إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

أين العقبة في المفاوضات النووية؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • أين العقبة في المفاوضات النووية؟

    محمد ابرهيم - النهار اللبنانية


    طرفا المفاوضات حول القدرات النووية الإيرانية صاحبا مصلحة أكيدة في نجاحها. لكن المشكلة، كما يبدو حتى الآن، هي أن المفاوض الأميركي متردد في تحمّل مسؤولية إنجاحها.

    إيران بحاجة ماسة إلى الاتفاق لسبب قديم يتعلّق بالأزمة الاقتصادية التي تسببت بها العقوبات الدولية والغربية. ولسببين مستجدّين: أولهما انهيار أسعار النفط في السوق العالمية، وثانيهما الكلفة المادية المتفاقمة لـ"النشاط" الإقليمي المتوسع لطهران. فدعم النظام السوري ودعم المعركة في العراق ضد "داعش" ودعم الحوثيين في اليمن إضافة إلى الدعم التقليدي لـ"حزب الله" في لبنان، كلها أثقال يمكن أن ترتد على الوضع الداخلي الإيراني.

    وإدارة أوباما بحاجة إلى الاتفاق لأن الفشل في الوصول إليه يفتح ملف مواجهة جديدة تطرح أمام الرئيس الأميركي، في الحد الأدنى تحديات قيادة جهد دولي لتشديد العقوبات الاقتصادية على إيران، وفي الحد الأقصى التحدي الإسرائيلي، المدعوم من الجمهوريين في الكونغرس الأميركي، والذي سيعيد طرح الخيار العسكري في مواجهة انفلات المشروع النووي الإيراني.

    وما يزيد مشكلة أوباما تفاقما أنه بحاجة لإيران في حربه على الإرهاب، وهو ما يظهر في دعم إدارته المعلن للدور الإيراني في معركة استعادة تكريت، كما يظهر في التردد الذي تبديه الإدارة الأميركية في الموقف من نظام الأسد، وأساسه اعتبار أن انهيار هذا النظام يجعل التدخل الأجنبي أمرا محتوما نظرا إلى أن المرشح لتولي زمام الأمور في هذه الحالة هو مزيج "داعش" - "النصرة".

    وحاجة أوباما لإيران أوسع من مسألة انفلاش الإرهاب، فبعدما توسّع الصراع السني- الشيعي ليشمل اليمن، إضافة إلى المسارح "التقليدية"، هناك خوف من أن يؤدي الفشل النووي، والتصعيد المتوقع اللاحق، إلى اختلاط في المواقف بحيث تصبح الولايات المتحدة حليفا علنيا لأحد طرفي الصراع المذهبي، فتخسر موقع الحَكَم الذي يحصد الفوائد بكلفة منعدمة تقريبا، سواء شاءت أن ترعى استمرار هذا النزاع أم شاءت وضع حد له بتسوية إقليمية شاملة.

    وإذا كان الثابت الأول لسياسة أوباما في المنطقة هو عدم التدخل المباشر، أي بواسطة قوات على الأرض، فإن اضطراب العلاقة مع طهران، والعودة إلى الحديث عن إمكان الحل العسكري لملفها النووي، يعطي للتدخل الجوي الأميركي في المنطقة أبعادا تطرح مدى جدية الفصل بين ضربات جوية وبين الاضطرار في النهاية وتحت ضغط التصعيد إلى مواجهة خياري الانسحاب الشامل أو التورط الشامل.

    في مواجهة الكونغرس والشركاء الأوروبيين ونتنياهو العائد بقوة، يحتاج أوباما إلى اتخاذ "قرارات جريئة" مثل تلك التي يدعو "الشريك" الإيراني لاتخاذها. وليس في سجل أوباما الخارجي حتى الآن ما يشير إلى ميله في هذا الاتجاه.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X