إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الانقسام الفلسطيني نحو الهاوية

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الانقسام الفلسطيني نحو الهاوية

    معتصم حمادة - النهار اللبنانية

    ينبئ المشهد الفلسطيني أنه كلما شدد الفلسطينيون على إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الداخلية، كلما تعمقت الهوة بينهم، وازداد الانشقاق اتساعاً، وازدادت قضايا

    الخلاف تعقيداً. ولعل ما يجري الآن، من احتراب إعلامي بين
    فتح وحماس، وصل إلى ذروته في سلسلة من البيانات والمقالات والتصريحات والتعليقات الشديدة السخونة، احتلت مساحات واسعة في وسائل الإعلام الفلسطينية. ويلاحظ أنه في الوقت الذي تكتفي فيه فتح بتحميل حماس، كحركة وبالجملة، مسؤولية تعطيل خطة إنهاء الانقسام، تتقصد الحركة الإسلامية تحميل الرئيس محمود عباس شخصياً، مسؤولية إفشال هذه الخطة، ما يدل على المدى الذي وصلت إليه الأمور، بما في ذلك تجاوز الخط الأحمر أحياناً في نزع الشرعية عن عباس واعتباره مغتصباً للسلطة.
    من القضايا المثارة في أجواء الخلافات بينهما، إلى جانب قضية الموظفين التي لم تجد طريقها إلى الحل بعد، تقف قضية إعادة تشكيل الحكومة الفلسطينية، أو على الأقل التعديل الوزاري في حكومة الحمدلله، ترى فيه حماس تجاوزاً من عباس لصلاحياته الرئاسية، باعتبارها، بموجب «اتفاق الشاطئ»، شريكاً في تشكيل الحكومة، وأية خطوة مغايرة تلغي الاتفاق.
    كما تقف في الطريق مسألة «الشراكة» في إدارة المعابر، خاصة معبر رفح، الأمر الذي يلقى معارضة مصرية – إسرائيلية - أوروبية، ما يبقي المعابر مغلقة والقطاع يتآكل خلف الحصار.
    ولعل قضية «الدردشة»
    التي تجريها حماس مع إسرائيل، والتي كشف عنها أحد كبار المسؤولين في الحركة (أحمد يوسف) أثارت في الأجواء الفلسطينية عاصفة من الردود الصاخبة، خاصة أن بعض التصريحات أوحت أن حماس تبحث مع الإسرائيليين خطة تهدئة لمدة خمسة أعوام، تلتزم فيها حماس بالهدنة، مقابل فتح المعابر الإسرائيلية أمام القطاع، والسماح بإنشاء مرفأ، تبقى حركته تحت الرقابة الإسرائيلية، ما يمهد لفصل القطاع، سياسياً وإدارياً، واستراتيجياً عن الضفة.
    فضلاً عن ذلك ما زالت حماس متهمة بتعطيل أعمال الوزارة الفلسطينية في القطاع، ومواصلة الهيمنة على المؤسسات الرسمية، وخطف هذه المؤسسات رهينة لديها، للضغط على فتح والسلطة.
    حماس، كما يبدو، بدورها تحاول أن تلتف حول هذه الخلافات، بالدعوة إلى ما سمته "مكة 2" بحيث تصيب أكثر من عصفور بحجر واحد:
    - تجاوز «اتفاق الشاطئ» على أمل الفوز باتفاق أفضل.
    - الالتفاف على الدور المصري، لمصلحة الدور السعودي، ما يوفر لحماس الفرصة لإعادة مد العلاقات مع الرياض، في ظل التطورات الإقليمية العاصفة.
    - إعادة تصوير الخلاف على أنه بينها وبين فتح، كحركتين سياسيتين، ما ينحّي جانباً حكومة رام الله ويخرجها من الحسابات.
    في كل الأحوال، لا يبدو أن إرادة المصالحة هي التي تسيّر أعمال الطرفين الفلسطينيين الرئيسيين، ولا يبدو أن الأفق ينبئ بالوصول إلى حل ما للانقسام، ما يضع الحالة الفلسطينية أمام احتمالات عدة، ليس من بينها ولو احتمال واحد، في طياته شيء من الأمل.


    الباطل صوته أعلى، وأبواقه اوسع، واكاذيبه لا تعد ولا تحصى، ولا يمكن ان تقف عند حد. فكيف اذا كان بعض ابطاله قد بات في نظر نفسه والعميان من حوله من انصاف آلهة.
يعمل...
X