إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ماذا وراء زيارة العبادي السرية لإيران؟!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ماذا وراء زيارة العبادي السرية لإيران؟!

    عبدالزهرة الركابي() - المستقبل اللبنانية


    معركة تكريت.. أكدت عظم التدخل والنفوذ الإيرانيين في العراق وعلى سبيل المثال لا الحصر، إن مجموعات (الحشد الشعبي) الميليشيات، كانت تماطل في إقتحام تكريت بذريعة أو بأخرى، ولتعليمات صادرة من مرجعياتها في طهران، كونها الحشد الغالب في هذه المعركة، الأمر الذي أدى الى وقوع القوات القليلة من الجيش والشرطة في شرنقة الخضوع الى هذه المجموعات، خشية من بطشها، خصوصاً وأن هذه الميليشيات بعثت برسائل تهديد واضحة الى ضباط ما تبقى من الجيش والشرطة، في حال لم يرتهنوا الى مواقفها وأوامرها!.

    ومنذ بواكير الشهر الفائت، حشدت بغداد قوات (الحشد الشعبي) حسب التسمية العراقية الرسمية التي يقف وراءها رئيس الحكومة السابق نوري المالكي، في محيط مدينة تكريت، وهي قوات يُقدر عديدها بثلاثين ألفاً، تؤازرها قوات قليلة العديد من الجيش والشرطة، علماً ان هذه الميليشيات أكدت إرتهانها لأوامر طهران، عندما رفضت إفصاحاً وعلانية، أوامر رئيس الحكومة و(القائد العام للقوات المسلحة) حيدر العبادي، بشأن ضرورة مشاركة التحالف الدولي الذي تقوده أميركا، على صعيد الدعم الجوي، نظراً لإمكانيات وقدرات هذا التحالف في معالجة مواقع التفخيخ والمتفجرات التي تحججت بها هذه الميليشيات، في عدم قدرتها على إقتحام تكريت، حفاظاً على سلامة عناصرها.

    العبادي قال لزعماء (الحشد الشعبي) خلال مقابلتهم في مشارف تكريت وفقاً لمصادرنا الخاصة، (إنكم لا ترحموننا ولا تتركون أميركا ترحمنا)!

    وهو يقصد بذلك، ان هذه الميليشيات أخفقت في إقتحام تكريت لمرات خمس، وهي تكابر بحجة وجود المفخخات في الأبنية والطرقات التي تتطلب من هذه الميليشيات التريث والإنتظار لحين إيجاد السبل الكفيلة بتجاوزها.

    بعدما إنفض هذا اللقاء العاصف بين العبادي وزعماء الميليشيات (الحشد الشعبي)، عاد العبادي الى بغداد ومن مكتبه إتصل بالإدارة الأميركية، طالباً منها رسمياً، دعمها ومشاركة جهدها الجوي والإستخباري في معركة تكريت.

    وعندما أغلق سماعة هاتفه مع واشنطن، عاد وفتح خط الهاتف وهذه المرة مع طهران في اليوم نفسه، بغرض إعلامها بزيارته المفاجئة والسرية في آن، وتفيد مصادر حكومية في المنطقة الخضراء ببغداد، والتي طلبت عدم ذكر أسمها، ان رئبس الوزراء حيدر العبادي، أقلع بطائرته في الحادي والعشرين من الشهر الفائت، متوجها الى طهران في زيارة لم يُعلن عنها، وأستغرقت ثماني ساعات. حيث التقى بصناع القرار الإيراني على خلفية تداعيات الخلافات بينه وبين ميليشيات الحشد الشعبي، وكذلك إشتكى لهم من نشاط رئيس الوزراء السابق نوري المالكي السلبي، في تأليب البيت الشيعي عليه، على خلفية قراره طلب الدعم الأميركي في معركة تكريت وانسحاب قاسم سليماني من محيط المدينة احتجاجاً.

    وأوضحت هذه المصادر، أن العبادي التقى بمسؤولين إيرانيين، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي، وقادة في الحرس الثوري، لكنه لم يلتق بسليماني أو الرئيس حسن روحاني، بسبب التشنج الحاصل مع الأول وحضور الثاني أعمال مؤتمر داخلي خارج طهران.

    ولفتت إلى أن الهدف من الزيارة التي وصفتها بـ (السرية والمهمة)، هو شرح وجهة نظره من التطورات السياسية والأمنية الجارية في البلاد وتطمين القادة الإيرانيين، إلى أن طلب العون الأميركي سيقلل من الخسائر البشرية للميليشيات والقوات العراقية، كما أنه ستكون له نتائج سريعة على مستوى تحقيق النصر على الأرض، مضيفة أن العبادي اصطحب معه اثنين من أعضاء البرلمان العراقي ينتمون للتحالف الشيعي (الوطني).

    يُذكر أن أميركا لم تتلق أي عبارات شكر أو ثناء من رجال الدين الشيعة أو السياسيين الذين دأبوا على وصف الأميركيين بالمحررين منذ العام 2003، والأصدقاء بعد الانسحاب من البلاد في العام 2010، على الرغم من أنه لولا التدخل الجوي في الوقت الضائع لكانت أعلام تنظيم (داعش) بسوادها القاتم في بغداد ترتفع، كما يقول أحد المحللين.

    وبشأن التدخل الإيراني في العراق، اعتبر أمين عام المؤتمر التأسيسي لإقليم صلاح الدين ناجح الميزان، التدخل الإيراني العلني تقوية لتنظيم (داعش) وفيما رأى أنه لا جدوى لوجود المستشارين الإيرانيين، دعا الى محاسبة المسيئين من الحشد الشعبي.

    وقال الميزان خلال حديثه لإحدى المحطات الفضائية العراقية في الفترة الأخيرة، أن (داعش) تنظيم مجرم قتل السنة قبل الشيعة وتشخيص الانتهاكات لا يعني أننا معه.

    هذا وقد أخذ البغداديون في الفترة الأخيرة، يظهرون إمتعاضهم من اللوحات الإعلانية الكبيرة التي باتت تغطي أغلب ساحات بغداد، وهذه اللوحات تمثل صوراً كبيرة للزعماء الإيرانيين ومسؤولي الحرس الثوري الإيراني، وفي هذا السياق لا بد من الإشارة الى أن سكان بغداد في منطقة الكرادة الشرقية، وأكثرية قاطنيها من الشيعة، قاموا بمسيرة إبتهاجية، عندما فاز الفريق العراقي على الفريق الإيراني في بطولة أمم آسيا بكرة القدم الأخيرة، وعلى عكس المباريات الأخرى والتي فاز بها الفريق العراقي، حيث لم يعمدوا الى مثل هذه المسيرة الإبتهاجية.

    و على هذا المنحى، استاء العراقيون من تصريحات رئيس تحرير وكالة مهر للأنباء الإيرانية، حسن هاني زادة، التي حض فيها العراقيين على ترك (العروبة المزيفة الجاهلية وتراب الذل العربي)، ومطالباً بتغيير (الدشداشة الجلابية والكوفية).

    وحسب وكالة (سي أن أن)، وتحت عنوان (الوحدة بين إيران والعراق لا بدّ منها)، فقد نشرت الوكالة الإيرانية (مهر نيوز) مثل هذه التصريحات والتوصيفات السمجة، وعلى شكل نصائح ومطالب، بقلم رئيس تحريرها كما أسلفنا.

    () كاتب من العراق
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X