المجلس العسكري لمدينة طرابلس، الذي ساعد على تحرير المدينة من قبضة نظام العقيد معمر القذافي.

    من الممكن أن نسمع المرة تلو الأخرى هذا القائد الإسلامي الذي قاد في الماضي مجموعة مسلحة متهمة بإقامة علاقات مع القاعدة، وهو يتحدث عن حكم يشمل الجميع وعن حكومة مسؤولة.

    قال بلحاج لصحيفة ''نيويورك تايمز'': ''لدى الشعب الليبي وجهات نظر مختلفة، ويجب العمل على إشراك كل وجهات النظر هذه واحترامها''.

    أصبح بلحاج شخصية مشهورة خلال الأسابيع الأخيرة، بعد العثور على وثائق سرية في العاصمة الليبية تفيد بأنه تم أسره قبل سبع سنوات على يد الولايات المتحدة. بعدها أرسل إلى ليبيا وقضى في السجن ست سنوات، في ممارسة تسلط الأضواء على أكثر الجوانب ظُلمة في الحملة على الإرهاب التي أطلقتها هجمات 11/9.

    وتكشف الثورات العربية عن أمثلة مشابهة. فقبل أشهر قليلة، وخلال زيارة للقاهرة، قابلت عبود الزمر الذي قضى 30 عاماً في السجن، بعد اتهامه بالمشاركة في اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981. وقد انضم جزء من الجماعة التي كان ينتمي إليها إلى القاعدة. ولجأ الإسلاميون إلى حمل السلاح، لأن تلك كانت الوسيلة الوحيدة لمحاربة الأنظمة القائمة، كما قال لي. ولم تعد هناك حاجة للسلاح بعد أن أصبح مسار السياسة السلمية مفتوحاً، حسب قوله.

    وفي الوقت نفسه، التقيتُ في تونس بمجموعة من السلفيين الشباب الذين حكم عليهم بالسجن لعقود عديدة بتهم الإرهاب. وبعد إطلاق سراحهم عقب سقوط نظام زين العابدين بن علي في كانون الثاني (يناير)، كانوا يدرسون الأوضاع لمعرفة أي الأحزاب السياسية يمكن أن ينضموا إليها.

    بعد عشر سنوات من فظائع 11/9 لم يختف الإسلام المتطرف ولا يجب على الناس والحكومات التخلي عن الحذر.

    ولم يتبين حتى الآن ما إذا كان الأتباع الليبيون للزعماء المتطرفين الذين تخلوا عن تطرفهم، والذين يوجد كثير منهم الآن في ميليشيات الثوار، سيكونون مستعدين للاندماج في قوات الأمن الوطنية، أو التخلي عن أسلحتهم للدخول في اللعبة السياسية. ولا يمكن تجاهل احتمال أن تدعم الفوضى القائمة في ليبيا تنظيم القاعدة في الجزائر.

    لكن من المهم أيضا أن ندرك أن صحوة الشعوب العربية هي ضربة كبيرة للمنظمات الإرهابية مثل القاعدة، التي برعت للغاية في استغلال بؤس المجتمعات العربية التي تعيش في ظل أنظمة استبدادية تُعتبر عميلة للغرب.

    لقد كشفت هجمات 11/9 سرا قذرا في شرقٍ أوسطِ أصابه اليأس، هو أن أسامة بن لادن وأصدقاءه الإرهابيين كان يُنظَر إليهم على أنهم المخَلِّصين. وكان يتم تبرير أعمالهم بأكثر الذرائع غرابة وإثارة للدهشة. وكان كثير من الناس يصرون على أن لا علاقة لهم بهجمات 11/9.

    لكن حين قتل ابن لادن في غارة أمريكية على مجمعه في باكستان هذا العام، لم يذرف العرب الدموع. فقد كان يبدو، كما ينبغي أن يكون، جزءاً من ماض فقد أهميته.

    وبدلا من العنف الوحشي الذي روج له القاعدة، كان شعار العرب الذين نهضوا ضد الأنظمة القمعية: سلمية، سلمية. وكانت حركاتهم بلا قيادة بشكل عام، مدفوعة بالاكتشاف والمبادرة الشخصية وليس بالرغبة في اتباع شخص ما. وكانت معركتهم وطنية محضة، وليست جزءاً من ثورة ضد الغرب.

    وكانت الولايات المتحدة التي قاتلها ابن لادن بضراوة مجرد متفرج تغلبه الحيرة، وليس فاعلاً، في هذه الدراما العربية التي تتكشف فصولها الآن.

    في أعقاب هجمات 11/9 أصاب صانعو السياسة الأمريكيون في وضع أصابعهم على الأنظمة المتسلطة باعتبارها التربة التي ينبت فيها التطرف الديني ويزدهر.

    لكن سمعة الديمقراطية تشوهت بسبب المحاولات الرامية إلى تغيير هذا النظام بالقوة من خلال غزو العراق عام 2003. لم يعثر العرب على صوتهم الخاص بهم، وعلى الشجاعة إلى المطالبة بالديمقراطية حسب رغباتهم وميولهم، إلا بعد أن بدأوا الاستفاقة من الفشل الذريع لحرب العراق.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X