إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إنسانية روسيا في اليمن !!

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إنسانية روسيا في اليمن !!

    حمود أبو طالب - عكاظ

    يفترض أن مجلس الأمن قد عقد جلسة طارئة مساء البارحة بطلب من روسيا بخصوص الأزمة في اليمن لمناقشة مشروع قرار يدعو إلى هدنة إنسانية ووقف غارات التحالف.. حسنا، ومن لا يريد للمعضلة اليمنية المعقدة أن تنتهي أو لا يتمنى انتهاءها دون مزيد من إراقة الدماء والفوضى والاحتراب، ولكن الأمر ليس بالبساطة التي تتضمنها فكرة المشروع الروسي، كما لا توجد ثقة أن مجلس الأمن قادر على ضبط الأمور وإنهاء المشكلة بشكل جذري.

    منذ اختلاط الأوراق في اليمن بعد الثورة على نظام الرئيس السابق علي صالح ودخول أطراف جديدة في النزاع السياسي استمرت الأمم المتحدة ومعها مجلس الأمن في التعاطي مع الأزمة التي تنذر بالتفاقم بشكل لا يتفق أبدا مع خطورتها. قرارات مجلس الأمن كانت هشة ومتجاوزة للأسباب الحقيقية والمتسببين في الأزمة، ما جعلها تمضي إلى مزيد من التعقيد، وحتى مع هشاشتها لم يكن لها تطبيق حقيقي على أرض الواقع. كما أنه ليس تجنيا أو مجازفة عندما يقال إن المندوب الأممي هو من سهل شرعنة وجود الحوثيين واستطاعتهم الخروج من قمقمهم في صعدة ليكتسحوا العاصمة ويسقطوا الدولة، ولا يمكن تصديق أي ادعاء بأن الدول الكبرى لم تكن تعرف ارتباط الحوثيين بإيران وتدفق خبرائها ومستشاريها ودعمها العسكري والمالي لهم.

    المملكة كانت وما زالت وستظل أكثر الحريصين على سلامة واستقرار وأمن اليمن والأشقاء اليمنيين، لم تتدخل في شأنهم الداخلي عندما كانت الدولة موجودة وقدمت مع دول مجلس التعاون المبادرة الخليجية التي لو لم يتم إسقاطها باتفاق السلم والشراكة الذي هندسه المندوب الأممي وتم ضمان تطبيقها لما انزلق اليمن إلى ما هو فيه الآن. ولكن عندما أصبح مؤكدا أن الوضع اليمني يشكل خطرا كبيرا على أمن المملكة نتيجة التحالف الحوثي الإيراني، وبعد انعدام الأمل في أي تحسن للوضع، كان لا بد من إيقاف هذا الخطر بالطريقة المناسبة.

    كلنا نتألم لليمن، ولكن هل تعرف روسيا ماذا فعل الحوثيون وعلي صالح وماذا سيفعلون لو تنفسوا الصعداء بضعة أيام دون ردع، خصوصا وقد أطلق صالح إرهابيي القاعدة من سجن المكلا؟

    إذا كان يراد لعاصفة الحزم أن تتوقف فذلك ممكن إذا تحققت أهدافها بعودة الشرعية وتوقف الحوثيين عن حمل السلاح وعقاب الرئيس صالح وإخراج إيران من الساحة اليمنية، أما غير ذلك فإن أي قرار لن يخدم اليمن ولن يمنع الخطر عن جيرانه.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X