Announcement

Collapse
No announcement yet.

القتل في اليمن

Collapse
X
 
  • Filter
  • Time
  • Show
Clear All
new posts

  • القتل في اليمن

    القتل في اليمن



    فاينانشال تايمز

    بعد خمسة أشهر على مقتل أسامة بن لادن، فقدت القاعدة شخصية بارزة أخرى. فقد قتل أنور العولقي، رجل الدين المعروف بخطبه اللاذعة على الإنترنت، في هجوم شنته طائرة من دون طيار في اليمن يوم الجمعة الماضي. وأثنى الرئيس الأمريكي باراك أوباما على مقتل العولقي، واصفا إياه بأنه ''ضربة كبيرة'' للقاعدة. لكن السياق الذي يمكن أن يكون التأثير فيه أكبر ليس معركة الغرب مع الجهاديين المتطرفين، بل الصراع على السلطة الذي يهز اليمن حاليا.

    ويعود هذا جزئيا إلى أن أهمية العولقي ضئيلة على صعيد العمليات التي تنفذها القاعدة. فهو ليس الرئيس ولا صانع قنابل القاعدة في جزيرة العرب ـ الفرع الإرهابي الذي ينتمي إليه. صحيح أن رسائلة على الإنترنت لعبت دورا مهما في تحويل مسلمين ساخطين إلى متطرفين ـ أشهرهم الرائد في الجيش الأمريكي الذي قتل 13 شخصا في قاعدة في الولايات المتحدة عام 2009. لكن محاولات العولقي شخصيا لتدبير فظائع كانت قليلة وغير ناجحة.

    وما حدث يعكس حظوظ شبكة القاعدة الأوسع في الآونة الأخيرة. فقد أدت ضربات قاسية نفذتها طائرات من دون طيار في مناطق القبائل غربي باكستان إلى تقويض قدرة التنظيم على تنفيذ هجمات كبيرة. وبالدرجة نفسها من الضرر، كان استخدام القاعدة للعنف بطريقة عشوائية، الذي جعل تأييدها ضعيفا وسط شباب المسلمين ـ مثلما يظهر من خلال عدم وجود أية علاقة لها بالربيع العربي.

    لكن القاعدة وإن ضعفت، فهي لم تمت. والحقيقة أن شبح القاعدة مستمر في مطاردة صنّاع السياسة الغربيين. وما من أحد يفهم ذلك أفضل من علي عبد الله صالح، رئيس اليمن المراوغ، الذي أمضى سنوات وهو يقنع الحكومات الغربية بدعم حكمه الاستبدادي، باعتبار ذلك هو السبيل الوحيد للحؤول دون تحول اليمن إلى ملاذ جهادي. وما من شك أنه سيسعى إلى ادعاء أن مقتل العولقي ــ الذي حدث بعد أسبوعين من عودته من فترة نقاهة في المملكة العربية السعودية ــ يبرر هذه الاستراتيجية.

    لكن هذه الاستراتيجية معيبة بشكل كبير. وينبغي لداعمي صالح السابقين في الولايات المتحدة ألا يسمحوا لمقتل العولقي بأن يعميهم عن هذه الحقيقة. إن دعم الغرب للحكام المستبدين، مثل صالح، يمثل هدية لمن يتولون تجنيد الجهاديين.

    منذ خروج المحتجين إلى الشوارع في آذار (مارس) الماضي وعد صالح عدة مرات بنقل السلطة إلى المعارضة المؤيدة للديمقراطية. وعلى الولايات المتحدة وحلفائها أن يوضحوا له بجلاء أن الوقت قد أزف للوفاء بهذا الوعد، لكنه ربما يرفض. وسيكون نضال اليمنيين لإزاحته من السلطة أسهل كثيرا إذا توقف الغرب عن تكرار أخطائه السابقة.

    الزيتون عندما يُضغط يخرج الزيت الصافي فإذا شعرت بمتاعب الحياة تعصرقلبك فلا تحزن انه "الله" يريد أن يخرج أحلى ما فيك ايمانك دعاءك وتضرعك




Working...
X