إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نكسة أخرى للتقدم الأفغاني

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نكسة أخرى للتقدم الأفغاني

    نكسة أخرى للتقدم الأفغاني


    فاينانشال تايمز

    الوصول إلى مستقبل تتنافس فيه طالبان على السلطة في أفغانستان من خلال السياسة وليس العنف، أصبح أبعد منالاً بقتل برهان الدين رباني يوم الثلاثاء. ورغم ذلك، لا بد من استمرار جهود إعادة طالبان إلى الحظيرة السياسية، إذ كان لأفغانستان أن تحقق تطوراً سلمياً.

    رباني الذي كان رئيساً سابقاً لأفغانستان ومؤسساً لحركة المجاهدين ضد السوفيات وزعيما طاجيكيا لتحالف الشمال الذي قاتل طالبان في التسعينيات، كان أيضا مكونا فريدا في الأحجية العرقية – السياسية في أفغانستان. وبصفته الشخصية التي أختارها الرئيس حامد كرازاي لقيادة مجلس السلام العالي، الذي كانت مهمته التفاوض مع زعماء طالبان، كان رباني يعطي أملاً ضئيلا في إمكانية تجسير الهوة بين الانقسامات العميقة في أفغانستان. ووفاته تقضي على ذلك الوعد تحديدا وتهدد بتعميق الانقسامات العرقية.

    وما يحدث تالياً ومدى إمكانية إنقاذ عملية المصالحة، أمران يعتمدان جزئياً على ما هي الجهة التي كانت تقف وراء مقتله. فإذا لم يكن ذلك قد جرى بأمر من القيادة العليا لطالبان، وإنما من جانب جهات خارجة على عملية المصالحة بقصد تعطيلها، فيمكن أن يكون مقتله إشارة إلى أن العملية تكتسب قوة بما يكفي - أيا كان معدل هذه القوة - بحيث تكون لجهة ما مصلحة في تعطيلها.

    وعلى أية حال، فإن العملية لم تكن لتصمد، أو لتستقر بوجود رباني نفسه. ومن المؤكد أن المصالحة مطلوبة ليس فقط بين طالبان وكابول، ولكن كذلك بين طالبان والولايات المتحدة. ويمثل مجلس السلام العالي منبراً للشرعية المحلية، وهي على قدر كبير من الأهمية، لكن لا تستطيع بمفردها حل المأزق السياسي.

    إن أولئك الذين لا يريدون أن يروا حلاً لهذا الوضع المتأزم يمكن أن يكونوا الجهات المستفيدة الرئيسية من عملية الاغتيال. وسبق لطالبان أن أشارت إلى أن رغبتها في التوصل إلى حل وسط مشروطة بالولاء من جانب جميع الجماعات المتمردة لقيادتها في كويتا. ولدى الجماعات ذات الارتباطات المباشرة مع الاستخبارات الباكستانية، وأولها شبكة حقّاني، مبرراً لتخريب المصالحة.

    لكن هذا الأمر يعني كذلك أن على الحكومة الأفغانية وداعميها الدوليين المضي بقوة في ضم طالبان إلى الجمع بصورة صحيحة. وكانت العملية تبدو عقيمة في أفضل أوقاتها وستصبح أشد صعوبة في الوقت الراهن، لكن البدائل أسوأ. وبينما تسحب بلدان حلف شمال الأطلسي قواتها من أفغانستان على مدى ثلاث سنوات، فإن السبيل الوحيد الذي يمكن للأفغان أن يوجدوا السلام لأنفسهم من خلاله هو الموافقة على الهدف من ذلك السلام. هناك أمل ضئيل في النجاح، لكنه الأمل الوحيد لدى أي شخص.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X