إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ترجمة العملية إلى سلام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ترجمة العملية إلى سلام

    ترجمة العملية إلى سلام



    فاينانشال تايمز

    كان تمكين محمود عباس مبدأ من مبادئ السياسة الغربية في التعامل مع الصراع العربي الإسرائيلي. فنظراً لكونه شخصاً عملياً ومؤمناً بقوة بالنضال غير العنيف من أجل الحصول على دولة، تم الترويج له منذ أعوام في العواصم الغربية باعتباره أفضل شريك للسلام يمكن أن تتصوره إسرائيل.

    لكن عندما وقف عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة مطالباً بعضوية كاملة لدولة فلسطين، اعتبرت خطوته غير موفقة من قبل القوى الأمريكية والأوروبية، واعتبرت تحدياً من قبل إسرائيل.

    في الحقيقة، سعى المسؤولون الأمريكيون والأوروبيون بشكل محموم على مدى أسابيع لتجنب تلك اللحظة، ملوحين بتهديدات كبيرة وبقليل من الإغراءات الضئيلة. فقد حذرت إسرائيل بفرض عقوبات مالية وتوقعت اندلاع العنف على الأرض. لكن ما ولد قدراً كبيراً من الإحباط لديهم أن عباس لم يستسلم.

    وبدلاً من التفجع على جرأته الجديدة، ينبغي على الحكومات الغربية أن تعامل مسعى الزعيم الفلسطيني لدى الأمم المتحدة بما يستحقه: دعوة للاستيقاظ تقوم حاجة كبيرة لها، وتحذير بأن ما يسمى عملية السلام في الـ 20 عاماً الماضية كانت فشلاً كئيباً، وأن الأمل في حل الدولتين الذي يحقق الأمن لإسرائيل ويتمخض عن دولة قابلة للحياة للفلسطينيين يرقد على فراش الموت.

    فبعد عقدين من المفاوضات العقيمة، تواصل فيها استعمار إسرائيل للأراضي الفلسطينية من خلال توسعة المستوطنات دون هوادة، لجأ عباس إلى الطريق الوحيد الذي ترك مفتوحاً أمامه. إنه طريق دبلوماسي يثير قضيته على المسرح العالمي.

    إن إصراره على عدم إمكانية مواصلة محادثات السلام بينما تواصل إسرائيل سياستها الاستيطانية ليس أكثر مما كان قد حدده الرئيس باراك أوباما شرطا مسبقا لنجاح المفاوضات. وقد تخلى أوباما في وقت لاحق عن هذا الشرط عندما ووجه بالعناد الإسرائيلي.

    إن موقف عباس ينسجم أيضاً مع المزاج السائد في العالم العربي، حيث بقاء الزعماء الذين لا يستجيبون للدعوات المطالبة بالحرية لم يعد مضموناً. ويجب أن نتذكر أن مبرر وجود سلطته الفلسطينية كان تأمين إنهاء الاحتلال الإسرائيلي. والفشل في تحقيق هذا الهدف الآن يهدد بانهيار هذه السلطة.

    لن يواجه الطلب الفلسطيني تصويتا فوريا - ومن الممكن أن يَعْلَق في مجلس الأمن لعدة أسابيع وقد يُدفن، في الوقت الذي يناقش فيه الأعضاء الطلب من حيث الأساس. ولن تتم الموافقة عليه على أي حال لأن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض ضده.

    إلا أن الجميع سيشتركون في الضرر. فسلوك إدارة أوباما تجاه الطلب الفلسطيني يبدد ما تبقى من صدقية الولايات المتحدة في العالم العربي، والدول الأوروبية تبدد منافع التدخل الإنساني الناجح في ليبيا والدعم المفترض لسعي العرب للحصول على الحرية والديمقراطية.

    الأهم من ذلك أن الحكومة الإسرائيلية اليمينية فشلت في فهم حقيقة أن إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية هو أفضل ضمان لها للأمن. والصحوة العربية تغير بشكل جذري منطقة إسرائيل، وتنتج مزيدا من الجيران الديمقراطيين الذين من المؤكد أن يكونوا أقل تقبلا لها.

    ويفتح طلب إقامة دولة فلسطينية صفحة جديدة في مفاوضات السلام التي أنتجت عملية لا نهاية لها دون أن يتحقق السلام. ومن المفترض أن يحفز هذا الطلب تحقيق عملية أكثر صدقية تشمل خطة دولية وجدولاً زمنياً لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

    إن الخطوط العربية لاتفاق السلام واضحة منذ عدة سنوات: دولة قائمة على حدود 1967 مع تعديلات طفيفة من خلال تبادل الأراضي. والآن يجب أن يتم توضيحها في قرار للأمم المتحدة.

    صحيح أنه في النهاية لا يمكن سوى للإسرائيليين والفلسطينيين تحقيق السلام بينهما. لكن من الوهم الاعتقاد أنه يمكن إنقاذ حل الدولتين دون تدخل دولي مباشر وقوي.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




يعمل...
X