إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما الجديد في السياسة الأردنية؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما الجديد في السياسة الأردنية؟

    فهد الخيطان - الغد الاردنية


    استدعت تطورات الأشهر الأخيرة في الإقليم، تحديث المقاربة الأردنية حيال الأوضاع في سورية والعراق، بتنسيق وتناغم مع حلفاء الأردن العرب والغربيين. عملية التحديث تبدت في عدة خطوات: الانفتاح على إيران بوصفها لاعبا مهما في المنطقة؛ وفي هذا السياق جاءت زيارة وزير الخارجية ناصر جودة إلى طهران. وتطوير أشكال التعاون العسكري والاستخباري مع الحكومة العراقية، وحكومة إقليم كردستان، لمواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي. وتوقيع اتفاقيات يتولى الأردن بموجبها تدريب قوات الطرفين، بالإضافة إلى تعزيز قدرات أبناء العشائر العراقية في وسط وغرب العراق، لمنع تمدد مقاتلي "داعش".

    سياسيا، شرع الأردن في فتح خطوط الاتصال مع قيادات عراقية من المكون الشيعي. وقبل أيام، زار القيادي عمار الحكيم عمان، والتقى الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء عبدالله النسور. المباحثات، حسب مطلعين، اتسمت بأهمية بالغة. وخلال أيام، يتوقع أن يقوم زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بزيارة مماثلة للأردن.
    العلاقات مع حكومة حيدر العبادي تمضي على نحو جيد في مختلف المجالات، والاتصالات لم تنقطع على كل المستويات، كان آخرها اتصالا هاتفيا بين الملك والعبادي، تزامن مع اتصالات سعودية مع العبادي، أفضت إلى الإعلان عن زيارة وشيكة لرئيس الوزراء العراقي إلى الرياض.

    في موازاة ذلك، تعج عمان برموز وقيادات تمثل المكون العراقي السُنّي. ويعد هؤلاء الأردن حليفا موثوقا لا يمكن التفريط به.

    المسؤولون الأردنيون، وعلى مختلف المستويات، لا يجدون تعارضا بين احتضان عمان لقيادات سُنّية، وسياسة الانفتاح على الأطراف الأخرى في المعادلة العراقية. على العكس تماما؛ ثمة قناعة راسخة بضرورة تجنب أخطاء الماضي، والانفتاح على المكونات العراقية كافة، لقطع الطريق على محاولات فئات تكريس نزعة الانفصال عند البعض. وحشد جهود جميع الأطراف في المعركة ضد الجماعات الإرهابية. وفي ذلك خدمة مباشرة للمصالح الأردنية.

    ولهذا، لا يتردد مسؤولون كبار في الدولة بالدفاع، وبقوة، عن خطوات الانفتاح على إيران والعراق، في إطار استراتيجية واضحة تلتقي حولها دول حليفة للأردن.
    في سورية، يمكن القول إن الأردن، ومنذ فترة ليست بالقصيرة، قد حسم سياسته في أولويات ثلاث: حدود آمنة؛ وتقليص أعداد اللاجئين إلى أدنى حد ممكن؛ ودعم جهود القضاء على الجماعات الإرهابية.

    وفق هذه الأولويات، يصوغ الأردن مقاربة تقوم على تأمين المنطقة الآمنة على الحدود، والتي تؤوي عشرات الآلاف من السوريين، وتزويدهم باحتياجاتهم من المواد الغذائية والطبية، بتنسيق مباشر مع الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية.

    أما على المستوى العسكري، فقد أعلن الأردن رسميا مشاركته في برنامج تأهيل مقاتلين من المعارضة المعتدلة لتحقيق هدفين لا ثالث لهما: الوقوف في وجه "داعش"، وتأمين السكان في المنطقة الآمنة والمحاذية لحدود الأردن.

    الشيء المؤكد الذي تتجنب مختلف الأطراف المعنية قوله، هو أن هذه الترتيبات تجري بعلم وموافقة الجميع.

    إن نظرة عميقة وشاملة لهذه المقاربات على المسارين العراقي والسوري، تبين أنها تصب في خدمة هدف مركزي للسياسة الأردنية، وهو ببساطة تأمين المصالح الوطنية العليا للدولة الأردنية، من دون التورط ميدانيا في صراعات الإقليم، أو الزج بالجيش الأردني فيها. أوليس هذا هو مطلب الجميع؟!
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X