إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مفتاح المضيقين والنووي في يد ايران

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مفتاح المضيقين والنووي في يد ايران

    موناليزا فريحة - النهار اللبنانية


    لم تنتظر ايران الاتفاق النووي بينها وبين الغرب ورفع العقوبات الدولية عنها لتطلق العنان لطموحاتها التوسعية. بخطى ثابتة توسع "امبراطوريتها" في المنطقة تزامناً مع مفاوضات مع الغرب لن تخرج منها إلا دولة تملك خبرة صنع السلاح النووي في أقل تقدير. من سوريا ولبنان الى العراق واليمن تبسط نفوذها مباشرة حينا عبر قاسم سليماني،الجنرال الخارج من الظل ليخطف الاضواء، وبالواسطة أحياناً عبر عبد الملك الحوثي، الشاب الحامل راية "أنصار الله" في اليمن. أما آخر انجازاتها، فهو تقدم الحوثيين في جنوب غرب اليمن ووصولهم الى مشارف باب المندب، المضيق الاستراتيجي بين خليج عدن والبحر الاحمر والذي يمر فيه جزء كبير من الملاحة الدولية.

    واستناداً الى الانباء الواردة من اليمن، يكفي الحوثيين أن يتقدموا غرباً من تعز التي سيطروا على مطارها، ليصير باب المندب في متناولهم. ويتحكم الايرانيون أصلاً بمضيق هرمز، أهم ممر عالمي للنفط، ولطالما لوحوا بإقفاله أمام حركة الملاحة اذا واصل الغرب التضييق عليهم من طريق العقوبات.

    التمدد الحوثي في اليمن حقق لايران مكاسب معنوية كبيرة. وضع المضيقين تحت سيطرتها، ووفر لها أوراقاً جديدة للضغط والمناورة. في باب المندب ستحظى عبر حلفائها الحوثيين بموقع المشارك المهيمن على السياسات التجارية والعسكرية في المنطقة. فهذا الممر المائي يمثل بوابة البحر الأحمر، وممراً ملاحياً دولياً أساسياً للتجارة العالمية والنفط.

    غير أن هذا التمدد الحوثي ومن خلفه النفوذ الايراني جعلا للنزاع اليمني أبعاداً اقليمية ودولية خطيرة. السعودية التي تصدر جزءا من نفطها عبر باب المندب، ترى نفسها أكثر فأكثر في مواجهة طهران. والقاهرة تعتبر هذا الممر المائي مدخلاً الى قناة السويس. وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي واضحاً في تحذيره من سيطرة الحوثيين على المضيق، قائلاً إن التلاعب بقناة السويس "خط أحمر". وكما لمصر كذلك لاسرائيل، يشكل التهديد الحوثي لهذا المضيق الاستراتيجي مصدر قلق. ناهيك بأن للولايات المتحدة وفرنسا حضوراً عسكرياً في جيبوتي على الضفة الغربية لمضيق باب المندب. من الواضح أن النفوذ الايراني في المنطقة ليس هاجساً أميركياً.

    واشنطن تكتفي برمي ثقلها خلف اتفاق نووي، بينما تقاتل طهران على الجبهة النووية والجبهات الاخرى بالزخم نفسه. ولعل هذا ما دفع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الى ان يطلب من دول الخليج العربي تدخل قوات "درع الجزيرة" لوقف انقلاب الحوثيين.

    ... في مقال له مطلع هذه السنة، نقل رئيس تحرير صحيفة "الحياة" غسان شربل عن الرئيس اليمني قوله في حديث شخصي بينهما ان ايران تسعى الى السيطرة على اليمن، و"أن من يسيطر على باب المندب ومضيق هرمز لا يحتاج الى قنبلة نووية". ربما فات هادي أن ايران ستسعى يوما الى الحصول على الثلاثة معاً.


    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X