إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

نتنياهو ضد أوباما!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • نتنياهو ضد أوباما!

    ماجد كيالي - النهار اللبنانية


    ليس من المفيد المبالغة بالتأثيرات السلبية للتجاذبات الجارية بين رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو والرئيس الاميركي باراك اوباما، وأركان إدارته، والتي تصاعدت هذه الأيام على خلفية اصرار الأول على زيارة واشنطن، لإلقاء كلمة امام الكونغرس الاميركي. الادعاء بذلك ناجم عن غياب فاعلية سياسية عربية (وضمنها فلسطينية) يمكن ان تستفيد من حجم الهوة بين الطرفين، وتستثمر فيها، ولأن هذه الخلافات لم تصل بعد إلى الدرجة التي تجعل الولايات المتحدة تنقلب على موقفها التقليدي المبني على الدعم اللامحدود لإسرائيل، سياسيا واقتصادية وامنيا. ولعل رفض الإدارة الأميركية قبول عضوية دولة فلسطين، ولو بصفة مراقب، في الأمم المتحدة، وفي هيئاتها الدولية، وامتعاضها من اعتراف بعض الدول الاوروبية بهذه الدولة، يؤكد ذلك.

    بيد أن ذلك لا يعني أن الأمور تسير بين الطرفين على نحو طبيعي، أو أنه لا يوجد شيء جديد، ونوعي، يضع علامات شك على مركب العلاقة الأميركية ـ الإسرائيلية، ويعكر صفوها، ويجعلها في موضع التساؤل بعد أن كانت بمثابة مسألة يقينية، ومن ثوابت السياسة الأميركية.

    اللافت أن البعض يحيل هذه التجاذبات الى طبيعة الرئيس اوباما، واصوله الاثنية والدينية وثقافته السياسية، إلا أن الأمر يبدو أكثر عمقا وتعقيدا من ذلك، إذ أن شخصية الرئيس لا يمكن ان تلعب دورها، بخاصة في هذا المجال تحديدا، لولا وجود بيئة سياسية، وشعبية، باتت قابلة لمثل هذا التحول.

    هكذا، ثمة أسباب عديدة لعبت دورها، ولازالت، في تراجع مكانة إسرائيل في السياسة الأميركية، والرأي العام الأميركي، ضمنها أن ثمة شعوراً متزايداً مفاده ان هذه الدولة باتت تثقل على السياسة الأميركية، وأنها بمثابة احد مبررات التحريض عليها في البيئات الشعبية العربية. ثم إننا هنا إزاء سياسة إسرائيلية، يديرها شخص مثل نتنياهو، وهي لا تسهل على الولايات المتحدة، وترفض التجاوب مع متطلباتها، وهذه قصة معروفة. ايضا ثمة أسباب غير مباشرة، منها أن إدارة أوباما منشغلة بأوضاعها الداخلية، فهي جاءت في ظل وضع اقتصادي صعب، وبعد تورط الولايات المتحدة بحروب خارجية عديدة، ماجعلها تركز على تحسين الوضع الاقتصادي والتخفف من الالتزامات الخارجية، لاسيما منها العسكرية. وقد تزامن ذلك، أيضا، مع وجهة نظر تقول بضرورة تغيير مسرح السياسة الخارجية الاميركية، والتركيز أكثر على الشرق الآسيوي، بخاصة الصين والهند واليابان، وهو تطور حصل بعد اطمئنان الولايات المتحدة لأمنها النفطي، بعد الاكتشافات المتحققة من النفط الصخري.

    عموما فإن هذا التحول ازاء إسرائيل يشمل قطاعات من المجتمع الاميركي، وأكدت عليها توجهات بعض ممثلي الرأي العام واتحادات الطلبة والوسط الأكاديمي، والمشكلة أن هذا يحصل في غياب اي فاعلية عربية كما ذكرنا.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X