إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل تنقذ حماس سمعة طهران؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل تنقذ حماس سمعة طهران؟

    د. مطلق بن سعود المطيري - الرياض

    حالة التشرذم العربي والانقسام حول القضية الفلسطينية جزء من تعقيدات القضية يدخل فيها الاسترزاق السياسي والمادي، حسابات الأمن القُطري لكل دولة إضافة لتصفية بعض الزعماء العرب حساباتهم الشخصية مع نظرائهم العرب، فقد انتقلت القضية الفلسطينية من معناها الأصلي "احتلال صهيوني لأرض عربية" إلى معنى جديد للقضية وهو قضية العرب من فلسطين وليس قضيتهم فيها، فتنوع استخدام الطاولة الفلسطينية من المفاوضات إلى تناول الطعام السياسي بكل أصنافه من أكل المقاومة والممانعة وما تبع ذلك من انصاف تنتمي لنفس الطبق، وأكثر الجالسين على هذه الطاولة هما إيران وسورية اللتان حولتا القضية الفلسطينية إلى مائدة طعام للثوار بعد أن كانت ساحة للثورة والمقاومة..

    علاقة إيران بفلسطين علاقة استرزاق من قضية العرب الأولى ولا تقوم على إنشاء مسار حر لدعم الجهود الثورية لتحرير فلسطين، فقد كانت بعد ثورة الخميني تريد أن تسحب من يد صدام حسين أثمن ورقة يستخدمها في كسب التعاطف العربي والإسلامي، وبهذه الفترة أطلق الخميني مقولة: "تحرير القدس يمر ببغداد"، وأثناء محادثات مدريد للسلام 1991 طلبت طهران المشاركة بهذه المحادثات ولكن طلبها رفض، وبعدها دعت إلى مؤتمر إسلامي لدعم المقاومة ورفض عملية السلام كردة فعل على رفض طلبها، فالقضية الفلسطينية بالنسبة للملالي هي بطاقة العبور لكل بيت عربي، ومن هذا التاريخ حددت طبيعة الحضور على طاولة المقاومة، فجميع الرافضين لعملية السلام من ناصريين وإسلاميين كانوا من هذا اللون الذين وجدوا في مائدة طهران مايحتاجون من مال ووضع سياسي، إلا أن وجود صدام حسين في ذلك التاريخ كان محرجاً لهم، فإمامة صدام للقضية الفلسطينية عن القوميين العرب عقيدة الإيمان بها حق وإنكارها كفر، إلا أن إحراجهم لم يدم طويلاً بسبب فضاء القضية الإسلامي، الذي استبدل ثورة القومية العربية إلى الجهاد الإسلامي لتحرير فلسطين، فمقاومة إسرائيل جهاد أركانه الرئيسية حزب الله وحركة حماس، الاثنان اختلفا في أصل التأسيس فحزب الله صناعة إيرانية وحماس نتاج طبيعي للقضية الفلسطينية إلا أنهما اتفقا على عقيدة طهران الجهادية فاطلاق النار على إسرائيل يقصد منه هزيمة العرب وليس إسرائيل وذلك ما تحقق لطهران، فجميع حروب هاتين الجماعتين صنع انتصاراً لطهران على العرب بدون أن يقدم للقضية الفلسطينية شيئاً.

    في عام 2014 في حرب غزة مع إسرائيل كان الأطفال والنساء يتساقطون قتلاً وتهدم المنازل بشكل وحشي، إلا أن إعلام إيران وما يتبعه يتحدث عن هزيمة مصر والعرب وانتصار إيران وحلفائها، فمشاهد القتل في نظر إيران دليل على تفوقها على العرب، وكذلك دليل على دعمها للمقاومة الفلسطينية لتحول الأنظار عن جرائمها في سورية.. حزب الله حزب إيراني أما حماس قد تزعج العربي في بعض تفاصيل مقاومتها ولكنها في الأصل تبقى حركة مقاومة فلسطينية، فإن أرادت حفظ اعتباراتها الثورية عليها ألا تبحث عن النصر على العرب بل على إسرائيل، وألا تكون مؤسسة علاقات عامة مهمتها تحسين صورة إيران في العالم العربي، وحركة حماس تعرف معنى هذا الكلام جيداً.
    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X